pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الأهالي أطلقوا صرخة عبر «الراي»: لم يبق في قوس الصبر منزع

بيوت جليب الشيوخ... 14 عاماً ممنوعة من البيع!


- راشد الفهد: وضعنا تعيس فلا الحكومة ثمّنت المنطقة ولا تركتنا نبيع بيوتنا
- فهد الراشد: الوضع لا يُطاق والأهالي هربوا من جحيم النفايات والعمالة السائبة
- يوسف حميد: الوضع سيئ ولا يحتمل التسويف فالمنطقة أشبه بقنبلة ستنفجر بأي لحظة
- مرزوق دغيم: الأهالي وضعهم سيئ ومعاناة يومية مع تزايد السكان العزاب والمخالفين
- حسين الشافي: الدول الأجنبية شعرت بمعاناتنا والحكومة لم تتحرك

لم تقف معاناة المواطنين من أهالي منطقة جليب الشيوخ عند الحصار الخانق، نتيجة الوضع السيئ وتردي الخدمات وتفشي الأوبئة وانتشار العمالة السائبة في نواحي المنطقة، التي أضحت مرتعاً للفساد والخراب، بل عندهم أزمة كبيرة، ممتدة منذ 14 عاماً، وتتمثل بالقرار الحكومي المتمثل في منع أهالي المنطقة من بيع بيوتهم، ما شكل أزمة كبيرة تضاف لسجل المنطقة السيئ، ليصبحوا أسرى للمعاناة والعذابات التي يعيشيونها بشكل يومي.

وعلى الرغم من تسليط الضوء الإعلامي على المنطقة، والدعوات لتثمينها، بقي الوضع على حاله، مما جعل السيل يبلغ الزبى عند الأهالي، مع معاناة تحدث يومياً بلا حلول حكومية، فبدأ صبرهم ينفد، ولسان حالهم يقول «لم يبق في قوس الصبر منزع»، مستغربين من أنهم لا يستطيعون بيع بيوتهم، ولا تحرك حكومياً يحسم مشكلتهم، لتتحول قصة الجليب مادة إعلامية لوسائل الاعلام داخل وخارج الكويت، تتحدث عن الحياة الصعبة والخدمات المعدومة والشوارع المنهارة والبيوت التي تأوي الآلاف من مخالفي الاقامات، فيما تحولت المنطقة لتصبح مرتعاً للفوضى والسرقات.

«الراي» استقصت معاناة المواطنين، وما جرى في شأن المطالب بتثمين البيوت وتخديم المنطقة، فكانت هذه اللقاءات:

وعود مملة

في البداية، قال راشد الفهد «سئمنا الوعود الحكومية في شأن تثمين منطقة جليب الشيوخ، ومع هذا هناك قرار حكومي بعدم بيع البيوت على الرغم من أن تضم مواطنين لديهم أملاك فيها»، مطالباً بأن يتم النظر لمشاكل المنطقة وتثمينها، حتى لا تبقى على هذه الحالة التي يرثى لها في منطقة خارج التنظيم فعلياً. وأكد أنّ «منطقة جليب الشيوخ لم تعد صالحة للسكن ومتهالكة، وفيها مشاكل كثيرة، ولا بد أن تتم إعادة النظر فيها. والجميع يؤكد أنها لم تعد صالحة للسكن على الرغم من أن موقعها مميز ولكن مناظرها غير حضارية».

وأكد الفهد قائلاً: «منذ 14 عاماً، تمنعنا الحكومة من البيع والشراء في منطقة جليب الشيوخ، بحجة أن فيها مخالفات، فجميع مناطق الكويت فيها مخالفات، وهذه ليست حجة، فلابد من تثمينها وحسم الموضوع حتى لا تتفاقم المشاكل، إضافة إلى القضاء على هذه الظواهر غير الحضارية في المنطقة، حيث تعتبر من أسوأ مناطق الكويت، لأن البنية التحتية فيها منهارة».

وضع لا يُطاق

المواطن فهد الراشد، قال بدوره إن «الوضع في منطقة جليب الشيوخ لا يطاق وأهالي المنطقة هربوا من جحيم العيش وسط النفايات والعمالة السائبة، ولم يتبق إلا القليل من السكان الذين مازالوا يقاومون للعيش بسبب عدم توافر بديل». وأشار إلى أن «المشاكل متعددة من جميع الجوانب، بدءاً من دخول المنطقة مع الشوارع المكسرة والمليئة بمياه الصرف الصحي، وانتشار كثيف للعزاب من جميع الجنسيات، إلى جانب انتشار الجرائم وقضايا السرقة والخطف، وغيرها من الجرائم بسبب أعداد العزاب في المنطقة».

وأضاف الفهد أن «أزمة طفح مياه الصرف الصحي تشكل هاجساً وهناك خوف من تفشي الأمراض والأوبئة، فلا يوجد شارع إلا وفيه طفح للمجاري وحفريات تزكم الأنوف، وهذا متعمد من المخالفين لإعاقة حركة رجال الشرطة».

قنبلة موقتة

من جانبه، قال يوسف حميد إن «أهالي منطقة جليب الشيوخ يعانون من تدهور الوضع كاملاً، نتيجة تواجد العزاب بكثرة، وتفشي السرقات، وتدمير البنية التحتية للطرق والصرف الصحي وغياب الخدمات. فالمنطقة تحتاج إلى إعادة بناء، وهناك مئات من البيوت العشوائية والمخالفة، لذلك تحتاج إلى تثمين وإعادة تنظيم أو يتم تحويلها إلى منطقة استثماري أو تجاري، لأن الوضع فيها لا يمكن أي شخص أن يعيش فيها».

وأشار إلى أن «الوضع سيئ، ولا يحتمل التسويف، فهي منطقة أشبه بالقنبلة التي ستنفجر بأي لحظة، ولابد من تدخل حكومي نيابي لحسم الملف ومعالجة هذه المشكلة، رغم موقعها المميز بالقرب من المطار، فالكل يشاهدها عندما يصل إلى المطار».

معاناة يومية

وفي السياق نفسه، رأى المواطن مــــرزوق دغــــيم أن «منــــطقة جليب الشيوخ منكوبة، وهناك أهالي يسكنون فيها بشكل سيئ ووضع صعب ومعاناة يومية، نتيجة الأوساخ والنفايات وتزايد السكان العزاب والمخالفين من جميع الجنسيات، ولابد من تدخل حكومي ينهي هذه المعاناة والعذاب الذي نعيشه بشكل يومي».

ودعا دغيم أعضاء مجلس الامة والحكومة، إلى وضع حد لهذه المشكلة والحياة الصعبة التي يعيشها أهالي المنطقة الذين ليسوا قادرين حتى على بيع بيوتهم والهرب من جحيم هذا العذاب.

الصورة أبلغ

وأخيراً، قال حسين الشافي إن «الوضع في منطقة جليب الشيوخ لا يحتاج أي كلام فالصورة هي التي تُعبر عن الواقع السيئ الذي نعيشه، وإلى المعاناة اليومية، حتى أن السفارة الأميركية حذرت رعاياها من الدخول إلى منطقة جليب الشيوخ بسبب سمعتها السيئة». وأشار إلى أن «الدول الاجنبية شعرت بمعاناة أهالي المنطقة، والحكومة لم تتحرك لوضع حد للمشكلة، بعد أن أصبح الوضع لايطاق، ولابد أن يكون هناك تدخل حكومي لتثمين المنطقة ورفع المعاناة التي يعيشها الاهالي بشكل يومي».

ودعا الشافي أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية للتدخل بأسرع وقت، لإنقاذ أهالي المنطقة من الكارثة التي حلّت في منطقتهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي