pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ارتفاع النفط نعمة أم نقمة على منتجيه؟

هل يعتبر ارتفاع أسعار النفط نعمة أم نقمة على الدول النفطية؟ سؤال يتداوله خبراء ومتابعون عدة، منذ اخترقت الأسعار حواجز قياسية متجهة إلى 150 دولاراً للبرميل وفق ما يراه محللون، وتوقعات آخرين بأن يصل 200 دولار بعد قرار الإدارة الأميركية حظر واردات النفط الروسية.

وفي هذا الشأن، يرجح خبراء أن يكون لجنون أسعار النفط تأثيرات سلبية على اقتصاد الكويت، ستنعكس من خلال التبادل الدولي للسلع والخدمات، والذي يدخل النفط ومشتقاته فيها جميعاً، إذ إن ارتفاعها سيؤثر على جيب المستهلكين، فمع صعود أسعار النفط سترتفع حتماً أسعار المواد الغذائية.

يذكر أنه خلال عام 2008 كان أحد أسباب زيادة أسعار المواد الغذائية ارتفاع أسعار النفط وقتها، فيما يعد انخفاض سعر البرميل إيجابياً لمنتجيه لناحية تأثيره على أسعار المواد الغذائية.

ومن المؤكد أنه من خلال ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها تتحدد درجة مساهمى منتجيه في التعاون الدولي الاقتصادي والتجاري.

وكما أن ارتفاع النفط يؤثر على الاقتصاد العالمي الكلي من خلال رفع نسبة التضخم، يؤثر ذلك بشكل سلبي على الناتج المحلي غير النفطي للدول المنتجة، ويقلل فرص الاستثمار.

ورغم الإيجابيات التي يجلبها ارتفاع أسعار النفط ظاهرياً من جانب دعم عوائد الميزانية وتحقيق فوائض مالية إلا أن السلبيات التي يخلفها على ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والخدمات تكون لفترات أطول.

ومن جانب آخر فإن ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه يجعل الدول المستهلكة أكثر عزماً على ايجاد بدائل، ما يهدد أعمار تدفق العوائد النفطية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي