pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

على الهواء

غفلة الإعلام... العربي

في تقصير إعلامي، من جميع الدول العربية منذ أن ظهرت القنوات الإعلامية، وقبلها في الإذاعات الناطقة بالعربية من دول غير عربية.

ثم انتشرت في الصحافة، بأن يدخل الإسرائيلي إلى وسائل الإعلام العربية، لاختراق سياسة العرب وإعلامها ويُطلق الإسرائيلي مسميات الإرهاب على الفلسطينيين الذين سُلب بلدهم بمؤامرة شنيعة، كانت بلادهم تحت الحماية البريطانية، فسلمتها للمهاجرين الإسرائيليين، وقام الإسرائيليون بحرب الإبادة في مذبحة دير ياسين وغيرها، وهدموا مئات القُرى واجتثوا المزروعات التي يقتات منها المواطنون كأشجار الزيتون التي لا يجنون ثمارها إلّا بعد عشرات السنين.

هكذا أقيمت على أرض فلسطين دولة استعمارية استيطانية، تعتمد على البطش والتنكيل، وتطبيق تعاليم بروتوكولات، حكماء صهيون، التي طبعت في كتب عدة، وأحيطت بسرية تامة.

الآن، ومنذ أربعين عاماً يتغلغل اليهود الاسرائيليون ويَنْفذُونَ بسهولة إلى الإعلام العربي.

أعود إلى صلب الموضوع لأتسـاءل لماذا يستضيف الإعلام العربي الإسرائيليين والصهاينة، ولا يطالب العرب أن يكون لهم الحق بالمثل في اختراق الإعلام الإسرائيلي... ليشرح الفلسطينيون قضيتهم؟

كثير من المواطنين المهاجرين من روسيا وأوروبا الشرقية يدّعون أنهم كانوا في فلسطين فعادوا إليها، لم يكن في فلسطين غير أصحاب الديانات الثلاثة كمواطنين، واليهود كمواطنين هم في معظم البلاد العربية في اليمن والعراق والدول المغاربية وفي مصر والشام الكبرى، ومَنْ كان منهم في الكويت، وفي مؤامرة دولية رحّلت الحكومات العربية مواطنيها اليهود إلى فلسطين المحتلة، وما فطنوا بهذه الخطيئة إلّا بعد عقود ثلاثة وأربعة، وما زال اليهود العرب يجذبهم الحنين لأوطانهم فيقيمون الحفلات الفنية والغنائية في مقاهيهم والإذاعة، ويحيون الغناء العراقي والمغاربي والكويتي...

المسلمون يحترمون الأنبياء والرّسل بمَنْ فيهم المسيح ويوسف الصديق عليهما السلام، وليس بين اليهود والمسلمين أيّ خلاف غير احتلالهم لأرض المقدسات فلسطين.

عندما طرد الغرب الأوروبي اليهود لجأوا إلى المواطن الإسلامية في الأندلس والدول المغاربية والشرق العربي، وكانوا متحابين مع المسيحية واليهود، أعود وأقول إن اختراق الصهاينة الإعلام العربي وعدم تمكن العرب والمسلمين الدخول في إعلامهم... غفلة من الدول العربية، كان الصحيح تبادل العمل الإعلامي بالمثل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي