pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أضواء

حرب هندوسية على الحجاب

تمادى حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم في اضطهاد المسلمين وإرهابهم.

بالأمس، صادر حق المسلمين في الدفاع عن حقهم أمام القضاء في قضية هدم مسجد (بابري) التاريخي على أيدي الهندوس المتطرفين، وملاحقة القتلة منهم الذين اعتدوا على أرواح المسلمين المدافعين عن المسجد، ثم حرم سكان كشمير المسلمة من حكمهم الذاتي وفرض عليهم حالة الطوارئ إمعاناً في اضطهادهم ومنع مظاهراتهم المطالبة بالإبقاء على حكمهم الذاتي كأكثرية مسلمة، ناهيك عن اعتداءات الهندوس على المسلمين بتهمة تناولهم لحم البقر أو رفضهم مغادرة منازلهم المصادرة بالقوة كما هو حادث في ولاية آسام، مع حرمانهم من حق الحصول على الجنسية الهندية.

الجديد في مخططات الحزب الهندوسي المتطرّف المعادي للمسلمين، أنه منذ أيام وبقرار مفاجئ، منعت سلطات ولاية (كارناتاكا) ارتداء الحجاب في مدارس الولاية مخالفة بذلك المادة (25) من الدستور الهندي التي تكفل حرية ممارسة الدين.

لن يتوقف الحزب الهندوسي عن اعتداءاته على المسلمين المسالمين، لأنه يراها ورقة انتخابية رابحة وعملاً بطولياً شعبوياً في كسب تأييد الغوغاء من الهندوس الذين يشكلون الغالبية من الشعب الهندي.

الملاحظ أن بطولات الحزب الهندوسي مع المسلمين تتلاشى أمام الأقلية السيخيّة، فقد وقف السيخ بقوة ضد قرارات الإصلاح الزراعي التي أراد الحزب الهندوسي فرضها على الفلاحين قبل عامين، واضطر إلى التراجع عن تنفيذها بعد المظاهرات العارمة التي قادها الفلاحون السيخ ولم يتعرّضوا لأي مضايقات من القوات الأمنية رغم حساسية قرارات الإصلاح الزراعي وأهميتها في دعم الاقتصاد الهندي، ولا يجرؤ الحزب الهندوسي الحاكم على تحدي الأقلية السيخية أو استعراض عضلاته أمامها - كما يحلو له مع الأقلية المسلمة - لأن حادث اغتيال رئيسة الوزراء أنديرا غاندي من قِبل حارسيّها السيخ لا يزال حاضراً في الذاكرة بعد خلافها مع الأقلية السيخية واقتحام قواتها لمعبد السيخ الذهبي وسقوط مئات القتلى من السيخ، بل لم يتخذ رئيس الوزراء الهندوسي ناريندرا مودي أي إجراءات عسكرية بطولية ضد الصين بعد اجتياح جنودها الحدود الهندية واغتيالهم عشرين جندياً هندياً منذ سنوات.

وصم المسلمين بالإرهاب في الإعلام الغربي له آثار مدمّرة على الأقليات المسلمة في دول العالم، حيث شجّع بعض حكوماتها على انتهاج سياسات قمعيّة وجرائم تطهير عرقي وديني ضد المسلمين تحت مبررات مكافحة الإرهاب. ولعل أوضح أمثلة على ذلك هي مراكز اعتقال مسلمي الأيغور في الصين وتصفية مسلمي الروهينغا في ميانمار وقمع مسلمي الهند واعتداءات الصهاينة على غزة المحاصرة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي