pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

عندما يدّعي الراشي والمُزوّر... الإصلاح!

أفرزت لنا وسائل التواصل العديد من النماذج التي تدّعي الإصلاح، وتركب موجة المعارضة، ولا تكاد تفارق «تويتر» إلا للضرورة، وتتحدث عن المثاليات، وتُعدّد أخطاء الحكومة، وتُهاجِم النواب.

وإذا نظرت إلى واقع هؤلاء وعرفت بعض خصوصياتهم، ستجد أنهم ممن تتناقض أفعالهم مع أقوالهم.

فبعضهم يتحدث عن حرمة الأموال العامة، لكنه لا يتردد بأن يتوظف

بشهادة مزورة، أو يأخذ حيازات زراعية بالواسطة، أو يحصل على جاخور من الهيئة دون أن تنطبق عليه الشروط، أو يقدّم الرشاوى لترسو عليه المناقصة، أو يسافر على حساب الدولة من خلال العلاج السياحي، أو يتقاعد على بند «رعاية معاق» بالتزوير أو الواسطة!

ويتحدث عن تكافؤ الفرص، لكنه يبحث عن الواسطة كي ينال ترقية أو منصباً لا يستحقه، وقد تكون الأولوية لغيره!

وتجد بعض هؤلاء يُنظّر حول حسن الاختيار وأمانة الصوت الانتخابي، ثم هو يبيع صوته للمرتشي، أو يصوت لابن العائلة أو القبيلة أو الطائفة وقد يكون هناك من هو أكفأ منه!

أو يصوّت لمن قدّم له مصلحة خاصة، بينما تاريخه السياسي مليء بالوقوف ضد المصلحة العامة!

وهناك فئة تدعو إلى وجوب الوقوف مع الحق ونصرة صاحبه مهما كان انتماؤه، ومع أول خلاف على الساحة تجده ينحاز لابن عمه أو قبيلته أو طائفته أو حزبه، ويدافع عنه ويهاجم خصومه، حتى ولو كان على خطأ!

إذا أردنا أن نغير واقعنا إلى الأفضل، فلنبدأ الإصلاح في أنفسنا قبل أن نطالب به غيرنا، فإن الله «لا يُغَيِّر ما بِقَوْمٍ حتّى يُغَيّروا ما بأنفسهم».

وأن نجعل أفعالنا مطابقة لأقوالنا حتى لا ينطبق علينا قول الله تعالى:

(لِمَ تقولون ما لا تَفْعلون كَبُر مَقْتاً عند الله أن تقولوا ما لا تَفْعلون).

Twitter: @abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي