pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

(الهستيريا) المائية ليست احتفالاً !

إلى متى تستمر الظواهر السلبية المصاحبة للاحتفالات الوطنية؟!... ومن أهمها الظاهرة المزعجة والمخجلة وهي (رش الماء المتبادل)، وكذلك على المارة وعلى السيارات حتى لو لم يشتركوا بتلك المعركة المائية الفاشلة، وكأن الشخص المار أو من في تلك السيارة هو العدو رقم واحد للبلد! وللأسف، كل ذلك يحصل بشكل غريب ومنتشر، وربما يكون بشكل (هستيري) عند البعض ويصل ليكون كذلك بشكل عدائي وهمجي عند هذا البعض والذي يحتاج لإعادة ضبط وربط وعقاب حازم، ويتطلب الوضع سيطرة أكبر من الجهات المختصة! وما حصل بحد ذاته يمثل هدراً كبيراً جداً للمياه وتعميقاً لمفهوم التبذير في استخدام المياه ويناقض الدعوات والحملات المتكررة الحكومية والمتعلقة بالترشيد في استخدام المياه، وبالتالي فإن (الهستيريا) المائية ليست احتفالاً، وليس لها علاقة بالمفاهيم المرتبطة بالمناسبات الوطنية، مثل تعزيز المواطنة والتعاون والتضحية من أجل البلد واحترام الآخرين، وحماية ممتلكات الوطن، والمفترض كذلك على أولياء الأمور ألا يبرمجوا ابناءهم على تلك الفوضى وعلى الهدر والإسراف والتعرض للآخرين والهمجية، لذلك فهم مسؤولون أمام الله عزوجل، ثم امام الدولة، وأتمنى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من يساعد في تلك المهزلة المائية. لذلك، ومن وجهة نظري يجب تنظيم وترتيب الاحتفالات الوطنية، فهو ليس احتفالاً وكفى، ويكون ذلك بالوعي المجتمعي أولاً، ومن ثم وضع تشريعات وقوانين حازمة وواقعية لتنظيم الاحتفالات بعيداً عن هدر المياه والعبث والتصرفات غير المسؤولة من البعض، ورمي الآخرين بـ(البالونات المائية) لزيادة الأذى على البشر وسياراتهم ولم يكفهم حصى الشوارع المتطاير من قبل، ومن ثم تمتلئ الأماكن والأرصفة بالمخلفات والنفايات وبقايا (البالونات) والتي تصلح من كثرتها لمصانع إعادة التدوير! وهنا، دور الجهات الحكومية المختصة والمختلفة، منها هيئة البيئة وشرطة البيئة حتى لا تعطي تلك المظاهر والتصرفات المرفوضة صورة سلبية للأسف عن بعض الأوضاع المصاحبة للاحتفالات الوطنية وتشوه الوجه الحضاري للبلد! واين الخطاب الإعلامي؟ هذا، بالإضافة إلى الزحام غير المبرر في الكثير من الطرق والأماكن الحيوية واختناق المداخل والمخارج، خصوصاً بالقرب من الواجهة البحرية والعاصمة وامتدت إلى منطقة الخيران، فالاحتفالات تكون مفيدة عند الاحتفال بالإنجازات، وانظروا إلى دول الخليج فلا نشاهد تلك المشاهد السلبية وتمتلئ اخبارهم بالإنجازات والمشاريع، لذلك يجب ان يكون الاحتفال لدينا بشكل منظم ويدخل البهجة على النفوس من غير فوضى وهدر، وانظروا على سبيل المثال إلى مسيرات السبعينات وطريقة الترتيب والهدوء والنظام بها! والذي يحب بلده بصدق سواء كان مواطناً صغيراً أو كبيراً يخلص العمل بها، ويحافظ عليها ويطورها، ويتقي الله في المسؤوليات المرتبطة به.

والله عزوجل المعين في كل الأحوال. Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي