pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

تغيير الخطة

وجود المعارضة بأي بلد يعتبر من اساسيات العمل السياسي، والعلاقة بين المعارضة والحكومة دائماً ما تكون بين مد وجزر، وهذه العلاقة بالاوضاع الصحيحة تحكمها مصلحة البلد، ولا يمكن لأي علاقة بين الحكومة والمعارضة من أن تخلو من الشخصانية.

الشخصانية بالعلاقة بين الحكومة والمعارضة يجب ألا تطغى على هذه العلاقة. فعندما تطغى الشخصانية بين المعارضة والحكومة فإن الخاسر الوحيد هو البلد ومصلحة المواطنين وكل من يعيش بالبلد.

من المسلمات بالعمل السياسي أن تحاول المعارضة القيام بدور المصلح والمنقذ للبلد من أي عمل تعتقد المعارضة انه فساد تقوم به السلطة... وأيضاً من مهام المعارضة تصيد اخطاء الحكومة او اخطاء أي شخص محسوب على الحكومة، وتضخيم الاخطاء يعتبر من الأمور المعتادة لأي معارضة، وكل من يعمل مع الحكومة يعلم جيداً ان تضخيم الأخطاء هو من بدهيات أعمال المعارضة لكي تحصل على مكاسب وتستمر بكسب تعاطف الشارع.

عندما يتطابق رأي الحكومة مع رأي المعارضة، وعندما تتحد المعارضة مع الحكومة بالعمل فبالتأكيد ان هناك خطراً خارجياً يهدد وجود البلد، وبوجود الخطر الخارجي يصطف الجميع خلف الحكومة... لذلك من أسهل الطرق لإلغاء دور المعارضة بأي دولة هو استمرار الحديث عن خطر خارجي قادم، أو صنع خطر خارجي وهمي... وهناك العديد من الأمثلة.

ان استمرار المعارضة بالبلد بالعمل بشعار «يجب أن يرحل الرئيسين» أثبت مع الأيام سطحية الطرح الذي تبنته المعارضة، وعدم قراءتها الصحيحة للاحداث، واغفالها لحاجات المواطن.

فالمدرب الناجح هو من يعلم ان تغيير خطة اللعب من البدهيات... فالفوز يحتاج لتغيير الخطة أو تغيير عدد من اللاعبين، وإلا فإن تغيير المدرب هو الحل، وأي مدرب يحاول جاهداً ان يتجنب قرار إقالته بسبب نتائجه السيئة.

فهل المعارضة ستعي المطب الذي قيدت إليه وتغير الخطة أم تغير اللاعبين، أم ان تغيير المدرب هو الحل؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي