pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

دعت المؤسسة إلى إعادة النظر في خُططها لتكون مُنسجمة فعلياً مع واقع الاحتياطي العام

«هيئة الاستثمار» لـ«السكنية»: «ماكو فلوس»... ابحثوا عن بدائل


- تحسّن مستويات السيولة لا يعني انتهاء العجز وارتفاع القدرة التمويلية

كشفت مصادر مُطلعة لـ«الراي» أن مسؤولي الهيئة العامة للاستثمار طلبوا من نظرائهم في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، إعادة النظر في الخطة الإسكانية المقررة، مُبرّرين موقفهم بعدم وجود موارد مالية كافية لتمويل التوسع الإسكاني المعلن.

وبينت المصادر أن «هيئة الاستثمار وفي مسعى منها للحفاظ على جودة الاحتياطي العام بأكبر قدر ممكن، أبلغت المؤسسة بضرورة عدم الاعتماد عليها في توفير السيولة اللازمة لتغطية جميع تحركاتها الإسكانية المقررة، وأن عليها البحث عن بدائل أخرى، إذا قررت المضي قدماً في خططها»، مبينة أنه «حتى مع زيادة رأسمال بنك الائتمان كما هو مقرر بـ800 مليون دينار، لن يكون الاحتياطي العام قادراً على تنفيذ خطة المؤسسة العامة للرعاية السكنية».

ووفقاً للبيانات، فإن حجم المشروعات المُخطط طرحها تقدر بنحو 17.3 مليار دولار، منها مشروع لبناء وتوزيع وحدات سكنية في مدينة سعد العبدالله تقدر تكلفته بنحو 4 مليارات دولار، كما تشمل أيضاً مشروعات في مراحل مختلفة سواء الدراسة أو طرح العقود وترسيتها أو التصميم والتنفيذ في قطاع الإنشاءات.

كما أن المؤسسة باشرت جهودها لتنفيذ العديد من المشروعات السكنية التي خططت لها فيما مضى، وبحسب البيانات المتاحة تباشر المؤسسة تنفيذ 33 عقداً في 8 مدن سكنية تقترب قيمتها من نحو 903 ملايين دينار.

وأشارت المصادر إلى أن «تحرك هيئة الاستثمار يُعتبر أيضاً بمثابة تنبيه لمؤسسة الرعاية السكنية لعدم الدخول في تعاقدات لتنفيذ مشاريعها المرتقبة، ومن ثم الاصطدام مُستقبلاً، بعدم وجود موارد مالية كافية تغطي التزاماتها، وبالتالي التعثّر في سداد الدفعات المترتبة عليها».

وذكرت المصادر أن «مستويات السيولة المتوافرة في الاحتياطي العام تحسّنت في الفترة الأخيرة مدفوعة بالصعود المسجل في أسعار النفط، وبلوغه مستويات قياسية لم تسجل منذ سنوات، لكن ذلك لا يعني انتهاء مرحلة العجز، وارتفاع القدرة التمويلية للدولة»، مشيرة إلى أنه تمت دعوة «الرعاية السكنية» لإعادة ترتيب خطتها بما ينسجم فعلياً مع واقع الاحتياطي العام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي