pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

(نوافير) من (المناهيل)!

لا يزال المشهد المائي مُتكرّراً عاماً بعد عام، والناس تستبشر بسقوط الأمطار فهي أمطار خير وبركة، ولكن يصبح الوضع صعباً ومُتأزّماً مع زيادة كميتها وصعوبة تصريفها، وصعوبة الوضع في مناطق بشكل أكبر من مناطق أخرى، وتجمعها في برك وتشكيلها للمسطحات المائية وخروج (النوافير) من (المناهيل)!

في مشاهد عجيبة وغريبة تدعو للأسف على واقع الحال، والوضع في تلك المواجهة يكون على البركة، أو أنت وحظك كما يقال في مواجهة الأمطار!

لذلك متى يكون التطبيق العملي لكلمة (مستعدين لموسم الأمطار)، وتعبنا من التصريحات الحكومية الرنانة، فالمواطن يريد أبسط شيء وهو أن يرى حلولاً عملية تمس واقعه مثل تخفيف (الزحمة الشرسة في الشوارع) وذلك غير وجود بعض الشوارع (المُتكسّرة أصلاً)، وكذلك لدينا مثال حي وهو عدم تصريف الأمطار بطريقة عملية، وانظروا إلى الأمطار الأخيرة وغرق عدد من الشوارع والساحات والاختناقات المرورية وظهور القوارب في الطرق، والسؤال الذي يطرح نفسه وهو إلى متى لا نتعلم من الدروس؟ وإلى متى نرفض توكيل الأمور التخطيطية الكبرى إلى ذوي الكفاءات الهندسية؟ بعيداً عن المحاصصات السياسية والصداقات مع المُتنفّذين والتي تضر مصالح البلاد والعباد، وانظروا إلى وضع التعامل مع الأمطار فهو دليل إثبات على ذلك التخبّط في التعامل مع مثل هذه الأمور، فكيف نتعامل مع أمور أخرى مهمة مثل المدن الاقتصادية وتطوير الجزر وسكة القطار المنتظر وغيرها... وكل ذلك كيف يكون إن تم أصلاً؟ في ظل التعامل بنفس الطريقة والعقلية مع تداعيات الأمطار وأهمها (الغزيرة) التي مرت علينا قبل أكثر من عامين ولماذا لم يتم التعلم من هذا الدرس بشكل كافٍ إلى الآن؟!

هذا الكلام كرّرناه مراراً، وشخصياً ذكرته في مقالات عدة، ولكن لا حياة لمن تنادي(!) وعندما يفقد الكثير من المواطنين الثقة في الخدمات فتلك معضلة فتصريف الأمطار بطريقة ذكية يكون ناتجاً عن تصريف الأمور الإدارية والتنظيمية المرتبطة به وبطريقة علمية تشمل خطط الطوارئ وسحب المياه وعمل اختبارات حقيقية أقوى قبل الموسم وتفعيل الأبحاث العلمية والأفكار الهندسية والتي تساعد بالاستفادة من الأمطار وتدويرها، وهي بالطبع خير من رب العالمين دون أن تكون تلك الأمطار سبباً للتعرض للأخطار. والله عزوجل المعين في كل الأحوال.

Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي