pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«الشال» أشار إلى أنهم حسب «الديوان» يبلغون 7668 نصفهم جامعيون

المواطنون العاطلون وفق «المعلومات المدنية» 4 أضعاف «الإحصاء»!


- 18 في المئة مرّ على تعطلهم أكثر من عام
- 70 في المئة ارتفاعا ًببطالة الشباب دون 29 سنة
- 2.4 مليار دينار عجزاً محتملاً إذا استمر النفط بمعدل الأشهر التسعة الفائتة

أشار مركز «الشال» للاستشارات الاقتصادية إلى أن أرقام المتعطلين الكويتيين عن العمل وفق تقرير الإدارة المركزية للإحصاء في سبتمبر الفائت ووفق بيانات ديوان الخدمة المدنية في 30 يونيو الماضي بلغ 7668 متعطلاً، فيما تقدر نسبتهم إلى إجمالي عدد العاملين الكويتيين وفق أرقام «المعلومات المدنية» والبالغ عددهم 455.7 ألف نحو 1.7 في المئة، وهي نسبة البطالة السافرة.

وأضاف «الشال» في تقريره الأسبوعي، أن خصائص تلك البطالة السافرة، عادية في بعضها، واستثنائية في بعضها الآخر، لافتاً إلى أن ما هو عادي، هو حجم البطالة السافرة الذي يبدو متدنياً ما دام القطاع العام قادر على التوظيف بغض النظر عن الحاجة له، ومبيناً أن ما هو عادي هو تقارب نسبة توزيع البطالة مع نسبة توظيف المواطنين، أو 46 في المئة لبطالة الذكور و54 في المئة لبطالة الإناث.

واعتبر أن ما يعد عادياً هو انخفاض أعداد المتعطلين لمن مر على تعطلهم وقتاً أطول، أو نحو 18 في المئة من الإجمالي لمن مر على تعطلهم أكثر من سنة، ونحو 25 في المئة لمن مر على تعطلهم 6 أشهر إلى سنة، والأغلبية المتبقية هم من المتعطلين حديثاً.

ورأى التقرير أن ما هو غير عادي وخطر هو خاصية ارتفاع بطالة الشباب، إذ إن نحو 70 في المئة من أعمار المتعطلين هي دون الـ29 سنة، ما يعتبر مؤشراً على عجز الاقتصاد على خلق فرص عمل، وبدء عجز المالية العامة عن توفير وظائف صورية.

كما أن ما هو غير عادي وفقاً للتقرير ظاهرة بلوغ نسبة المتعطلين ممن يحملون الشهادات الجامعية وما يعلوها نحو 50 في المئة من إجمالي المتعطلين، في مؤشر على انفصال مخرجات التعليم عن حاجة سوق العمل في القطاعين العام والخاص.

وتابع أن ما هو غير عادي أيضاً بلوغ المتعطلين الذين حصلوا على دورات تدريبية نحو 70 في المئة من إجمالي المتعطلين، بينما لا يزيدون على 30 في المئة ممن لم يحصلوا على دورات تدريبية، ما يعني أن أعداد البطالة ترتفع طردياً مع ارتفاع مستويات التعليم، ومع الحصول على دورات تدريبية، وهو بالتأكيد خاصية كويتية فريدة.

وأفاد التقرير بأن رقم المتعطلين لدى «المعلومات المدنية» في تقريرها حول السكان والقوى العاملة والصادر أيضاً في سبتمبر 2021، يبلغ 32851 متعطلاً، ما يعني أن نسبة البطالة السافرة بلغت نحو 7.2 في المئة أو أكثر من 4 أضعاف أرقام متعطلي الإدارة المركزية للإحصاء، لافتاً إلى أنه لابد من توحيد الرقمين ما دامت المؤسستان تنشران أرقاماً عن بلد واحد.

وتابع أن ثاني الملاحظات هي أن التقرير على بساطته هو تقرير سنوي، وأن أرقام البطالة هي الأهم، وفي معظم الدول تنشر بشكل شهري، وهي تقارير معمقة وتفصيلية وزاد رئيسي لراسمي السياسة الاقتصادية. وكشف أن ثالث الملاحظات هي أن ما هو أهم من البطالة السافرة في الوقت الحاضر هي تلك البطالة المقنعة، والتي يمكن قياسها بنوع الخدمة وجودتها وتكلفة إنتاجها مقارنة بدول أخرى، وأهميتها تكمن في تأكيد فقدان ميزان العمالة لاستدامته حال استمرارها بالارتفاع، ومخاطر إهمالها وخيمة.

وأضاف أن رابع الملاحظات هي دراسة حالة الانفصال ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وذلك مهم لأنه عمل استباقي لاجتناب مخاطر ارتفاع مستويات البطالة بشقيها السافر والمقنع.

وأوضح التقرير أنه باختصار، تتنافس دول العالم على إبراز جودة وغزارة معلوماتها، وأهمها تلك التي تتعلق برأسمالها البشري، وأنه من دون تلك المعلومات، لا يمكن صياغة وتنفيذ السياسات الوقائية، ولا يمكن بناء كيان اقتصادي مستقر ومنافس.

العجز المالي

أوضح «الشال» أنه بانتهاء شهر ديسمبر 2021 انتهى الشهر التاسع من السنة المالية الحالية (2021/ 2022)، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر ديسمبر نحو 74.9 دولار، وهو أعلى بنحو 29.9 دولار للبرميل، أي بما نسبته نحو 66.4 في المئة عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة الحالية والبالغ 45 دولاراً للبرميل.

وذكر أنه بانتهاء شهر ديسمبر، حقق معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 73.8 دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية (أبريل – ديسمبر)، وهو أعلى بنحو 30.3 دولاراً عن معدل السنة المالية الفائتة والبالغ 43.5 دولار للبرميل، إلا أنه يظل أدنى بنحو 16.2 دولار للبرميل عن سعر التعادل الجديد للموازنة الحالية البالغ 90 دولاراً وفقاً لتقديرات وزارة المالية، وبعد إيقاف استقطاع الـ 10 في المئة من جملة الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال المقبلة.

وبين التقرير أنه يفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في شهر ديسمبر بما قيمته نحو 1.5 مليار دينار، متوقعاً أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 16.6 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 7.4 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 9.1 مليار دينار.

وكشف أنه مع إضافة نحو 1.8 مليار دينار كإيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 18.4 مليار دينار، منوهاً بأنه إذا تم الالتزام بقرار مجلس الوزراء بتخفيض نفقات الموازنة الحالية بما لا يقل عن 10 في المئة، أي تعديلها إلى ما يقارب نحو 20.7 مليار دينار بعدما كانت اعتمادات المصروفات عند نحو 23 مليار دينار، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية (2021/ 2022)، عجزاً قيمته 2.4 مليار دينار.

ورجح التقرير ألا يتم الالتزام بكامل الخفض المقدر، لافتاً إلى أن رقم العجز سيتراوح بين 2.4 مليار دينار و4.7 مليار دينار في حال استمرار أسعار وإنتاج النفط عند معدل الأشهر التسعة الفائتة.

وكشف أنه مع مستوى أسعار النفط الحالي، فإن رقم العجز سيكون أقرب إلى الرقم الأدنى، وقد يقل عن ذلك المستوى إن ارتفع معدل سعر النفط الكويتي للأشهر الثلاثة المتبقية عن مستوى 74 دولاراً.

97.5 في المئة من ملكيات الأجانب مصرفياً بـ 4 بنوك

أشار «الشال» إلى أنه وفقاً لآخر المعلومات المتوافرة حتى 29 ديسمبر الماضي، فإن قيمة استثمارات الأجانب المطلقة في البنوك الكويتية، ارتفعت لتصبح بحدود 2.518 مليار دينار مقارنة مع نحو 1.894 مليار دينار بنهاية 2020، وهي تعادل نحو 11.80 في المئة من القيمة الرأسمالية للقطاع بعد أن كانت نحو 11.47 في المئة بنهاية 2020.

وبين التقرير أن التركيز في التملك لديهم انحصر في 4 بنوك، وأن أعلى استثماراتهم بالمطلق كانت في «الوطني» وبحدود 1.49 مليار دينار، وفي «بيتك» بحدود 728 مليوناً، ونحو 132.2 مليون في «بوبيان»، ونحو 105.6 مليون في «الخليج»، ما يعني أن نحو 97.5 في المئة من استثمارات الأجانب تتركز في هذه البنوك الأربعة، تاركين نحو 2.5 في المئة للبنوك الأخرى.

وذكر «الشال» أن الملكية النسبية للأجانب في قطاع البنوك، يتصدرها «الوطني» أيضاً وبنسبة 20.76 في المئة من قيمته الرأسمالية في 29 ديسمبر 2021، ما يعني أن ملكيتهم فيه بالمطلق ونسبة مئوية هي الأعلى، ويأتي ثانياً «الخليج» بنسبة الملكية البالغة 12.46 في المئة، بينما يأتي رابعاً في الملكية المطلقة.

وكشف أن «بيتك» جاء ثالثاً في الملكية النسبية البالغة 10.34 في المئة، وثانياً في قيمة تلك الملكية المطلقة، مبيناً أن أعلى ارتفاع نسبي في الملكية خلال الفترة كان من نصيب البنك الأهلي المتحد - الكويت وبنحو 51.9 في المئة، أو من نحو 0.27 في المئة بنهاية العام الفائت من قيمته الرأسمالية إلى نحو 0.41 في المئة.

وتابع أن أكبر انخفاض نسبي في ملكية الأجانب كان من نصيب البنك الأهلي الكويتي، حيث انخفضت نسبة تملكهم بنحو 60 في المئة، أي من نحو 0.95 في المئة من قيمته إلى نحو 0.38 في المئة من قيمته.

13.6 مليار دينار سيولة البورصة العام الماضي

ذكر «الشال» أنه بعد التعافي من التأثير السلبي الكبير لجائحة كورونا على الاقتصاد العالمي خلال 2020، تعافى الاقتصاد العالمي، وارتفعت أسعار النفط بنحو 29 دولاراً في العام الماضي عن معدل 2020، وعاد الاقتصاد المحلي إلى النمو الموجب وانخفضت توقعات العجز المالي بشكل كبير.

وبيّن أن البورصة شهدت ارتفاعاً في مستوى سيولتها إضافة إلى ارتفاع مؤشر السوق العام، إذ بلغ إجمالي سيولتها خلال 2021 نحو 13.615 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 26.6 في المئة عن إجمالي 2020 البالغ 10.754 مليار.

ولفت إلى أن المؤشر العام للبورصة شهد أداءً إيجابياً نهاية 2021، إذ بلغ مستوى 7043.2 نقطة، أي بارتفاع نحو 1497.2 نقطة أو بنسبة 27 في المئة.

وبلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في نهاية العام وهي 167 شركة نحو 41.902 مليار دينار، وحققت ارتفاعاً بنحو 9.192 مليار أو نحو 28.1 في المئة عن 2020.

وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها 144 شركة، في حين سجلت 19 شركة انخفاضات متباينة، بينما لم تتغير قيمة 4 شركات.

وكشف التقرير أن قطاع البنوك المهيمن بمساهمته في قيمة شركات البورصة بنحو 57.6 في المئة، وأكثر من نصفها لمصرفين هما «الوطني» و«بيتك» بنحو 58.8 في المئة، ونحو 35.8 في المئة من جملة سيولة البورصة 2021.

وبلغ مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية للسوق (P/E) نحو 10.7 ضعف مقارنة بنحو 22.3 ضعف، بينما بلغ مؤشر السعر إلى القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.4 ضعف مقارنة بنحو 1.2 ضعف.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي