pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الزاوية الخضراء

كاسحات الجليد [ 1 من 2 ]

اذا انخفضت درجة الحرارة وقبل أن تصل إلى الصفر يتحول الماء ثلجاً، وإذا كان الثلج هشّاً بلورياً فإن الجليد صلب وقاسٍ، والبحار القطبية ليست كبقية البحار، بل إنك وإن رأيت البحر القطبي أحياناً بحراً عادياً، فسرعان ما يتحول إلى بحر جليدي بمجرد هبوب الرياح الباردة فوقه، وبهذا ينغلق الطريق وتحاصر البواخر، وتعلق السفن حتى ولو كانت حربية في قبضة الجليد الحديدية.

حينئذ تهب كاسحات الجليد لنجدتها لتشق لها الطريق حتى تصل كل سفينة الى غايتها بسلام.

إذاً، تلك الكاسحات شيء مختلف، قد خصصت للملاحة في القارتين القطبيتين الشمالية والجنوبية، وصممت تصميماً خاصاً لتلائم مكان وجودها ولتؤدي وظيفتها، وهي تختلف بدءاً من شكل مقدمتها شبه الدائرية من أعلى والذي يختلف عن مقدمة البواخر الحادة كالسهم، ألا تتذكرون بطلي الفيلم الشهير «تايتانك» حين حلّقا كالطير في مقدمة هذه الباخرة المنكوبة بفعل الجليد!

كما أن بدن الكاسحات مزدوج من الفولاذ المتين وعلى جانبيها مضخات هواء عملاقة تدفع عنها الجليد المتكسر.

وفي منطقة القطب الشمالي اذا كان لروسيا نصيب الأسد، فإن حمى الصراع في ذلك القطب البعيد تشترك فيه دول عدة، أميركا في ألاسكا ودول مثل كندا والدول الاسكندنافية أيسلندا والنرويج والسويد وفنلندا، وآخرها الدنمارك.

أما القطب الجنوبي فإن المعاهدة الأممية «أنتاركتيكا» المبرمة عام 1959 تسمح فقط للدول باستخدام أراضيه للأغراض السلمية كالأبحاث العلمية، وتحرم على الجميع أي تواجد عسكري أو القيام بتجارب نووية كما تحرم عليها استغلال موارده الطبيعية.

«يتبع»

Twitter: @HamadBouresly

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي