pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

توارث المشاكل

دائماً ما يوصف رجل الدولة بأنه الإنسان الذي يعمل للأحفاد وللأجيال القادمة... رجل الدولة هو الذي يفكر دائماً بالأجيال القادمة ويعمل بكل جد وإخلاص على حل المشاكل الحالية ليجنب من يأتي بعده هذه المشاكل، والأهم أنه لا يورث الأحفاد والأجيال القادمة المشاكل.

المشكلة الإسكانية هي المشاكل التي بدأت تتوارث، فحكومة تورثها للحكومة التي بعدها، وأيضاً برلمان بلجنته الإسكانية تورثها للجنة التي بعدها، وكما ان المناصب الحكومية تورث فإن الكرسي البرلماني يورث والجميع يبتسم...!

إن الحل الذي أثمرت عنه الجلسة الإسكانية المتمثل بضخ مبالغ طائلة ببنك الائتمان من أجل مساعدته على إقراض أصحاب الطلبات الإسكانية، ما هو إلا حل العاجز عن مواجهة المشكلة، فهناك قواعد أساسية بالحياة من أهمها أنك إن كنت مديوناً فليس من الحكمة الاستدانة لسداد دينك.

فالمشكلة الإسكانية بحاجة لحكومة حازمة وتمتلك قرارها، فالحل لن يكون بضخ الأموال و الحل الموقت... فأنتم بذلك قد ابتعدتم عن الحل العملي الذي سيزيح المشكلة الإسكانية وتوابعها عن كاهل من سيأتي بعدكم.

إن من المقولات المؤثرة عندما سئل أحد الناجحين بحياته عن أهم أسباب النجاح... فرد قائلاً، ليس للنجاح وصفة أو سر، إنما سأدلكم على سبب الفشل، إن سبب الفشل هو عدم مقدرتك على قول كلمة «لا».

نعم، إن الحلول للمشكلة الإسكانية متنوعة، وطرحت على طاولة المناقشة واشبعت تحليلاً، ثم بعد ذلك لم تجد من لديه الشجاعة ليطبقها ويقول إن ما نقوم به الآن من توزيع للأراضي و الإقراض لم يعد هو الطريق الصحيح، قد يكون قد نجح بالماضي، لكننا لا نريد ان نورث أحفادنا والجيل القادم المشاكل.

فهل سنرى حلاً جذرياً للمشكلة الإسكانية، أم ان الحكومة والمجلس سيتركان الحل لأبنائهما الوزراء والنواب؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي