pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المرونة الرقمية تحدّد قدرة أي مؤسسة على التكيف بسرعة مع اضطرابات الأعمال

«GBM»: استثمارات الشركات التكنولوجية خلال عام مقبل ستتضمن خدمات سحابية

كشفت شركة الخليج للحاسبات الآلية (GBM)، عن أهم الرؤى التي حملها تقريرها الخاص بالخدمات السحابية، الذي أظهر أن الشركات تتجه للاستفادة من الخدمات السحابية لتصبح أكثر مرونة على الصعيد الرقمي، ما يمنحها مرونة في الأعمال.

وأضافت الشركة «نظراً لأن مصطلح الاضطراب هو أهم ما يميز عالم الأعمال والاقتصاد العالمي والإقليمي اليوم، فإننا نشهد زيادة مستمرة لنماذج الأعمال الجديدة والاتجاهات المبتكرة المدفوعة بقوى متعددة».

وتابعت «هناك أحداث خارجية مثل الجائحة الأخيرة، وصولاً إلى ظهور اقتصادات جديدة قائمة على أساس رقمي مثل الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، وتقنية البلوك تشين، وتقنيات الجيل الخامس، تتيح أنماط جديدة و متطورة تربك مثيلاتها الحالية عن طريق السرعة في ابتكار وترويج خدماتها عن طريق الحلول الرقمية».

ويتناول التقرير كيفية استخدام قادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين للشركات في المنطقة الحوسبة السحابية، وما تتيحه من مرونة للحلول الرقمية كمفهوم لتزويد شركاتهم بالقدرات الرقمية اللازمة لمواجهة ما قد يصيبهم بالإرتباك، بحيث أصبحت الأوضاع المضطربة والتقلبات المستمرة للأسواق والصناعات واقعاً ووضعاً حالياً جديداً يجب على المؤسسات التعايش معه.

ويتضمّن القرير إجراء استطلاع للرأي لمديري تكنولوجيا المعلومات في أكثر من 100 مؤسسة تعمل في القطاع المصرفي، والتأمين، والخدمات المالية، والقطاع الحكومي، وقطاع النفط والغاز، والطاقة، وتجارة التجزئة في الإمارات وسلطنة عُمان والكويت.

وسلطت الدراسة الضوء على كيفية استثمار الشركات في التقنيات الرقمية لتعزيز جهوزيتها، بما يمكّنها من الاستفادة منها وتحقيق النمو في حالة حدوث اضطراب شامل.

وأدى ذلك النهج إلى زيادة عدد الشركات التي تتمتع بالمرونة الرقمية، إذ تحدد المرونة الرقمية وفقاً لشركة البيانات الدولية، قدرة أي مؤسسة على التكيف بسرعة مع اضطرابات الأعمال، عبر الاستفادة من القدرات الرقمية، لاستعادة العمليات التجارية، ولاستغلال الظروف المتغيرة.

وتوافر الخدمات السحابية للمؤسسات منصات رقمية متكاملة سريعة النشر وقابلة للتوسع، تدعم استمرارية الأعمال في المؤسسة، وتمكنها من إطلاق المنتجات بشكل أسرع، واتخاذ القرارات تستند إلى اكتساب رؤى جديدة مستمدة من البيانات.

10 في المئة

تستخدم 10 في المئة فقط من المؤسسات التي شملتها الدراسة تستخدم الخدمات السحابية لتنفيذ تطبيقات الأعمال بشكل واسع، كما بدأت 24 في المئة من المؤسسات الأخرى باستخدام الخدمات السحابية لتنفيذ تطبيقات الأعمال.

وأشارت المؤسسات المشاركة في استطلاع الرأي إلى أن جميع استثماراتها في مجال التكنولوجيا في الأشهر الـ 12 المقبلة ستتضمن خدمات سحابية، في حين تفضل نحو 50 في المئة من المؤسسات المشاركة في استطلاع الرأي نهج الحوسبة السحابية الهجينة، إذ أنه يوفر لها مزيداً من الموثوقية وسرعة التشغيل وقابلية التوسع، مع تطلعها لتنمية عملياتها.

ويشير استطلاع الرأي أيضًا إلى أن أكثر من نصف المؤسسات المشاركة تستخدم خدمات سحابية لتزويد أعمالها ببنية تحتية مرنة وقابلة للتوسع، بهدف تحسين قدرتها على توسيع عملياتها وتحسينها وفقاً لمتطلبات السوق.

وتقوم 44 في المئة من المؤسسات التي شملتها الدراسة باستثمارات في الخدمات السحابية لضمان تحقيق تكامل أفضل للبيانات، والوصول إلى البيانات عبر جميع البيئات السحابية.

ويرغب عدد مماثل من المؤسسات في الاستثمار في الخدمات السحابية، لتحسين رؤى البيانات وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات تستند إلى البيانات، ما يسمح لها بتسريع إطلاق منتجات وخدمات جديدة لعملائها، استناداً إلى احتياجاتهم دائمة التغير.

وتشير الدراسة إلى أن 58 في المئة من مديري تكنولوجيا المعلومات الذين شملهم استطلاع الرأي، يرغبون في إدارة استخدام الخدمات السحابية وأدائها لضمان استخدام الخدمات السحابية بصورة تضمن فعالية التكلفة، الأمر الذي يعكس المبادرة السحابية الرائدة التي تبنتها العديد من المؤسسات عام 2021.

تحديات حقيقية

وقال نائب الرئيس لحلول الأعمال الرقمية في «الخليج للحاسبات الآلية»، شريف مرقس «أثرت اضطرابات الأعمال التي شهدها العالم على مدى العامين الماضيين، بشكل كبير على المؤسسات، ومثلت تحدياً حقيقياً لنماذج التشغيل القائمة، إذ أدى ذلك إلى تنامي أهمية المرونة الرقمية، مع سعي مديري تكنولوجيا المعلومات إلى بناء أعمال تستند إلى الواقع الرقمي، توافر مرونة تشغيلية وقابلية التوسع وموثوقية عالية».

وأضاف «يدعم تنفيذ بنية سحابية وخدمات سحابية داخل أي شركة، قدرتها على استمرارية التشغيل وتحقيق النمو، ومن المشجع جداً أن نرى أن 56 في المئة من الشركات في المنطقة اعتمدت استراتيجية (السحابة أولاً) عام 2021، ونلاحظ بروز نهج السحابة المختلطة بشكل متنامٍ باعتبارها المنصة المفضلة لقادة الأعمال، نظراً لأنها تضمن التزام الأعمال بالقوانين المرعية والامتثال وتلبية متطلبات الأمان، وتتيح لها في الوقت نفسه زيادة المرونة الرقمية».

وتابع مرقس «نعمل في الأسواق التي تتواجد فيها الخليج للحاسبات الآلية، مع مؤسسات من قطاعات وصناعات مختلفة، تتبنى تقنيات السحابة كعامل تمكين أساسي لتعزيز تنافسيتها، من خلال ما توافره لها من سرعة في طرح منتجاتها وخدماتها في السوق، وتنفيذ استراتيجيات النمو، مثل التوسع الجغرافي وتعزيز العروض».

دفع الابتكار

وتعتقد 87 في المئة من المؤسسات أنها ستكون قادرة مستقبلاً على دفع عملية الابتكار بشكل أفضل، من خلال استخدام الخدمات السحابية على مدى الـ 12 إلى 18 شهراً المقبلة، لتلبية المتطلبات الفورية والمستقبلية لأعمالها.

وتتطلع 75 في المئة من المؤسسات المشاركة في استطلاع الرأي، إلى استخدام الخدمات السحابية لتعزيز تنافسيتها، عبر إطلاق حلول جديدة في السوق بشكل أسرع، وتوسيع نطاق متطلبات الخدمات عند الحاجة لذلك، بينما أشارت 34 في المئة من المؤسسات إلى أنها تعتمد على الخدمات السحابية لتسريع تحول عمليات الأعمال، نظرًا لقدرتها على تعزيز المرونة الرقمية للمؤسسة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي