pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مرئيات

لسنا مواطنين من الدرجة الثانية

سأكون صريحاً ومباشراً وشفافاً كعادتي في كل مقالاتي وفي هذا المقال بالذات، وأرجو ألا يزايد أحدٌ علينا ممّن يدّعون الوحدة الوطنية والعدالة والمساواة ويتشدقون بها وهم أبعد ما يكونون عنها.

ومع قرب كل تشكيل حكومي، يدار حديث ذو شجون بين أبناء فئة من الشعب الكويتي تشعر بالظلم والاقصاء وعدم إعطائها أي فرصة سواء في التشكيل الحكومي أو حتى في المناصب القيادية في البلد.

وعطفاً على ما سبق فإنني سأركز في هذا المقال على تذمر فئات عدة في المجتمع الكويتي لتجاهلها في التمثيل الوزاري، والذي يتضح في عدم اختيار أي من أبناء بعض القبائل في منصب وزير، وأعني ما تعارف عليه عندنا في الكويت بقبائل الشمال - شمال شبه الجزيرة العربية، وهم تحديداً قبائل عنزة وشمر والظفير، فلماذا هم منسيون عند تشكيل أي حكومة، أليسوا مواطنين كويتيين ؟ ألا توجد فيهم كفاءات ذات مؤهلات عليا من دكاترة ومهندسين ومحامين؟ أليس ولاؤهم للبلد وللنظام؟ ألا يمثلون شريحة كبيرة من المواطنين؟ ما الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها للناس؟ لماذا هذا التمييز؟ ولماذا هذا الاقصاء؟ ولماذا هذه التفرقة؟

أرجو ألا يخرج إلينا المنظرون دعاة الوحدة الوطنية ورفض الطرح القبائلي، فالقبائل جميعها جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الكويتي وأي اقصاء لأي قبيلة من هذه القبائل هو ضرب للوحدة الوطنية، نحن لا نقبل إقصاء أي فئة أو طائفة أو قبيلة لأننا نرى أن الجميع شركاء في هذا الوطن والجميع يشكل هذا النسيج الوطني المتماسك المتلاحم، لذلك لا نقبل الإقصاء والتمييز الذي يمارس ضدنا.

رسالتي المباشرة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، خصوصاً بعد اجتماعه مع مجاميع لا يتعدى تأثيرها الغرفة التي يجلسون فيها، نأمل يا سمو الرئيس الالتفات إلى هذه القبائل، ففيها من الشباب الوطني المخلص المحب لوطنه، وفيها من الكفاءات الاقتصادية والعلمية والقانونية، فحقهم عليك إعطاؤهم فرصة في التشكيل المقبل وكسر احتكار التوزير.

في الختام، أرجو ألا يُفهم محتوى هذا المقال على أنه تعنصر لمكون قبلي، فرغم اعتزازي بكل مكونات المجتمع الكويتي وقبائله، إلا أن ذلك لا يمنعني من الاعتزاز بقبيلتي العزيزة ذات التاريخ المجيد، وسعادتي الكبرى لو تم أخذها بالاعتبار عند التشكيل الحكومي، واختيار أحد الكفاءات من أبنائها تطبيقاً لمبادئ دستورية مهمة، أهمها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي