pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

اجتهادات

غرقنا بـ (شبر ماي)!

أمطار خير وبركة عمت أرجاء الكويت الأسبوع الماضي، فغرق معها العديد من الطرق السريعة والشوارع الداخلية، وتضررت معها الممتلكات الخاصة والمنازل والسيارات، فاضطرت بسببها وزارة الداخلية إغلاق تلك الطرق لساعات حتى يتم سحب المياه منها بالتناكر!

لم تكن كمية الأمطار التي هطلت كتلك التي كانت قبل أربع سنوات مضت، عندما غرقت الكويت (بكبرها)، بعد ثلاثة أيام شهدت أمطاراً غزيرة جداً ومتواصلة!

شخصياً كنت مستبشراً خيراً بأن وزارة الأشغال أو الهيئة العامة للطرق والنقل البري ستقومان بأعمال الصيانة اللازمة كافة، وتجهيز الشوارع لأي أمطار أخرى، إلا أن ما حدث أثبت عكس ذلك!

نعلم أننا معرضون لأي أمور ربانية طبيعية، ونعلم أن هناك أموراً أكبر من قدرة الإنسان العادي، وأن كثيراً من الدول المتقدمة تشهد أمطاراً تغرق من خلالها الطرق، وأن الكثير من الدول شهدت كوارث طبيعية حصدت من خلالها حتى أرواح البشر، إلا أنه يجب هنا الإشارة إلى أن الخطأ لا يبرر بالخطأ، وأن الأموال التي صرفت على صيانة الشوارع خلال الأعوام الماضية والأعمال التي أعلن عنها والتصريحات المتتالية من المسؤولين واستعداداتهم لموسم الأمطار، يعطي انطباعاً أنه من المنطقي أننا قادرون على استيعاب كمية الأمطار التي هطلت!

الشاهد في الموضوع، أن هناك صيانة دورية وصيانة طارئة يجب أن تتم باستمرار، وشبكة صرف صحي ومجاري من المفترض أن يقوم المعنيون عليها بفحصها بشكل دوري لضمان فاعليتها وقدرتها على مواجهة أي طارئ، ولكن مع الأسف أن سوء الإدارة واللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية انعكس على حال شوارع البلد يوم أن نزل علينا المطر!

وبالمناسبة، نشكر كلاً من وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني والإطفاء على جهودهم المبذولة وردة فعلهم السريعة لمعالجة ما حدث، وكذلك وزارة الإعلام على التغطية الرائعة وردة فعلهم السريعة في عرض مستجدات الأمور، ولو كان هناك فعل حقيقي وواضح وعلى قدر المسؤولية والأمانة في صيانة شوارعنا وصرفنا الصحي، لما احتجنا لكل ردات الفعل التي حصلت! والله من وراء القصد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي