pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

3 أصناف من المتداولين يتحكمون في تعاملات البورصة

سهما «الوطني» و«أجيليتي» يتخطيان الدينار مجدداً

زخم التداولات يتزايد تدريجياً (تصوير سعود سالم)
زخم التداولات يتزايد تدريجياً (تصوير سعود سالم)

- البنوك وشركات خدمية وعقارية أهداف للمحافظ... والعين على التوزيعات
- أصحاب النفس الطويل الأكثر تحقيقاً للمكاسب والأموال الساخنة تؤثّر على المشهد

وسط حالة من التفاؤل بما تحققه بورصة الكويت من أرقام قياسية تعكس زخماً استثمارياً وتدفقاً لأموال المحافظ والصناديق والمؤسسات المالية المحلية والأجنبية، استعادت بعض الأسهم سعر «الدينار» من جديد في ظل قوة شرائية تركزت عليها منذ بداية العام الجديد 2022.

وتتمثل أبرز تلك الكيانات القيادية التي عادت أسهمها لمستويات ما فوق 1000 فلس في بنك الكويت الوطني وشركة أجيليتي، حيث وصل السهمان عند إقفالات أمس إلى 1.042 دينار و1.009 دينار على التوالي، فيما تلحق بهما أسهم بنوك وشركات تشغيلية أخرى، منها «بيتك» و«بوبيان للبتروكيماويات»، حيث تحظى تلك الأسهم بموجة شراء ونشاط قد تؤهلها لتسجيل مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وكان لسهم «طيران الجزيرة» أسبقية في كسر مستوى الدينار والثبات عليه في ظل اهتمام أصحاب المحافظ المالية باقتناء أسهم مثل هذه الشركات، إضافة إلى العديد من الأسهم المصرفية، بهدف الاستثمار الإستراتيجي بعيداً عن المضاربات العشوائية.

شرائح المتداولين

ووفقاً لمصادر السوق، فإن 3 أصناف من المتداولين تتحكم بتعاملات البورصة خلال الفترة الحالية، ينقسمون إلى:

1 - مستثمرو النفس الطويل الذين يهتمون باقتناء أسهم الشركات ذات نماذج الأعمال التشغيلية المستقرة والقادرة على مواكبة التغيرات التي تشهدها الساحة المحلية والخارجية، إذ يحتفظون بمقتنياتهم لفترات طويلة تصل لسنوات، مستفيدين مما تمنحه تلك الأسهم من عوائد وتوزيعات متنامية في الظروف الطبيعية، ومقبولة لدى حدوث ظروف استثنائية.

وتركز هذه الشريحة من المتعاملين والتي تستأثر بنصيب الأسد من السيولة المتداولة في البورصة على قطاعات بعينها، منها البنوك والشركات الخدمية والمالية، إلى جانب بعض الكيانات العقارية المُدرة للعوائد، دون الانسياق وراء أي تدفق لأموال ساخنة مهما بلغ حجمها. وتهتم أيضاً بسمعة إدارة الشركة ومساهميها وإمكانية تفاعلهم مع التطورات بأوضاعها حينما يتطلب الأمر ذلك، ما يوفر مناخاً آمناً للمتعاملين وصغار الملاك.

2 - تتمثل الشريحة الثانية من المتداولين في الباحثين عن الفرص ذات الجدوى متوسطة المدى، حيث لا يتعدى الجدول الزمني لاستثماراتهم حدود الثلاثة أشهر أو ما يزيد عليها قليلاً حسب المعطيات المتوافرة في كل شركة، وعادة فإنهم لا يتشبثون بأسهمهم لفترات طويلة للحصول على توزيعات سنوية مثلاً، إلا أنهم يعتمدون على الأخبار الإيجابية والصفقات التي تنفذها الشركات بما يمثل وقوداً لأسهمها خلال التعاملات اليومية بالبورصة. وتبقى تلك الشريحة من المتداولين وسطاً ما بين المضاربين وأصحاب النفس الطويل من المستثمرين.

3 - الصنف الثالث هم من أصحاب السيولة الساخنة، الباحثين عن الربح السريع والذين لا يميلون للاحتفاظ طويلاً بالأسهم، حيث يفضلون تتبع الأسهم التي تتواتر حولها الأخبار والاشاعات لتحقق قفزات سعرية خلال أيام قليلة، فيضخون أموالهم سريعاً ويتخارجون مع أول ارتفاع أو تفاعل للسهم، كما أنهم يبيعون على الفور عندما تبدأ محافظهم في تسجيل الخسائر، إذ يؤمن هؤلاء بمقولة «خسارة بسيطة قريبة أفضل من مكسب بعيد»، إلا أنهم يتكبدون أحياناً خسائر كبيرة بفعل نهج القطيع الذي يعتمد على البيع الجماعي دون تنسيق كما الشراء الجماعي أيضاً.

ورغم اختلاف توجهات كل من الشرائح الثلاثة من المتداولين، إلا أن العموم يهتم بمتابعة المؤثرات المحلية والخارجية حتى يتخذ قراره بالشراء أو الانتظار، أو بتخفيف المراكز الاستثمارية أو بزيادتها وتدعيمها، فيما يظل أصحاب النفس الطويل هم الأكثر تحقيقاً للعوائد لمثابرتهم وانتظارهم لتوزيعات سنوية تارة، أو لرسملة واكتتاب تارة أخرى، مع الاستفادة من الطفرات التي تحدث من وقت إلى آخر بفعل تطورات إيجابية مفاجئة.

ويراهن مراقبون على مستقبل بورصة الكويت وما ينتظرها من نشاط في ظل ما تحققه الشركات المُدرجة من نمو، لافتين إلى أن أوساط السوق تترقب ما ستعلن عنه الشركات المدرجة من أرباح سنوية للعام الماضي 2021 وما سيصاحب ذلك من توصيات لتوزيع أرباح نقدية ومنحة مجانية، حيث سيكون لتلك العوامل الدور الفاعل في تحديد مسارات الشراء وأحجام السيولة المتداولة خلال الأسابيع المقبلة.

182 مليون دينار مكاسب إضافية

حققت بورصة الكويت خلال جلسة أمس مكاسب إضافية في القيمة السوقية لإجمالي الشركات المدرجة بلغت نحو 182 مليون دينار.

وأغلقت البورصة تعاملاتها على ارتفاع مؤشر السوق العام 30.2 نقطة ليبلغ مستوى 7415.2 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.41 في المئة، من خلال تداول 260.3 مليون سهم عبر 9948 صفقة نقدية بقيمة 58.9 مليون دينار.

وارتفع مؤشر السوق الأول 37.17 نقطة ليبلغ مستوى 8092.6 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.46 من خلال تداول 105.3 مليون سهم عبر 4967 صفقة بـ38.7 مليون دينار، وصعد مؤشر السوق الرئيسي 15 نقطة ليبلغ مستوى 6080.5 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.25 في المئة من خلال تداول 155 مليون سهم عبر 4981 صفقة بـ20.17 مليون دينار.

وحقق مؤشر (رئيسي 50) ارتفاعاً بـ9.4 نقطة ليبلغ مستوى 6388.99 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.15 في المئة من خلال تداول 112.2 مليون سهم عبر 2753 صفقة بـ14.6 مليون دينار.

«بوبيان للبتروكيماويات» تزيد الحد الأدنى للتوزيعة إلى 60 في المئة

أوصى مجلس إدارة شركة بوبيان للبتروكيماويات بزيادة الحد الأدنى للتوزيعات النقدية للمساهمين، وذلك للسنوات المالية (2022، 2023، 2024) بما لا يقل عن 60 في المئة، أي 60 فلساً للسهم الواحد في السنة الواحدة.

وذكرت الشركة أن كل توزيعة سنوية ستخضع لأداء الشركة، وموافقة الجهات الرقابية والجمعية العامة للمساهمين.

«الامتياز» توقف نشاط مدير محفظة

أفادت مجموعة الامتياز الاستثمارية بتوقفها موقتاً عن ممارسة نشاط مدير محفظة الاستثمار اعتباراً من 22 مارس المقبل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي