pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قال إن البنك لعب منذ تأسيسه 1960 دوراً مصرفياً محورياً على الساحة المحلية

جاسم بودي: «الخليج» نحو تأسيس شركة استثمارية... تدير أصول عملائه


- ركزنا خلال «كورونا» على متابعة المصروفات والنظم وإعادة دراستها
- «الخليج» أثبت قدرة عالية في الاستجابة السريعة للتعامل مع الجائحة
- إستراتيجية 2025 تستهدف ترسيخ مكانتنا الرائدة رقمياً كبنك المستقبل

كشف رئيس مجلس إدارة بنك الخليج، عضو مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت جاسم مصطفى بودي، عن توجه «الخليج» نحو تأسيس شركة استثمارية، لتكون بمثابة ذراع استثمارية قوية له، يدير أصول العملاء، بعد حصوله على موافقات الجهات الإشرافية والرقابية المتمثلة في بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، مبيناً أنه يجري حالياً اختيار فريق عمل الشركة من الكفاءات الوطنية.

كلام بودي أتى خلال استعراض التطورات المتسارعة، التي يشهدها «الخليج» على مسار التحول الرقمي، ليرسخ مكانته كبنك المستقبل، وتطرقه إلى تداعيات أزمة كورونا على الاقتصاد وقدرة البنك على مواجهة تحدياتها.

وقال إن جائحة كورونا غيرت الكثير، كونها أزمة غير مسبوقة، إذ لم تقتصر تداعياتها على دولة أو منطقة، مضيفاً أنه لهذا لم يتمكن أحد في الأشهر الأولى من توقع مداها، ما أصاب الأسواق بربكة.

وأوضح أن «الخليج» شكل منذ بداية الجائحة فريق عمل لدراسة الموقف والتخطيط لكيفية تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وقرر ولكون الأزمة فريدة من نوعها اتباع سياسة متحفظة حتى اتضاح الصورة، وهو ما ساعده على تجاوزها.

وأكد أن «الخليج» لعب منذ تأسيسه عام 1960 دوراً محورياً على الساحة المصرفية الكويتية، ليصبح واحداً من أكبر المؤسسات المالية في البلاد، وأحد الدعامات الأساسية للاقتصاد الوطني.

ولفت بودي إلى أن «الخليج» ركز على متابعة المصروفات والنظم المعمول بها وإعادة دراستها، متابعاً «رب ضارة نافعة»، فقد تم تعديل الكثير من الأشياء، وتجاوزنا الأزمة، وتمكنا من تحقيق أرباح، والتوزيع على المساهمين في 2020، الأمر الذي لاقى استحسان المساهمين والسوق عموماً، كما حققنا نمواً بنسبة 50 في المئة بأرباح الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، مقارنة بالفترة ذاتها من 2020.

ونوه بأن «الخليج» أثبت قدرته العالية على الاستجابة السريعة للتعامل مع التداعيات التي خلفتها الجائحة، واستطاع أن يطور أنظمته التكنولوجية، وأن يقدم مستويات عالية من الخدمات الإلكترونية لعملائه.

وأفاد بودي «الأزمة جعلتنا نلتفت لأمور لم نكن نلتفت لها من قبل، أو لم نكن ننظر إليها بالطريقة التي رأيناها بها عقب كورونا، ومن الأشياء التي ظهرت أهميتها لنا بشكل مضاعف خلال كورونا، تكنولوجيا المعلومات والرقمنة، والتي كانت على جدول التطبيق قبل الأزمة، بحيث جاءت الجائحة لتعجل بها».

وبيّن أن بداية الأزمة شهدت ضغوطاً كبيرة على الخدمة الهاتفية والرقمية، التي تمكن البنك من استيعابها بفضل جهود موظفيه، ما حفزه بشكل أكبر على الإسراع بخطط التحول الرقمي، والتي شهدت قفزات كبرى.

وأشار إلى أنه «بظهور البنوك الرقمية والتي انتشرت حول العالم، فإن الحديث جارٍ عن إصدار رخص لإنشائها في الكويت، وبالنسبة لنا في (الخليج)، فنحن نوفر كل ما يقدمه البنك الرقمي، بالإضافة إلى الخدمات التقليدية».

وأكد بودي أن التواصل الإنساني والشخصي سيظل مطلوباً في الخدمات المصرفية لفترة أطول في المجتمع، مضيفاً «على الرغم من أننا نوفر الخدمات التي تتطلبها الأجيال الحالية والمستقبلية، ستظل الخدمات التقليدية والفروع موجودة لإدارة العلاقة مع العميل وحل مشاكله والاستماع إليه، إذ إنه ومهما كان الكمبيوتر يساعدك في الكثير من الخدمات، فلن يتمكن من تقديم الخدمات المصرفية المتكاملة التي يقدمها الفرع».

وأفاد بودي بأن إستراتيجية البنك، التي أعلن عنها لعام 2025، تستهدف ترسيخ مكانته الرائدة كبنك المستقبل، والقائم على التحول الرقمي لخدمة الأجيال المقبلة، مؤكداً حرصه على تطوير قدرات الموظفين وتدريبهم لمواكبة المتغيرات السريعة في القطاع المصرفي.

البنوك الرقمية... وتمويل المشاريع

حول إطلاق البنوك الرقمية في الكويت، قال بودي إن «الخليج» يواكب كل ما تقدمه البنوك الرقمية من خدمات، إلى جانب حرصه على توفير الخدمات التقليدية، والتي مازالت مطلوبة ولها أهمية كبرى لدى الكثير من العملاء.

ولفت إلى أن الأزمة كانت ورغم تداعياتها، أحد الدوافع الرئيسية للإسراع بخطط البنك في مسار التحول الرقمي، منوهاً بأن «الخليج» يعد أحد أكبر البنوك المحلية في تمويل الأفراد.

وأكد بودي أن «الخليج» يولي أهمية قصوى لتمويل المشاريع التنموية الحكومية، من خلال التمويل المباشر أو بالمشاركة مع بنوك أخرى، منوهاً بأن «كورونا» أدت إلى تراجع المشاريع التنموية، نتيجة تراجع أسعار النفط وعجز الموازنة العامة للدولة. ولفت إلى أن الخطط التوسعية للبنك تتركز بشكل رئيسي على السوق الكويتي فقط كونه مربحاً ومنظماً، من دون الخوض في مشاكل تقلبات العملات في بلدان أخرى، وإن كان هذا لا يقلل من نجاح بعض البنوك المحلية في تعزيز ربحيتها عبر فروعها الخارجية.

البورصة... جاذبة

أشار بودي إلى أن التطور الذي شهدته بورصة الكويت وهيئة أسواق المال، ساهم في تشكيل وعاء استثماري جاذب للاستثمارات الأجنبية، ومنها الصندوق السيادي النرويجي، والتي تركز استثماراتها في البنوك المحلية، بفضل قوتها وسلامة أوضاعها المالية.

وأكد بودي اهتمام «الخليج» بتطبيق خطط تكويت العمالة لديه، وبنسب تفوق النسب المطلوبة من بنك الكويت المركزي، مشيداً في الوقت ذاته بدور الموظفين غير الكويتيين في نهضة البنك والقطاع المصرفي بشكل عام.

دور «المركزي» محوري

لفت بودي إلى الدور المحوري الذي لعبه بنك الكويت المركزي في تجاوز القطاع المصرفي للأزمة، من خلال توجيهاته اليومية التي ساهمت في تنظيم الأمور الفنية، حتى اتضحت الصورة بشكل أفضل، إذ بدأت تشير التوقعات إلى مدى معين للجائحة، وأنها ستخف تدريجياً، وإن كانت الآثار ستستمر لمدة طويلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي