pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

جولة لـ «الراي» في منفذ العبدلي بعد تركيب أجهزة رصد الإشعاع في بواباته الرئيسية

«الجمارك»... تحمي الكويت من المواد المشعة


- للمنفذ أهمية استراتيجية كبرى ويعد بوابة الكويت إلى بلاد الشام وأوروبا
- 5 دقائق فقط لإنجاز المعاملات الجمركية من شباك واحد
- هناك حاجة لمفتشين خاصة من النساء
- الضبطيات تشمل العملات والمواد التموينية والمخدرة وغيرها
- اكتشاف الممنوعات يرجع لحدس المفتشين... والأجهزة وكلاب الأثر أدوات مساعدة
- تركيب أجهزة الرصد تم بالتعاون مع وزارة الطاقة الأميركية
- عدم الإفصاح عن الأموال والذهب من أكثر مشاكل المسافرين

بعد عودة منفذ العبدلي للعمل الشهر الماضي، قامت الإدارة العامة للجمارك بتزويد المنفذ بأجهزة على بواباته الرئيسية لكشف المواد المشعة ورصدها في المركبات والشاحنات المغادرة من الكويت أو القادمة إليها، بالتعاون مع وزارة الطاقة الأميركية، وذلك في ظل سعي الإدارة لحماية الكويت من دخول المواد الممنوعة والمهربة عبر منافذها البرية أو البحرية أو الجوية.

ويرصد مراقبو التهريب في منفذ العبدلي محاولات لإدخال مختلف أنواع المخدرات مثل «الشبو» والحشيش والحبوب والمواد الكيماوية والمخدرة بمختلف أنواعها، إضافة إلى كشف المحظورات في شتى صورها لاسيما في جانب مستلزمات السحر والشعوذة من طلاسم وكتابات مبعثرة.

ويضم المنفذ نحو 30 مفتشاً جمركياً يعملون من خلال نوبات بنظام يومين بأربعة أيام، للتسهيل على المسافرين ولتوفير الخدمات التي يحتاجونها خصوصاً حملات الزيارة وأصحاب الشاحنات، حيث يوفر المنفذ صالة استقبال للمسافرين وحافلة لنقلهم من المنفذ العراقي إلى المنفذ الكويتي وبالعكس، وكذلك تشغيل كبينتين لإنجاز المعاملات والبيانات الجمركية لأصحاب الشاحنات، ومن خلال نظام الموظف الشامل، ومن شباك واحد فقط، لا تستغرق المعاملة أكثر من 5 دقائق اذا كانت مكتملة الأوراق.

«الراي» رصدت ميدانياً «الحياة» في منفذ العبدلي بجوانبها المختلفة، بدءاً من آليات العمل مروراً بمساكن الموظفين الذين يضطرون للمبيت فيها بحكم طبيعة أعمالهم، وانتهاء بتطلعات المستقبل وآمال الارتقاء بالخدمات المقدمة، خصوصاً أن سكن الموظفين لايزال من الكيربي.

وقال مدير جمارك العبدلي وخباري العوازم بالتكليف سعد المطيري إن منفذ العبدلي هو بوابة الكويت الى بلاد الشام وأوروبا، مشيراً إلى أنه افتقد الكثير من الخدمات الأساسية خلال الفترة السابقة.

وأشار المطيري في حديثه لـ «الراي»، على هامش الجولة، إلى أن الإدارة العامة للجمارك تعطي جُل اهتمامها لتوفير جميع الخدمات التي يحتاجها رجال الجمارك، وذلك لأهمية منفذ العبدلي من الناحية الاستراتيجية والأمنية والتجارية، موضحاً «أن ضبطيات منفذ العبدلي تختلف ما بين تهريب عملات وأموال متنوعة ومختلف أنواع المخدرات مثل الشبو والحشيش والحبوب ومواد كيماوية ومخدرة مختلفة الأنواع».

وأضاف: «ان أكثر المشاكل التي تواجهنا مع المسافرين هي تهريب المواد التموينية المدعومة والممنوع تصديرها وكذلك إدخال المواد الغذائية القادمة من العراق، وكذلك عدم الافصاح عن الأموال والذهب، حيث لا يسمح للمسافر بحمل أكثر من 3 آلاف دينار كويتي أو 10 آلاف دولار أميركي».

وتابع «ان المنفذ بحاجة إلى مفتشين جمركيين، خاصة من العنصر النسائي، وذلك لحجم العمل وتوسعه والحركة المستمرة به، لا سيما في العطل والمناسبات الدينية التي تكثر بها حملات الزيارة من الكويت ودول الخليج الى العراق».

وعن دور كلاب الأثر في ضبط الممنوعات، أفاد بأن عمل الجمارك يعتمد أساساً على مهارات وحدس رجل الجمارك، مؤكداً أن الأجهزة وكلاب الأثر هي أدوات مساعدة في كشف الممنوعات، فهناك ضبطيات لم يكن للأجهزة ولا كلاب الأثر دور فيها، وقد خصصت الإدارة مبنى خاصاً لكلاب الأثر ومدربين بصفة دائمة في المركز، وتتم الاستعانة بهم وقت الحاجة ويقومون بأعمالهم على أكمل وجه.

وعن توفير المعدات اللازمة والأجهزة المساعدة للتفتيش، قال «الإدارة توافر معدات جديدة للورشة مثل المفكات ومعدات تركيب الإطارات وقص اللحيم و أوكسجين وفتح الإطارات ودريل وغيرها، بالإضافة الى تركيب 5 أجهزة جديدة على بوابات الدخول والخروج لفحص المركبات بأنواعها والشاحنات من عدم حملها لأي مواد مشعة، وذلك بالتعاون مع وزارة الطاقة الأميركية».

من جانبه، قال مراقب تدقيق العقود وضابط الاتصال بين الجمارك الكويتية ووزارة الطاقة الأميركية والمشرف على مشروع تركيب أجهزة رصد الإشعاعات في بوابات الجمارك الإلكترونية المهندس صلاح إلياس لـ «الراي»، إنه ضمن التعاون بين الجمارك الكويتية ووزارة الطاقة الأميركية فقد تم تركيب 10 بوابات لرصد المواد المشعة ومكافحة التهريب الإشعاعي، حيث تم تركيب 5 منها في منفذ العبدلي و3 في ميناء الدوحة وواحد في كل من منفذي النويصيب والسالمي.

تحسين القدرة على صد المهربين

لفت إلياس إلى أن تركيب أجهزة رصد المواد المشعة ببوابات الجمارك خطوة تأتي ضمن الخطة الاستراتيجية العامة للإدارة العامة للجمارك في تطوير وتحسين اجراءاتها الجمركية وقدرتها على صد المهربين وتحسين عملها في الكشف على المواد المشعة في المركبات والشاحنات القادمة للكويت أو المغادرة منها.

وذكر أن المركبة تعبر الجهاز من خلال بوابة مرتبطة بغرفة عمليات تعطي إنذاراً في حال كشف أي مواد مشعة، حيث يتم إيقاف المركبة المشبوهة في مكان بعيد عن الموظفين والمسافرين والاتصال بالجهات المعنية لاتحاذ اللازم، مطمئناً المسافرين وخاصة النساء الحوامل منهن أن لا ضرر من المرور على الجهاز، لأنه لا يطلق أي اشعاع، لكن توجد به مجسات إلكترونية تعطي إنذاراً بوجود مواد مشعة في المركبة.

الموظفون بحاجة لسكن ملائم

عن معاناة الموظفين من خلال ضيق السكن المرخص له وعدم تأثيثه بشكل مريح للموظف الذي يداوم 48 ساعة متواصلة، أكد المطيري أنه تم توفير ديوانيتين ومطبخ مركزي وحمامات لراحة الموظفين، لكن ينقصهم السكن الملائم آملاً من الإدارة الجديدة أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار خصوصاً ان الوعود منذ سنين لإقامة السكن، ولم ينجز حتى الآن، لافتاً أن هناك مخططات قديمة بإقامة مبنى من 3 أدوار ويحتوي على 83 غرفة بمرافقها وصالة مخصصة كنادٍ صحي لموظفي جمرك العبدلي بالإضافة إلى تجهيز المبنى الحالي للإدارة بالاثاث الجديد ولم نرَ شيئا حتى الآن.

جهود جبارة للمفتشات في ضبط أدوات السحر والشعوذة

كشف المطيري «أن المشكلة الأهم والأخطر التي يواجهها المفتشون في جمرك العبدلي، هي جلب أدوات السحر والشعوذة والطلاسم التي يتم ضبطها بصفة شبه يومية مع القادمين خصوصا النساء ومكمن المشكلة أنه لا يوجد قانون يجرم هذا الأمر، ونحن بدورنا نحيلها إلى وزارة الداخلية، حيث نصادر مواد السحر بالنسبة للوافدين، أما المواطنون فيؤخذ عليهم إقرار بعدم التكرار»، مشيراً الى أن المفتشات يقمن بجهود جبارة في الكشف وضبط أدوات السحر وقد تعرضن لكثير من السب والشتم، بالإضافة الى الأمراض نتيجة تعاملهن مع السحر مباشرة.

ودعا إلى صرف بدل عدوى وتلوث وطبيعة عمل كبدلات مستحقة للمفتشات، بالإضافة الى زيادة أعدادهن حيث المطلوب 12 مفتشة في كل نوبة والمتوافر حالياً 3 فقط في كل نوبة.

والتقت «الراي» بالمفتشتين في منفذ العبدلي فاتن المنيع وعفاف الصالح، حيث أكدتا أن من أبرز مهام عملهما القيام بإجراءات تفتيش النساء المسافرات.

وأوضحت المنيع والصالح أن أكثر ما يتم ضبطه مواد وأدوات السحر والشعوذة بالإضافة إلى حبوب الفاليوم وأصابع الحشيش وغيرها، مشيرتين إلى أن بعض المسافرات لا تعجبهن الاجراءات الجمركية خاصة إذا تم الكشف عن ممنوعات يحملنها.

وطالبتا بزيادة أعداد المفتشات الجمركيات لمواجهة ضغط العمل وتوسعة مكان عملهن للقيام بالمهام المطلوبة على أكمل وجه.

ضبط 421 ألف حبة «كبتاغون» و23 كيلو «شبو» في 3 سنوات

أظهرت إحصائية في شأن عمل الإدارة العامة للجمارك، دخول البلاد 30075 مركبة صالون، وخروج 30004 مركبات صالون، ودخول 72662 شاحنة وخروج 73430 شاحنة من الكويت، فيما تم اصدار 28300 بيان جمركي، وتسجيل 34 محضر ضبط لضبطيات متنوعة أبرزها ضبط 421 ألف حبة كبتاجون و23 كيلو شبو، و2 كيلو حشيش، وذلك ضمن مجموعة من الضبطيات خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

«عساكم ع القوة»

تتوجه «الراي» بخالص الشكر والعرفان لرئيس تفتيش نوبة (ب) الباحث الإعلامي في إدارة العلاقات العامة في «الجمارك» عيسى أبو القاسم ورئيس النوبة عبدالله بدر بو شيبة، ولأفراد النوبة على تعاملهم الراقي وحسن وكرم الضيافة، وتسهيلهم مهمة عمل «الراي»... ولمزيد من التوفيق والسداد إن شاء الله في أداء عملكم.... و«عساكم ع القوة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي