pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قائمة سوداء تضم العملاء غير المنتظمين ضمن محفظة الشركات المدرجة على الشبكة

ربط مرتقب بين «ساي نت» و«صندوق المشروعات» يحرم المبادر المتعثر من الاقتراض حكومياً... ومصرفياً


- مراجعة دفاتر «الصندوق» أظهرت مبادرين حصلوا على تمويلات دون حق
- الإجراء يسهم في تحديد حجم القرض الجديد والقسط ومدى الاستحقاق
- الربط قد يؤدي لتصنيف قروض المبادرين ضمن نسب التركز الائتماني
- دمج قروض المبادر المباشرة وغير المباشرة بخانة واحدة

قد يتفاجأ بعض المبادرين في الفترة المقبلة أنّ بنوكاً ترفض منحهم تسهيلات ائتمانية جديدة، ليس لتعثرهم في سداد مديونياتهم القائمة محلياً، لكن لعدم انتظامهم في سداد قروض للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة، والعكس صحيح.

وفي هذا الخصوص، كشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن مسؤولي شركة شبكة المعلومات الائتمانية «ساي نت» يجهّزون لتوقيع اتفاقية مع مسؤولي الصندوق الوطني تقضي بربطهما ائتمانياً، ما يشكّل خبراً غير سار لبعض المبادرين، خصوصاً إذا عُلم أنه بمقتضى هذه الاتفاقية سيتم إدراج حقل بيانات جديدة ضمن خانة المحفظة التجارية للشركات والمؤسسسات المتاحة على الشبكة.

وبالطبع فإن هذا يمكّن صانعي السياسة الائتمانية من الاطلاع على بيانات المبادرين الائتمانية، ومن ثم تقييم جدارتهم، ضمن رؤية شاملة، معززة ببيانات أكثر تحديداً للمركز الائتماني لشركاتهم.

ربط ائتماني

وبيّنت المصادر أنه نتيجة لهذا الربط ستتاح البيانات الائتمانية لجميع المبادرين المقترضين من الصندوق على شبكة «ساي نت»، وبالتالي سيكون بإمكان البنوك كشف الموقف الائتماني الحقيقي للمبادر، إذا قرر طلب قرض تجاري من أي بنك مستقبلاً، ومن شأن هذه الخطوة الكشف عن المبادرين غير الملتزمين ائتمانياً مع الصندوق، وهذا يعني مصرفياً أن المبادر المتعثر سيُحرم من الحصول على قرض تجاري لشركاته ما لم يعدّل أوضاعه.

وفي المقابل، بيّنت المصادر أن الاتفاقية ستتيح لمسؤولي «الصندوق» حق الاطلاع على المعلومات الائتمانية لمحفظة الشركات المدرجة على «ساي نت»، ما يساعدهم في اتخاذ قرار ائتماني أكثر دقة مع كل مبادر يتقدم للحصول على تمويل من «الصندوق الوطني»، أخذاً بالاعتبار تاريخه الائتماني، الأمر الذي يعني أيضاً أن المبادر غير المنتظم في سداد أقساطه مع بنك تجاري سيُمنع من الحصول على تمويل من الصندوق، وهذا مؤداه إنشاء قائمة سوداء من المبادرين المتعثرين سواء لدى الجهات التمويلية أو «الصندوق الوطني».

سلوك العميل

وذكرت أن تبادل المعلومات بين «ساي نت» و«المشروعات الصغيرة» يصنف المبادر على أنه شركة، بغض النظر عن شكل الكيان القانوني لهذا العميل، سواء إن كان شركة الشخص الواحد أو مساهمة مقفلة، وغيرها، كما يوفر هذا الإجراء جميع البيانات والمعلومات الائتمانية والتاريخية للمبادر، ويلخص سلوكه الائتماني، من واقع المعلومات، التي يتم جمعها من جميع المشتركين مثل البنوك والشركات.

وأشارت المصادر إلى أن الربط المرتقب سيؤدي لدمج جميع قروض المبادر المباشرة وغير المباشرة ضمن تبويب معلوماتي واحد على «ساي نت» يُظهر للجهات التمويلية إجمالي ديون العميل التجارية والاستهلاكية والإسكانية، بما يسمح بمراجعة موقفه الائتماني وتقييم المخاطر المتعلقة به.

وبينت المصادر أن «الصندوق الوطني» سيحصل على حق مشابه للبنوك، لجهة اطلاعه على البيانات الائتمانية للمبادرين، الذين سيتقدمون مستقبلاً للحصول على تمويل، موضحة أن الاتفاقية تعطي لمسؤولي الصندوق قدرة أوسع على اتخاذ قرار ائتماني مع المبادرين أكثر موثوقية، ومبني على معلومات مصرفية تؤكد جودته من عدمه.

نسب التركز

ونوهت إلى أن المراجعات التي تمت أخيراً في دفاتر «المشروعات الصغيرة» أظهرت أن هناك قرارات عديدة بمنح تمويلات لمبادرين تمت دون دراسة كافية، وأن بعض المستفيدين لم يكن يستحق التسهيلات التي حصل عليها، مشيرة إلى أنه في ظل توسيع قاعدة بيانات شبكة «ساي نت» تكون الجهات التمويلية ومسؤولو «المشروعات الصغيرة» أكثر قدرة على تحديد مدى كفاءة العميل وموثوقيته ائتمانياً، لاسيما أن ذلك الربط قد يقود لتصنيف بيانات قروض «المبادرين» ضمن نسب التركز الائتماني المقررة رقابياً لجهة النسبة المسموح بها الانكشاف على العميل الواحد.

وأفادت المصادر بأن الربط المزدوج بين «ساي نت» و«الصندوق» سيسمح لجميع الجهات التمويلية محلياً ومن ضمنها «المشروعات الصغيرة» تحديد حجم القرض الجديد، والقسط، ومدى الاستحقاق، والجهة التي أتى منها العميل، ومصرفياً تحديد نسب الفائدة وخدمة الدين الجديدة، ما يزيد من قدرة جميع الجهات التمويلية على معرفة إجمالي التزامات طالب التمويل، وليس التزاماً واحداً.

تقليل معدلات المخاطر الائتمانية

أكدت المصادر أهمية خطوة التوسع في ربط المعلومات الائتمانية بين الشبكة والصندوق، حيث يقود ذلك لتقليل معدلات المخاطر التي يمكن أن يتعرّض لها مانح التمويل سواء من القطاع الخاص أو الحكومي في حال عدم توافر هذه المعلومات.

ووفقاً للمناقشات المفتوحة في هذا الخصوص طلب مسؤولو «ساي نت» من مسؤولي «الصندوق» تزويدهم بجميع بيانات المبادرين، تمهيداً لإدراجهم على الشبكة، مع تزويدهم بالمتطلبات المحددة لتنفيذ هذه الخطوة.

وتوقعت أن يتم تزويد «ساي نت» بجميع المعلومات الائتمانية الخاصة بعملاء الصندوق من المبادرين، تمهيداً للاستفادة منها بين البنوك والجهات التمويلية المختلفة مستقبلاً، وكذلك ستتاح في المقابل البيانات والمعلومات الائتمانية لهؤلاء العملاء سواء في محفظة الأفراد أو التجارية لدى الجهات التمويلية لمسؤولي الصندوق.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي