pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

انعدام مزمن للكفاءة في تقديم مشاريع كبيرة وإخفاق بـ «الهيدروجين»

«إيكونوميست إنتلجنس»: سيبقى بطيئاً تطوير الكويت لمصادر الطاقة المتجددة

ذكرت وحدة «إيكونوميست إنتلجنس»، أن الكويت تعتزم تطوير 2 غيغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتنفيذ مشاريع أولية لإنتاج الطاقة من الهيدروجين الأزرق والأخضر، كجزء من إستراتيجية ناشئة للتحول في إنتاج الطاقة بحلول عام 2035، كما أعلن وزير النفط محمد الفارس، موضحة أن المشاريع يمكن أن تحرّر كميات من النفط الخام للتصدير وتقلص الواردات من الغاز، وتساعد في ما يتعلق بالهيدروجين على تطوير مصدر جديد للإيرادات على المدى الطويل.

ولفتت «إيكونوميست إنتلجنس» إلى أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة سيبقى بطيئاً بسبب التقدم المحدود في هذا المضمار، للانعدام المزمن لكفاءة تقديم مشاريع عامة كبيرة، مع الإخفاق في إطلاق قطاع الهيدروجين خلال العقد الحالي.

وأشارت إلى أن الأهداف الحكومية تتطلع لتوليد 15 في المئة من الكهرباء في البلاد عن طريق الطاقة المتجددة وتقليص انبعاثات الاحتباس الحراري بواقع 7.4 في المئة بحلول 2030، مضيفة أن هذه الأهداف المتواضعة تمتلك فرصة قليلة للنجاح من دون تسريع سياسات انتقال لا تزال غير مكتملة.

وأوضحت الوحدة أن القدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة تقف عند مستوى نحو 100 ميغاواط (أي أقل من 1 في المئة من إجمالي القدرة الإنتاجية)، في حين أن عملية استدراج عروض للمشروع الضخم الوحيد حتى الآن (لتوليد 1.5 غيغاواط بالطاقة الشمسية الكهروضوئية) ألغيت في يوليو 2020، وأنه بعد عودتها إلى نموذج مشروع مستقل للطاقة، بدأت خطط الحكومة بالتقدم ببطء مرة أخرى مع بدء استدراج عروض أسعار في أواخر فبراير للتفويض بتقديم الاستشارات حول الحصول على 3.5 غيغا واط من الطاقة المتجددة.

وذكرت أن العراقيل البيروقراطية وعدم الاستقرار السياسي يقللان من احتمال تقديم طلب للمطورين لإعطاء اقتراحاتهم في شأن المشروع الأول قبل 2023.

ورأى التقرير أنه على النقيض من الدول النفطية الخليجية الأخرى الغنية بالنفط فإن الكويت لم تعلن حتى الآن نيتها تنويع مصادر الطاقة إلى الهيدروجين، بعدما خلص بحث برعاية حكومية حول إستراتيجية الهيدروجين في 2021 إلى أن الكويت تمتلك الموارد المطلوبة، وشدد على الحاجة إلى خريطة طريق وطنية بخصوص الهيدروجين، من دون وضع الخريطة في حين أن التأكيدات تتعلق فقط بامتلاك الدولة لاحتياطيات لا بأس بها، ولكنها غير مطوّرة من الغاز ولمقدار كبير من أشعة الشمس.

البيروقراطية تنفّر المطوّرين الدوليين

خلصت «إيكونوميست انتلجنس» إلى أن الضرورات الاقتصادية ستفرض في نهاية المطاف لجوءاً أكبر إلى الطاقة المتجددة، ولكن عملية الحصول عليها ستعاني من التأخيرات البيروقراطية، ما سينفّر المطورين الدوليين.

وفيما يُتوقع للهيدروجين الأزرق أن يحافظ على ميزة التكاليف على نظيره الأخضر خلال هذا العقد فقط، فإن النقص في الغاز الذي تعاني منه الدولة حالياً، سيجعل من تطويره احتمالاً غير قابل للحياة.

وبينت أنه نتيجة لذلك لن يكون هنالك سعي لإنتاج واسع النطاق للهيدروجين الأخضر خلال فترة تنبؤاتها بين 2022 و 2026، حيث ستُعطى الأولوية للتوسع في إنتاج الطاقة المتجددة للاحتياجات المحلية من الكهرباء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي