pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«البنك الدولي»: خلال بضع سنوات وبشكل مفاجئ إذا لم تُطبّق الإصلاحات

الكويت قد تُجبر على المسّ برفاهية المواطنين

أبوسليمان والخوجة خلال اللقاء
أبوسليمان والخوجة خلال اللقاء

- أبوسليمان: تغيير العقد الاجتماعي ليس ضرورياً لكنه يحتاج تطويراً
- الوقت مناسب لإجراء الإصلاحات بوجود مصدات مالية كبيرة
- زيادة بند الرواتب منذ 2013 الأعلى خليجياً لكن هل تحسنت إنتاجية القطاع العام؟
- التعليم في الكويت لا يزال بمعايير الستينات والسبعينات رغم إنفاقه الكبير
- يصعب تحقيق رؤية 2035 إذا غاب رأس المال البشري المهيّأ

أكد المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون في البنك الدولي، عصام أبوسليمان، أن تغيير العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن غير ضروري لبدء الإصلاح الاقتصادي، لكن يجب أن يتم تطويره ليكون أكثر إفادة للمواطنين، بالتزامن مع إصلاح شامل لنظام الخدمة المدنية.

وقال خلال لقاء صحافي في مقر البنك الدولي بالكويت بحضور الممثل المقيم لمكتب البنك في الكويت غسان الخوجة، إن دولة الرفاه يجب أن تكون استدامة أيضاً، حيث لا يمكن العيش برفاهية 10 سنوات من غير النظر إلى الأجيال القادمة، مبيناً أن إجراء الإصلاحات حالياً مناسب بوجود مصدات مالية كبيرة، تتمثل بمقدرات الهيئة العامة للاستثمار، واحتياطيات بنك الكويت المركزي.

ولفت أبوسليمان إلى أن الكويت ليست ضعيفة مالياً ولن تحتاج إلى تقليل رفاهية المواطنين في سبيل تحقيق الإصلاحات، ولكن في بضع سنوات مقبلة قد تُجبر على ذلك بشكل مفاجئ، مبيناً أن تخفيض التصنيف الائتماني أعطى إشارة مهمة لضرورة إجراء الإصلاحات لضمان استدامة مالية للدولة والاستفادة من إمكاناتها.

وأوضح أن الكويت تتمتع بإمكانات كبيرة لجذب الاستثمارات الخارجية، إذ إنها لا تنافس دول الخليج فقط بل العالم، مبيناً أن النمو الاقتصادي مبني على استثمارات الدولة نفسها أو العقود التي تطرحها الدولة للقطاع الخاص، ما يمنح إمكانية كبيرة للاقتصاد للنمو بطريقة مستدامة ومتوازنة.

وعلى المدى البعيد، أفاد أبوسليمان بأن الكويت تتمتع الكويت بمناعة من تغييرات أسعار النفط موضحاً أن التنوع الاقتصادي يعد أداة مهمة، إلى جانب تنويع الإيرادات، وأوجه صرف الإيرادات، حيث حجم باب الرواتب أعلى من الإيرادات.

وأوضح أنه في آخر عامين كانت عوائد الدولة لا تكفي لدفع رواتب العاملين في الحكومة، وذلك لأن أكثر من 80 في المئة من المواطنين يعمل في القطاع العام، مشيراً إلى أهمية نقل ثقافة العمل من القطاع العام إلى الخاص.

وذكر أبوسليمان أن إنفاق الكويت على الرواتب زاد بنحو 3 مرات منذ 2013 وحتى اليوم، أعلى من أي دولة أخرى في الخليج، كما أنه منذ 2015 وحتى اليوم زادت نسبة الموظفين بنحو الثلث، متسائلاً «هل تحسنت كفاءة وإنتاجية القطاع العام؟».

ولفت إلى أن تضخم الرواتب مشكلة كبيرة مع انخفاض أسعار النفط قد يضطر الكويت إلى الاستدانة أكثر للصرف عليها.

تحديات خارجية

وأشار أبو سليمان إلى أن الكويت تواجه تحديات خارجية تتمثل في جائحة كورونا مع وجود مخاطر لتطورها بشكل يؤثر على تراجع الاقتصاد العالمي ويقلل طلب النفط.

ورأى أبو سليمان أن الكويت تتمتع بحجم إنفاق كبير على القطاع التعليمي إلا أن مخرجاته دون المستوى ولا تتناسب مع تهيئة الشباب لوظائف المستقبل، حيث إن نتائج الاختبارات أقل من 400 بينما في بلدان أخرى مشابهة لها من حيث دخل الفردي تتراوح بين 500 و570.

ولفت إلى أهمية تطوير جودة التعليم والمناهج التعليمية، مضيفاً «لا يمكن أن يظل التعليم ليس في الكويت فقط، بل في الشرق الأوسط، بمعايير ستينات وسبعينات القرن الماضي، بينما العالم بأكمله يتطور بطريقة سريعة».

وبيّن أن نصف الرأس المال البشري لأي دولة من النساء، في حين أن حقوق المرأة في القطاع الخاص بالكويت تشكل 33 في المئة من حقوق الرجال، لافتاً إلى أن تمكين المرأة مهم اقتصادياً للاستفادة من قدراتها في تحقيق الأهداف التي تعمل عليها الدولة.

وأشار إلى أن الكويت ستواجه صعوبة كبيرة في تنويع اقتصادها، والوصول إلى رؤية 2035 إذا لم يكن لديها رأس المال البشري المهيأ لتحقيق ذلك.

الخوجة: 1000 في المئة قفزة ببند الرواتب في 15 عاماً

قال الممثل المقيم لمكتب البنك الدولي في الكويت غسان الخوجة إن بند الرواتب وفقاً لميزانية 2021/ 2022 يلتهم أكثر من 12.6 مليار بينما كان في 2005 نحو 1.8 مليار، وفي 2013 نحو 4.8 مليار، لافتاً إلى أن بند الرواتب بالميزانية زاد بنحو 1000 في المئة خلال 15 سنة.

وأوضح أن المناصب القيادية التي تشغلها المرأة الكويتية تشكل 17 في المئة بالقطاع العام، لافتاً إلى أنه مستوى منخفض جداً، خصوصاً أن عدد النساء العاملات أكبر من الرجال.

5.3 في المئة نمواً اقتصادياً

قال أبوسليمان إن البنك الدولي يتوقع 2 في المئة نمواً بناتج الكويت المحلي الإجمالي 2021، وأن يصل 5.3 في المئة 2022، مشيراً إلى أن البنك سيصدر توقعات جديدة أبريل المقبل، فيما تُظهر المؤشرات نمواً بالاقتصاد الكويتي بـ3 في المئة العام المقبل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي