pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

كلمات من القلب

معايير جمال الرجل

استوقفتني مقالة عن الصفات الجمالية التي يحبها الرجل في الأنثى ووجدتها تعدت الثلاث عشرة صفة، غالبية الصفات تدور حول المعاملة الحسنة، كالصبر وحسن الاستماع والذكاء والأنوثة الحقيقية غير المتصنعة والعفوية والحنونة والمعطاءة والقوية الضعيفة في آن واحد والمرأة الجوهرة التي تتمتع بجمال ودفء داخلي وشخصية مستقرة ومتصالحة مع نفسها.

انتهت أكثر الصفات التي يحبها الرجل في المرأة، فلم نجد ذكر جمال الشكل عاملاً أساسياً ومهماً لدى الرجل في اختيار من يحب، فالغالبية تدور على جمال الروح والأخلاق، فأرجو من نسائنا توفير فلوسهن وعدم اسرافها على عمليات التجميل وتوفيرها لتجميل أخلاقهن ومعاملتهن مع الرجل.

ولكن، لو سألنا المرأة عن أبرز الصفات الجمالية التي تحبها في الرجل؟ قد يظن الرجل أن المرأة تنظر إلى جيبه، فقديماً قالوا لا يعيب الرجل سوى جيبه، ولكن نحن في زمن أصبحت فضاوة الجيب أهون من فضاوة العقل.

وقد يعتقد بعض الرجال أن المهم واللافت هو جماله وطول القامة وعرض الأكتاف والعضلات المفتولة، لذلك نجد معظمهم يعيشون في صالات الرياضة من أجل صقل العضلات للحصول على لقب «وسيم»، وقد تفتن النساء بالشاب الوسيم، نعم، فالجمال قد فتن نسوة المدينة في سيدنا يوسف عليه السلام، وقطّعن أيديهن، ولكن المرأة اليوم لن تقطع يدها ولا إصبعها من أجل جمال الرجل، ولكنها ستضحي بالغالي والرخيص للرجل (صاحب السمو الأخلاقي).

والسمو هنا ليس لقباً أو مكانة اجتماعية، إنما صفة أخلاقية لرجل متميز، ليس ككل الرجال، رجل يسمو بأخلاقه الراقية في التعامل مع جنس النساء، ويرفض أن يكون عالمه خليطاً من كل أجناس النساء، ويتفاخر بعلاقاته معهن، لأنه يعطي قلبه ومشاعره فقط لامرأة واحدة ولكنها ليست ككل النساء، امرأة جمعت كل جمال النساء في عينه.

فهو رجل يسمو بكلماته، فلا يختار إلا أطيبها وأجملها، وإن غضب لزم الصمت... وإن شانه أمر أخذه بالعقل والحكمة، وإن خالط النساء، فهذه أخت وتلك صديقة ولهن حرمة كحرمة أهل بيته، فلا يقبل أن يكشف سترها أو يستغل حاجتها.

رجل (السمو الأخلاقي)، يخالط ويجامل ويلاطف، ولكن لا يوعد ولا يأمّل إحداهن بما لا يوفي، هو أخ وصديق ورفيق عند الحاجة، لا يتباهى بكثرة علاقاته النسائية، وإنما بأفكاره وأطروحاته الفكرية، وحتى في وسائل التواصل، صفحته تضم المثقفين والراقين من المتابعين والمتابعات، لا سخافات واشاعات ومثيرات، لأنه يهتم بنشر مواضيع الطرح، لا مشاهد الرقص.

رجل ينشر القيم والأخلاقيات لا النكت والتفاهات، أخلاقه الكرم والعطاء، فلا يبخل بمواقفه الأخلاقية ولا بوقته ولا بمشاعره ولا بكلماته ولا بحبه لمن اختارها قلبه.

(صاحب السمو الأخلاقي)، يعلو على غيره من الرجال بما يمتلك من رزانة وثقل وسمو الأخلاق.

في الحقيقة أن غالبية النساء تكره صفة الخفة في الرجل أو صاحب العلاقات النسائية المتعددة، أو ما نسميه (الرجل صياد النساء أو الدونجوان).

والسؤال الذي تطرحه النساء: أين الرجل (صاحب السمو الأخلاقي)؟ هل هو موجود في العالم المنفتح على مشراعيه(؟)، أم فقط في عالم الخيال؟ والحقيقة، لا استطيع أن أجيب عن هذا السؤال، لأني معهن ما زلت أبحث عن (صاحب السمو الأخلاقي).

Najat-164@hotmail.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي