pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

لا للتخوين

شخصيتك سهل جداً أن تحافظ عليها، لكن من الصعب جداً أن تستعيدها إذا فقدتها.

إنّ المعارضة بالبلد مهما اختلفنا معها أو اتفقنا فإنّها تعتبر ركناً أساسياً بالحياة السياسية، ولها دور مهم بمراحل تطوير الديموقراطية بالبلد، ومن يدعي غير ذلك فعليه مراجعة موقفه.

المعارضة تحاول أن تستخدم العديد من الطرق للوصول لأهدافها، وهي تحاول قدر الإمكان تطوير الطرق التي تستخدمها... وتسعى دائماً للزج بعناصر جديدة من أجل ضخ دماء جديدة.

ومن يعمل فإنه سينتصر بجولات ويخسر بجولات، وبالتأكيد بكل جولة هناك ضحايا.

الكلام عن المعارضة بالكويت يطول... لكن المهم بالموضوع أن المعارضة لا يمكن لأي شخص أن يشكّك بوطنيتها، ولا يمكن لأي شخص أن يتهمها بالخيانة، أو يتهمها بالعمل على هدم نظام الحكم بالبلد، فالمتتبع للأحداث بدقة يعلم مدى إخلاص المعارضة للدستور وتمسكها بنظام الحكم.

وما يحدث من تشكيك وتخوين هو أمر يجب أن ترفضه السلطة، وكل من يدور بفلك السلطة قبل المعارضة.

نعم، إنّ لغة الخطاب عند بعض من يمثلون المعارضة أصبحت لغة مرفوضة، وقد يترفع اللسان عن استخدامها، لكن هذا ليس سبباً لتخوين المعارضة.

إنّ ما يحصل من أحداث يعتبر خطوة من خطوات التطور الديموقراطي لأي بلد.

فكما أننا نرفض تخوين كلّ مَن يمثلون المعارضة بالمجلس، إلّا أننا نطالب الجميع بالارتقاء بلغة الحوار والتعامل.

ونعود ونكرّر، إنّ شخصيتك من السهل أن تحافظ عليها، لكن من الصعب أن تستعيدها إذا فقدتها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي