pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مستثمرون يتطلعون لتعديل المادتين 73 و74 من قانون «هيئة الأسواق»

«الاستحواذ الإلزامي» يعود للواجهة... المتطلبات الحالية تقلّل فرص زيادة وزن الكبار


- ملاك السيطرة لا يستطيعون زيادة حصصهم سهماً واحداً لتقليص كلفتهم
- مواد وُضعت في أجواء استثنائية عقب الأزمة وآن الأوان لتعديلها

عاد إلى الواجهة بشكل كبير خلال الفترة القليلة الماضية، تذمّر مساهمين كبار في شركات مُدرجة ببورصة الكويت من صعوبة استمرار تعاملهم مع مضمون المادتين 73 و74 من القانون رقم 7 لسنة 2010 في شأن هيئة أسواق المال وما تنظمه من مواد وتفاصيل في كتاب الاندماج والاستحواذ باللائحة التنفيذية لقانون «الهيئة»، وذلك في ما يتعلق بالزام من يتملك أكثر من 30 في المئة من أسهم شركة مُدرجة بتقديم عرض الزامي لتملك كامل أسهم رأسمال الشركة.

ولعل ما أثار حديث عدد من المستثمرين مجدداً حول مسألة الاستحواذ الإلزامي، حالة النشاط التي تشهدها بورصة الكويت، دون تمكن أصحاب ملكيات قديمة بعشرات الشركات المدرجة في قطاعات متعددة، خدمية وعقارية وصناعية وغيرها، من مواكبة هذا النشاط وتحريك ملكياتهم أو زيادتها عبر التداولات اليومية، أقله لتقليل كلفة شرائهم لتلك الأسهم، إذ إن تحريك بعض تلك الملكيات بزيادة سهم واحد فقط من شأنه أن يُلزم صاحبها بتقديم عرض استحواذ الزامي على جميع أسهم الشركة حال كانت ملكيته تزيد على 30 في المئة.

وفي هذا الإطار، تقول مصادر استثمارية «هناك مساهمون لهم ملكيات قديمة في شركات تقترب من الـ30 في المئة أو تزيد عليها، في حين أن أي زيادة في تلك النسبة ستُدخل أصحابها في دوامة الاستحواذ الالزامي على جميع أسهم الشركة، ما يقلّل فرص زيادة وزن كبار الملاك»، مضيفة «بعض هذه الملكيات تم شراؤها بتكلفة عالية منذ سنوات طويلة، في حين أن سعر السهم الحالي مناسب للشراء من أجل تخفيف الكلفة على المستثمر، لكنه لا يستطيع ذلك لأنه سيجد نفسه مضطراً وفقاً للمادتين 73 و74 من قانون (هيئة الأسواق) بتقديم عرض استحواذ الزامي على كامل أسهم رأسمال الشركة المتبقية».

معطيات سلبية

ومع تزايد المعطيات السلبية لمثل هذه الأطر القانونية التي وُضعت في أوضاع كانت تتطلب تشدداً واستهدفت ضبط وإحكام الرقابة على فئة بعينها من المتعاملين في السوق قبل الأزمة المالية العالمية، أصبحت إعادة النظر في مثل هذه القواعد أمراً ضرورياً لمواكبة تطورات أسواق المال الإقليمية والعالمية التي تبحث عن عوامل دعم لرؤوس الأموال وتنشيطها، وليس تجميدها كما الحال في العديد من الشركات في بورصة الكويت.

ورداً على إمكانية تعديل المواد المنظمة للاستحواذات بما يشمل الاستحواذات الإلزامية، قالت مصادر رقابية لـ «الراي» إنه «بإمكان هيئة أسواق المال إجراء أي تعديل على اللائحة التنفيذية للقانون 7 لسنة 2010، بل إنها تخضع بشكل مستمر لتعديلات لكونها مشروعا مرنا، إلا أن المساس بالمادتين 73 و74 من قانون الهيئة المتعلقتين بالاستحواذ الالزامي من خلال اللائحة ليس ممكناً، حيث إن الأمر يستوجب تعديلاً للقانون أولاً».

نماذج عالمية

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مالية بأن النماذج المعمول بها عالمياً تراعي وبكل مرونة الملكيات القديمة للشركات حال كان الأمر يستوجب استحواذاً الزامياً، لافتة إلى أن القانون 7 لسنة 2010 حدد الاستحواذ الالزامي بنسبة مئوية ولا مجال لمعالجة الأمر إلا بتعديل تشريعي على القانون يتم عبر مجلس الأمة، قائلة «يُفترض أن تطبق معايير الاستحواذات الالزامية على الملكيات الجديدة مع ضرورة أن تتجاوز حد 30 في المئة، وليس على الملكيات القديمة التي باتت جامدة وغير قابلة للتنشيط ما حوّلها إلى عبء كبير على القيمة السوقية الرأسمالية للشركات باعتبارها خاملة».

ولفتت إلى ضرورة تطبيق أحكام الاستحواذ على الملكيات الجديدة حال تجاوز الحد أو النسبة المئوية، أو في حال نقل ملكية تلك الحصة المستملكة حديثاً أو بيعها لطرف آخر، مضيفة «لكل وقت آذان، ولكل ظروف متطلبات وقواعد ومعايير لابد أن تواكب المطبق عالمياً ولا تحيد عنه، وتجب مراعاة النظم المفعّلة بعموم الأسواق حتى نتواءم مع متطلبات رؤوس الأموال العالمية التي تبحث عن قنوات مواتية لها للاستثمار في الأسهم». ونوهت المصادر إلى أن بورصة الكويت باتت في الواجهة بعد ترقيتها ما يستوجب إعادة نظر فنية في الكثير من الأمور وسبل التعامل مع السوق والشركات.

وكانت «هيئة الأسواق» قد أجرت في مايو 2020 تعديلات مهمة على اللائحة التنفيذية لقانونها، بتعديل مادة وإضافة إجراءات على قواعد «الاندماج والاستحواذ»، حيث تضمنت التعديلات إجراءات أكثر دقة و صرامة في مواجهة المتخلفين عن تطبيق واتباع قواعد الاستحواذ الالزامي حال تجاوز الملكية 30 في المئة، إلى جانب توفير حماية أكثر عمقاً للأقلية من مساهمي الشركات المُدرجة.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستبادر «هيئة الأسواق» ببحث الفكرة مع جهات الاختصاص، وعلى رأسها وزير التجارة والصناعة، في طرح تعديل مواد الاستحواذ الالزامي على الحكومة ومنها إلى مجلس الأمة؟

5 شركات كويتية ضمن أفضل 10 أسهم خليجية

جاءت 5 أسهم كويتية ضمن أكثر 10 أسهم ارتفاعاً في أسواق الخليج خلال عام 2021، حيث حلّ سهم «العيد للأغذية» في المرتبة الثانية خليجياً بارتفاع سعره بنحو 290 في المئة العام الماضي. ووفقاً لـ«مباشر»، جاء سهم «بيت الاستثمار الخليجي» في المرتبة الرابعة بزيادة بلغت 261 في المئة خلال 2021، تلاه سهم «الوطنية العقارية» بالمركز الخامس خليجياً وبنمو 208 في المئة، ثم «أرزان» في المرتبة السابعة وبارتفاع في سعر السهم بلغت نسبته 189 في المئة، فيما حلّ سهم «إيفا فنادق» في المرتبة العاشرة خليجياً بنمو 174 في المئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي