pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

مشروع الإصلاح الوطني... أم رحيل الرئيسين!

قرأت مسودة مشروع الإصلاح الوطني الذي أعده النواب السابقون ومجموعة من الشباب الوطني.

ووجدت أنه مشروع تمت كتابته بروح وطنية، وبأقلام مخلصة تريد أن تنتشل الوطن من تردي الأوضاع التي يعيشها منذ سنوات.

ووجدت أنها خطوة للمعارضة للانتقال من الأقوال إلى الأفعال، ومن مناكفة الحكومة إلى التعاون معها لمصلحة الوطن.

وفيها دعوة لأطراف المعارضة الأخرى إلى دعم المشروع وتأييده، بدلاً من الاكتفاء برفع شعار رحيل الرئيسين دون خطوات عملية وواضحة لإصلاح أوضاع البلاد.

لقد تطرق مشروع الإصلاح الوطني إلى سبعة محاور، ومع كل محور تم توضيح مواطن الإصلاح فيه.

فقد أشار المحور الأول إلى (تطوير العمل السياسي) وأنه لن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي التكاملي، مع تشريع قوانين تحقق الاستقلالية والحيادية في تنظيم العملية الانتخابية.

وكان المحور الثاني (الحريات) وفيه تم توضيح أهمية حماية حرية التعبير، ورفع القيود التي تكمم الأفواه.

والدعوة إلى تعديل قانون المطبوعات وقانون المرئي والمسموع، وقانون الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي.

وفي المحور الثالث (تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد) تم بيان أن الشفافية هي الإجراء الأول المستحق لمكافحة الفساد، وأنه لا مكافحة للفساد مع التعتيم على الإجراءات والمعلومات والقرارات.

وتمت الدعوة في هذا المحور إلى إقرار قانون حظر تعارض المصالح، وتعديل قانون حق الاطلاع على المعلومات.

وأما المحور الرابع (تنظيم وتعزيز استقلالية القضاء) فقد تمت الإشارة فيه إلى أن بسط أو كف سلطة القضاء ينبغي أن يكون الهدف منه هو المزيد من العدالة والتنظيم بين السلطات الثلاث.

وتمت الدعوة في هذا المحور إلى إصدار قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وقانون مخاصمة القضاء.

وأشار المحور الخامس (الإصلاح الاقتصادي) إلى أهمية تنويع مصادر الدخل، ومحاربة الفساد، وإقرار بعض القوانين ومنها:

قانون رفع رسوم أملاك الدولة المقدمة للقطاع الخاص، وقانون فرض ضرائب على أرباح الشركات المساهمة.

وفي المحور السادس (محور الخدمات) تمت الإشارة فيه إلى قضايا خدمية ينبغي أن تكون لها الأولوية ومنها: الإسكان والصحة والتعليم والتوظيف.

وأشار المحور الأخير وهو (البدون) إلى أهمية إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية لغير محددي الجنسية، وإقرار قانون تجنيس المستحقين منهم، ومعالجة أوضاع غير المستحقين.

كما تطرق مشروع الإصلاح الوطني إلى ملفات لا بد أن تكون ذات أولوية ومنها: استكمال ملف العفو عن أصحاب الرأي، وملف عودة الجناسي المسحوبة.

مشروع كبير يستحق أن يشكر عليه كل من ساهم فيه.

والكرة الآن - في اعتقادي- في ملعب الحكومة، والتي أتمنى أن تبادر بتشكيل لجان تنسيقية مع أقطاب المعارضة للتحاور والتباحث حول محاور المشروع ومن ثم التعاون على تطبيق ما يتم الاتفاق عليه، فالكويت تستحق الأفضل.

Twitter: @abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي