pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ما الدوافع النفسية وراء اتخاذ المستهلك... قرار الشراء؟

أصبح بإمكان المستهلكين الآن الوصول إلى كميات كبيرة من المعلومات بكل سهولة، وبمجرد أن يظهر المستهلك اهتماماً بسلعة أو خدمة ما، ويصبح عميلاً محتملاً، يصبح هدف المسوّق أن يحوّل هذا العميل المحتمل إلى عميل فعلي، يتخذ قرار شراء المنتج أو الخدمة.

وفي حين كانت الشركات فيما مضى تركز إستراتيجياتها التسويقية على الأسعار، باعتبار أن سعر المنتج عامل مؤثر بشكل كبير على قرارات المستهلك، إلا أن المستهلكين الآن صاروا أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، وأصبح لزاماً على الشركات تغيير جهودها التسويقية لتلبية اتجاهات المستهلكين المتغيرة باستمرار.

وهناك الآن العديد من العوامل التي تؤثر على عملية اتخاذ قرار الشراء، وتساعد المسوّقين على فهم المستهلكين بشكل أفضل، منها 4 دوافع نفسية هي:

1 - نظريات الاختيار

تقوم النظرية الاقتصادية القياسية على افتراض أن الأفراد يتخذون قرارات منطقية وحكيمة، تحقق لهم أكبر فائدة، وتشعرهم بالرضا، ويُشار إلى ذلك أحياناً باسم نظرية الاختيار العقلاني، ويتضمن هذا النهج تقديم مجموعة من الحوافز للتأثير على قرارات المستهلك وخياراته.

ولأن العالم اليوم صار أكثر تعقيداً، حيث تتدفق المعلومات من قنوات مختلفة، أصبح قرار الشراء يتأثر بعوامل متعددة، فمن الملاحظ الآن أن كثيراً من المستهلكين يتخذون قرارات غير منطقية، تأثراً بالتحيز المعرفي، والإرهاق، وغير ذلك من عوامل. ويُشار إلى هذا النهج يسمى عادة باسم الاقتصاد السلوكي.

2 - الكثير من المعلومات

تتبع الكثير من الشركات مبدأ الأكثر هو الأفضل، ومن ثم تُكثر من نشر الرسائل التسويقية على منصاتها، على أمل أن يؤدي تدفق المعلومات وتكرار التفاعل إلى تحويل العميل المحتمل إلى عميل فعلي، أو إلى تعزيز الاحتفاظ بالعملاء.

وقد تكون هذه الإستراتيجية غير مدروسة جيداً، لأنها تخلق الكثير من الضوضاء، التي قد تزعج المستهلك وتنفره، بدلاً من أن تجذبه لشراء منتجات الشركة.

3 - إجهاد القرار

عندما يضطر الشخص إلى اتخاذ العديد من القرارات، يصبح مرهقاً، مما قد يجعله يتخذ قرارات متسرعة دون التفكير في العواقب، ومن ثم قد يؤدي عرض الكثير من المنتجات على المستهلك إلى إصابته بالإرهاق، وقد يدفعه ذلك لشراء سلعة باهظة الثمن.

4 - بساطة اتخاذ القرار

من أكثر العوامل المؤثرة على قرارات الشراء هو بساطة اتخاذ القرار، ففي عالم اليوم أصبح هناك الكثير من المعلومات المتاحة، والتي تشتت المستهلكين، وتجعلهم غير قادرين على اتخاذ القرارات بسهولة، ولذلك من المهم أن يسهّل المسوّق على المستهلك عملية اتخاذ القرار، من خلال بناء الثقة، وتوجيه المستهلك نحو المعلومات التي تدفعه لاتخاذ عملية الشراء، وتبسيط الخيارات.

وتمكّن علوم تحليل البيانات لتنشيط المبيعات البائع من تحديد مكان العميل في دورة المبيعات، والمعلومات التي يحتاجها العميل لمساعدته على اتخاذ قرار الشراء، ويمكن للبائع بعد ذلك تحديد المحتوى المناسب، والأوقات المناسبة للتوجه للعميل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي