pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

هل تملك المؤسسة قرار تحفيز شريك عالمي للمشروع؟

«البترول» تعيد بحث جدوى منتجات «بتروكيماويات الزور»... وفق التطورات

في تطور جديد حول مشروع بتروكيماويات الزور، كشفت مصادر نفطية أن مؤسسة البترول بصدد تشكيل لجنة جديدة، لمراجعة ودراسة جدوى منتجات مشروع بتروكيماويات الزور التابع للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبيك»، وفقاً لتطورات الأسواق وأسعار المنتجات.

ولفتت إلى أن الدراسة المستهدفة تشمل تقديم إجابة عن جملة أسئلة من بينها، هل هناك حاجة لتحقيق قيمة مضافة للمشروع الملياري المقدر تكلفته بين 8 و10 مليارت دولار، وآلية الشراكة الممكنة؟

وقالت المصادر «هناك تحديات كبيرة تواجه المشروع أبرزها التمويل، والبحث عن شريك إستراتيجي، لكن الجدل يدور حول ما الذي يمكن تقديمه للشريك العالمي؟ والتسهيلات والمحفزات التي تدفعه لدخول شراكة مليارية تكنولوجية؟»، مؤكدة أن الملف يتطلب قراراً قد لا يملكه أحد حالياً نظراً للتحديات التي واجهت مشاريع مماثلة مع شركاء عالميين.

وعن التحديات المطروحة، أوضحت المصادر أن التوجه العالمي للطاقات البديلة والحديث عن السيارات الكهربائية بحلول 2040 من أبرز التحديات، أخذاً بالاعتبار أن منتجات مشروع البتروكيماويات تتضمن منتج جازولين السيارات، والبرازيلين، ما يطرح السؤال حول حاجة الأسواق لمثل هذه المنتجات مستقبلاً، فيما يبقى منتج البولي بروبلين مطلوباً، قائلةً «أي تغيير سواء إضافة أو إلغاء منتج يحتاج دراسة جدوى اقتصادية وكذلك دراسة هندسية».

وأكدت المصادر أن «بتروكيماويات الزور» تأخر كثيراً حتى وصل للمرحلة التي يصعب على أي شخص اتخاذ قرار فيها خصوصاً في ظل الكلفة المالية للمشروع، إضافة للحاجة إلى شريك إستراتيجي يبحث عن مميزات سيحصل عليها مقابل العروض الخليجية الأخرى وكذلك الآسيوية في حال دخوله في شراكات معها.

وقالت «ستكون هناك زيادة مرحلية في كلفة المشروع وإن لم تكن مباشرة في ظل الزيادات والارتفاعات المستمرة للنقل والشحن والحديد، وكذلك استيراد معظم المواد والآلات والأجهزة من الخارج وكلها ارتفعت أسعارها».

واعتبرت أن الشركات العالمية تعمل بعقلية ربحية بحتة، في حين أن إطالة أمد المشاريع بدون اتخاذ القرارات الحيوية حول التسهيلات أو المحفزات التي يمكن توفيرها للمستثمرين أو اتخاذ قرارات جريئة بالمضي بهذه المشاريع يقلق الشركات العالمية ويدفعها لتفضيل الدخول في أسواق أخرى تحفزها بحزمة تسهيلات تسمح لها بالمضي بالمشاريع بشكل أسرع، خصوصاً أن «بتروكيماويات الزور» أمضى سنوات عديدة ولم يتحرك شيئاً منذ الموافقة عليه من «الأعلى للبترول».

وأشارت المصادر إلى أن انسحاب بعض الشركات العالمية من التأهيل لـ«بتروكيماويات الزور» لرغبتها المضي قدماً في مشاريع لا تتأخر وبالتالي تحريك عجلة العمل لديها بشكل أسرع، معتبرة أن التردد في اتخاذ القرارات الخاصة بالمشاريع الحيوية يشير إلى أن هذا المشروع قد يواجه تغييرات كبيرة خلال المرحلة المقبلة بعدما تأخر البت فيه لسنوات طويلة.

ويبقى السؤال، هل تملك «مؤسسة البترول» قراراً بتحفيز شريك عالمي لمشروع بتروكيماويات الزور؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي