pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

تطور وتغير...

من الأسئلة المطروحة... هل ما يحصل في البرلمان من اختلاف بالآراء تعلو به الأصوات وتستخدم به عبارات غير لائقة وقد تصنف على أنها سب وقذف، ويصل الأمر ببعض الأحيان للتشابك بالأيدي، والغالبية تعمل من أجل مصالحها الشخصية؟، هل كل ما سبق يعتبر أمراً طبيعياً، ويمثل الديموقراطية؟

نعم... إنه أمر طبيعي من أجل الوصول للديموقراطية، وترسيخ مبدأ إبداء الرأي والقبول بالرأي الآخر.

فلا يعتقد أي شخص أن الدول المتقدمة بالديموقراطية والتي تصنف على أنها تمثل الديموقراطية الصحيحة لم تشهد ما نراه عندنا، نعم، هذه الدول الديموقراطية مرت بمراحل عديدة للتطور، كانت مشابهة لما نراه من استخدام عبارات غير لائقة، وتشابك بالأيدي.

خاض أبناء تلك الدول الكثير من المعارك داخل البرلمان من أجل الوصول للديموقراطية، معارك جانبية بسبب الاختلاف الفكري ومعارك كثيرة بسبب الاختلاف المذهبي والعقائدي، وأشرس تلك المعارك كانت بسبب النفس العنصري والطبقية المالية.

إن من يتابع الأمور داخل و خارج البرلمان يستطيع أن يستنتج أننا سننتقل من مرحلة من مراحل التطور الديموقراطي لندخل بمرحلة جديدة، مرحلة من مراحل النضوج الفكري من أجل الوصول للديموقراطية، ودائماً ما تكون المرحلة الانتقالية صعبة جداً، لأن الغالبية ستكتشف ضآلة فكر البعض ومقاومتهم الشرسة للتغيير خوفاً من اكتشاف أمرهم و فضح أفعالهم.

إنها المرحلة التي يضطر العديد من الأشخاص للخروج من المشهد السياسي مجبرين، لذلك السياسي الناجح هو من يستوعب التغيير ويتغير، فالسياسة هي فن الممكن وأعداء الأمس هم أصدقاء اليوم.

باختصار، إن تغيير المواقف لم يكن عيباً أبداً في علم السياسة، فالشعار القادم للمرحلة الجديدة، إما أن تتطور و تتغير وإما سيتم إخراجك من المشهد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي