pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

كلمات من القلب

نعم... للمرأة في الجيش!

نعم، عندما يتلون الحق على حساب المصالح والخصومات، وإلا مَن يفسر لي سكوت بعض نواب الأمة عن قرار تولي المرأة منصب القضاء ولم يطالبوا وزير العدل بإرجاعه إلى رأي الفتوى والتشريع، مع أن جمهور العلماء ذهب إلى عدم جواز تولي المرأة القضاء والوزارة، وذهب أبوحنيفة إلى جواز توليها القضاء في الأموال دون القصاص والحدود، بمعنى تولي المرأة منصب القضاء شرعاً بشروط محددة، ولكن وزير العدل أصدر هذا القرار وتمت مباركته، وأيضاً قرار دخول المرأة سلك الشرطة لم يعارض أحد وفيه مخالطة النساء لرجال، سواء العسكريون أو المراجعون ولم يعترض أحد على هذا القرار، ولكن قرار انضمامها للجيش يعتبر حقاً مكتسباً للمرأة الكويتية التي تعتبر نصف المجتمع، والكويت بلد يحكمها الدستور، ووفقاً للمادة 41 (لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه)،والمادة 29 (لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين).

لم يأتِ في مواد دستور الكويت أن قرارات الوزير ومجلس الوزراء ترفع للفتوى والتشريع، وانما في المادة 28 (ترفع قرارات المجلس إلى الأمير للتصديق عليها في الأحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شأنها) فهذه تعتبر سابقة يا معالي وزير الدفاع لم يقم بها أي وزير سابق.

واذا كانت القرارات الوزارية ترجع للفتوى والتشريع، فنحن نطالب بإعادة الكثير من القرارات إلى الفتوى والتشريع.

نحن لا نشكك بمدى حب واحترام وزير الدفاع لأخته المرأة الكويتية، ونحن على يقين أن قراره هذا كان قراراً عادلاً بحق الكويتية العاملة في وزارة الدفاع أراد أن يضمن لها حقها ويساويها بالأجر والبدلات أسوة بأخيها الرجل العسكري، ولقد سعدنا بهذا القرار، ولكن صدمتنا كبيرة بطلبه تأجيل القرار بعد عرضه على الفتوى والتشريع تلبية لرغبة بعض النواب.

نعم، المرأة يا معالي وزير الدفاع سيف مجرب، منذ تاريخ البحر واليامال، كان الرجل الكويتي يذهب إلى الغوص أشهراً ويترك بيته في رعاية المرأة الكويتية التي كانت هي الأب والأم ولم يشكك يوماً بقوتها وصلابتها.

وفي التاريخ الحديث، فدماء شهيدات الكويت في الغزو العراقي الغاشم شاهد على أن الكويتية سيف مجرب في الملمات والأزمات وقفت مع أخيها الكويتي في صفوف المقاومة الكويتية، حاملة سلاحها في وجه العدو وحملت المتفجرات والأدوية والمال، وعرضت حياتها للخطر فداءً للوطن واستشهدت من أجل شرعية هذه الأرض. وللأسف يأتي اليوم من يشكك بقدراتها وامكاناتها.

أين المشككون والرافضون أن تنال الكويتية شرف الدفاع عن أرضها عندما نزلت نساء الكويت في مظاهرات في أول يوم الاحتلال العراقي نزلن يجبن شوارع الكويت يصرخن بحب الكويت وشرعية حكم أسرة آل الصباح الكرام، مع العلم في حالة مداهمة العدو لك في عقر دارك يجوز للنساء المشاركة في القتال باستخدام الأسلحة، ففي هذه الحالة يجب على كل أحد قادر على حمل السلاح -كبيراً كان أو صغيراً ذكراً كان أو أنثى- أن يحمل السلاح.

للعلم، النساء خرجن مع الرسول، عليه الصلاة والسلام، في الحروب والمعارك، وحضرت معه في غزوة أحد أم عمارة نسيبة بنت كعب النجارية، وكانت تباشر القتال بنفسها دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.

لماذا كل هذه الضجة على هذا القرار والكل يعلم أن حروب اليوم ليست ساحات قتالية وانما حروب تدار من المنازل بأجهزة إلكترونية.

وأخيراً الشهيدة أسرار القبندي وغيرها غير محجبات ولم يأخذن موافقة أولياء أمورهن لأن الكويت عندما تنادي الكل يلبي. نحن نساء الكويت نرفض الوصاية علينا، ونرفض أن نتعامل كفاقدي أهلية، ونطلب الدلائل الشرعية على صحة الشروط التي تم وضعها من قِبل الفتوى والتشريع.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي