pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مؤشر «مورغان ستانلي» لأسهم المنطقة سجل نمواً متواضعاً بـ 2.2 في المئة

«الوطني»: أضعف من نظيراتها العالمية أداء بورصات الخليج بالربع الأخير 2021


- سوق أبوظبي سجل في 2021 أقوى أداء منذ 16 عاماً

أوضح بنك الكويت الوطني أن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي كان أضعف من نظيراتها العالمية في الربع الرابع من 2021، إلا أنه كان إيجابياً في العموم بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وتراجع المخاوف من تداعيات انتشار الفيروس، وتحسن التوقعات الاقتصادية.

وأفاد «الوطني» في تقرير له بأن مؤشر مورغان ستانلي للأسهم الخليجية سجل نمواً متواضعاً إلى حد ما بنسبة 2.2 في المئة على أساس ربع سنوي، وسجلت مؤشرات بورصتي دبي وأبوظبي أكبر مكاسب ربع سنوية بنسبة 12 في المئة و10 في المئة، على التوالي، مع تزايد أنشطة الاكتتابات العامة الأولية وتحسن المعنويات.

وأضاف التقرير أن سوق أبوظبي للأوراق المالية أنهى تداولات العام بنمو استثنائي وصل إلى 68 في المئة، ليسجل أقوى أداء منذ 16 عاماً، متفوقاً بشكل كبير على نظرائه الإقليميين والعالميين، وفي نوفمبر الماضي، أعلنت دبي عن خطة تهدف إلى إدراج 10 شركات تدعمها الدولة في البورصة، إلى جانب إطلاق صندوق بقيمة تصل إلى 2 مليار درهم (545 مليون دولار) كصانع للسوق يهدف إلى تعزيز السيولة والقدرة التنافسية، في خطوة لاقت استحسان المستثمرين.

وتابع أنه في المقابل، تأثر أداء بورصات دول الخليج على أساس ربع سنوي في ظل تباطؤ نمو البورصة السعودية، التي تعد أكبر سوق على مستوى المنطقة، والتي خسرت 1.4 في المئة من قيمتها بعد ارتفاع قوي على مدار التسعة أشهر الأولى من عام 2021 بعد أن تأثرت سلباً بالمخاوف الناجمة عن انتشار «أوميكرون» وبعض أوجه عدم اليقين المتعلقة بسوق النفط، والذي يعتبر من أبرز المحفزات الرئيسية على المستوى الإقليمي في وقت سابق من هذا الربع.

وبيّن التقرير أنه رغم ذلك نجحت السوق في النمو بنسبة 30 في المئة في 2021 بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وتراجع المخاوف المتعلقة بتفشي «أوميكرون»، وتحسن التوقعات الاقتصادية والمالية، أما في الكويت، فارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 2.6 في المئة على أساس ربع سنوي ما ساهم في تعزيز المكاسب السنوية وارتفاعها إلى 26 في المئة لينهي بذلك تداولات العام بالقرب من مستويات قياسية، وتعزى تلك المكاسب للأداء الجيد لمؤشر السوق الرئيسي (4.8 في المئة على أساس ربع سنوي) إذ واصل المستثمرون تفضيل الأسهم ذات التقييمات المنخفضة نسبياً.

الأسواق العالمية

ولفت التقرير إلى أن أداء أسواق الأسهم العالمية كان متبايناً في الربع الرابع من 2021، إذ أنهت أسواق الأوراق المالية في الدول المتقدمة (الولايات المتحدة وأوروبا) تداولات العام على ارتفاع بدعم من تسجيل الشركات المدرجة لأرباح قوية رغم المخاوف المتعلقة بظهور سلالات متحورة من فيروس «كوفيد-19» مثل سلالتي دلتا وأوميكرون، وارتفاع معدلات التضخم، والاضطرابات المستمرة التي تشهدها سلاسل التوريد، والتي لا تزال تشكل العديد من المخاطر على آفاق النمو الاقتصادي.

وذكر أن تشديد أوضاع سوق العمل واستمرار ارتفاع معدلات التضخم أديا إلى قيام «الاحتياطي الفيديرالي» أخيراً باتخاذ موقف أكثر تشدداً، ما أثر سلباً على المعنويات وافتتاح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولات العام الجديد بأضعف أداء يشهده في بداية العام الجاري منذ 2016.

مواصلة رحلة الصعود

وأفاد بأنه مستقبلاً، قد تواصل أسواق الأسهم رحلة صعودها خلال عام 2022، إلا انه بالنظر إلى المخاوف سالفة الذكر والتخفيف التدريجي لبرامج التحفيز المالي في الولايات المتحدة، وتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، فقد يتراجع الزخم الاستثنائي الذي شهدناه على مدار السنوات العديدة الماضية في ظل تزايد المخاطر وتصاعد التحديات التي تواجه المشهد الاستثماري نتيجة لذلك.

كبح جماح التضخم

وبيّن أن «الاحتياطي الفيديرالي» يواجه مهمة صعبة تتمثل في كبح جماح التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ 40 عاماً دون إعاقة النمو الاقتصادي، وفي الآونة الأخيرة، تبنى رئيس مجلس «الاحتياطي الفيديرالي» جيروم باول موقفاً أقل تشدداً (خصوصاً في ما يتعلق بخطط تقليص الميزانية العمومية) مقارنة بما أشار إليه محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيديرالي» الذي عقد في ديسمبر، وهو الموقف الذي لاقى تفاعلاً إيجابياً من السوق، إلا ان أوضاع سوق العمل التي تشهد تشديداً بوتيرة سريعة تعتبر من أبرز المخاطر، مع احتمال الدخول في حلقة ارتفاع الأجور/ التضخم، كما قد ينتج عن ذلك تطبيق سياسات أكثر تشدداً قد تؤدي بدورها إلى تباطؤ وتيرة تعافي الاقتصاد وارتفاع الأسهم.

واشار إلى أنه إذا ثبت أن اختناقات العرض ومخاطر «أوميكرون» ذات تداعيات قصيرة الأجل، فقد تواصل أسواق الأسهم أداءها الجيد في عام 2022 حتى مع تشديد «الاحتياطي الفيديرالي» لسياسته.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي