pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

من كان السبب...؟

رؤساء الوزراء بالعالم يختلفون بطريقة وسرعة تشكيل حكوماتهم... منهم من تجده يعلن أسماء أعضاء الحكومة التي رشحها قبل تشكيلها الرسمي، فهو لا يخشى شيئاً ولديه مقومات القائد، ومنهم من يعلن عن أسماء أعضاء الفريق الحكومي فور تسلمه لمهامه، فهو يخشى ضياع الوقت والفرص، ومنهم من يتريث ويشاور غالبية القوى السياسية بالبلد، ويرشح الأسماء ويأخذ كامل وقته وزيادة، يراجع الأسماء ويفحصها أكثر من مرة، ثم بعد ذلك يعلنها.

طبعاً، أثناء فترة التريث كان يراجع الأسماء والسير الذاتية لهذه الأسماء، ونقاط الضعف والقوة بمن رشحهم.

نتوقع أنه أيضاً راجع حساباتهم بوسائل التواصل الاجتماعي، وبالطبع هناك فريق مساعد سهل عليه هذه الأمور وأمده بكل المعلومات المطلوبة، وحتى صغائر الأمور التي تبدو للبعض غير ذات أهمية، نتوقع أن يكون الفريق المساعد قد وفرها وبالتفصيل من أجل إزالة الحرج عن رئيس الوزراء.

و بعد إعلان أسماء أعضاء الحكومة، ظهر ان هناك أسماء مرفوضة بسبب أعمال سابقة قامت بها، أو أن لديها قضايا انتهاك للمال العام منظورة أمام القضاء، أو أن لديها مواقف سياسية تضر بعلاقة البلد بجيرانه (وموقف وزير الإعلام اللبناني وتأثيره السيئ على علاقة لبنان بالخليج ليس ببعيد)...

باختصار، إذا أخذ رئيس وزراء أي دولة وقته الكافي لاختيار أعضاء حكومته فإن الشعب من حقه معرفة غلطة من إذا كان أحد الوزراء مرفوض سياسياً واجتماعياً أو بسبب مواقفه السابقة، أو ان سيرته الذاتية بها شوائب.

والشعب بأي دولة يتساءل، هل ستتم محاسبة من كان السبب...؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي