pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

في ندوة جمعية المحامين بمشاركة عدد من المختصين

خبراء: المادة 198 من قانون الجزاء لا تتسق مع التشريعات القانونية


- الفيلي: آلية خاصة بالتوجه الديني للمشرع... وليس دور الدولة إجبار الناس على دخول الجنة أو النار
- نايف المطوع: 70 في المئة ممن يمرون بالاضطراب الجنسي مخلوقون بهذا الشكل
- محمد التميمي: جريمة التشبه بالجنس الآخر شكلية ولا تحتاج إلى نتيجة... وتشمل الممثلين
- علي العريان: لابد من بحث مدى انسجام المادة 198 مع الفتاوى الشرعية الدينية

رأى عدد من خبراء القانون أن المادة 198 من قانون الجزاء الكويتي، كانت وليدة انفعال واندفاع وردة الفعل، رافقت «صناعة» نصها، معتبرين أنها تمت بطريقة غير متسقة مع التشريعات القانونية.

وتنص المادة على معاقبة «... كل من... تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور»، بالحبس الذي لا تزيد مدته على سنة واحدة وغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى العقوبتين، ويتكون الركن المادي في هذه الجريمة من نشاط علني وملحوظ.

وخلال الندوة التي نظمتها جمعية المحامين بعنوان «المادة 198 من قانون الجزاء» مساء أول من أمس، قال الخبير الدستوري أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي: «نحن أمام قانون صنع بطريقة غير مسبوقة في التشريعات القانونية»، مبيناً أن «الحرية الشخصية ليست مطلقة، وهي قابلة للتقييد بحدود، إذا تعارضت مع مصالح المجتمع المعتبرة».

وأضاف «عندما نصنع التشريع علينا الالتزام بقواعد محددة، والأصل في كل التشريعات، أن الفعل مباح مالم يلحق ضرراً بالمجتمع، فإذا ألحق ضرراً بالمجتمع نتجه للتشريع»، مبيناً أن «هناك قانوناً يجرم الفعل الفاضح في المكان العام، وهذا مهم للجانب الإنساني، فنحن كأفراد يجب أن نحس بالأمان، وألا يكون هناك تجريح للأعراض».

ولفت الفيلي إلى أن «المشرع يريد أن يقول (أنا أطبق توجهاً دينياً)، فهناك آلية خاصة بالتوجه الديني، وليس من دور الدولة أن تجبر الناس على دخول الجنة أو النار، وهنا ندخل بخلل في الناحية الدينية والزمنية»، منوهاً إلى أن «الانفعال التشريعي أمر غير سليم، ولا تُصنع التشريعات بهذا الجانب، فنحن أمام قانون صنع بطريقة غير متسقة مع التشريعات القانونية».

بدوره، قال أستاذ علم النفس السريري في كلية الطب الدكتور نايف المطوع، إن «المشاكل الجنسية كثيرة ويجب التفرقة بين أمرين، هل الشخص يعاقب على أمر يفعله من رغبته الذاتية؟ أم يعاقب على شيء موجود فيه؟»، مبيناً أن 70 في المئة من الذين يمرون بالاضطراب الجنسي يكونون مخلوقين بهذا الشكل.

من جهته، قال أستاذ القانون الجزائي في كلية الحقوق الدكتور محمد التميمي، إن جريمة التشبه بالجنس الآخر، جريمة شكلية ولا تحتاج إلى نتيجة، وهذا يشمل كل الصور، ولا تحتاج إلى قصد جنائي، وتشمل حتى الممثلين.

وأضاف: «نحن لا نرقع للمشرع، ونص المادة 198 وليد اندفاع وردة فعل، ورغم أن النص معيب فعلينا أن نطبقه بغرابته».

من جانبه، قال المحامي علي العريان «هناك واقعة حصلت باتهام سيدة على أساس غير صحيح، وانتصف لها القضاء، وألزمت المحكمة القائمين على الواقعة من رجال الأمن ووزارة الداخلية بالتعويض للمرأة، التي تم اعتقالها واتهامها بالتشبه بالجنس الآخر، حيث تبيّن من فحص الطب الشرعي، أنها امرأة وليست رجلاً»، مبيناً أن المادة 198 أصبحت مسوغاً لملاحقة أي شخص بحجة التشبه بالجنس الآخر.

ورأى أنه لابد من بحث مدى شرعية وانسجام المادة 198 مع الفتاوى الشرعية الدينية، في المذهبين السني والشيعي، حيث اعترفت هذه الفتاوى باضطراب الهوية الجنسية، وهي مسوغ للتحول الجنسي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي