pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

القطط السمان... والمواطن الجوعان!

تصريحات مستفزّة عدة تطلقها بعض القطط السمان، والتي جمعت من خيرات الكويت حتى استغنت، وأكلت من المناقصات حتى بلغت حد التخمة!

تدعو فيها هذه القطط بين فترة وأخرى الدولة إلى حل مشاكلها الاقتصادية من خلال فرض الضرائب على المواطنين أو زيادة الرسوم أو وقف الدعوم!

بعض هؤلاء لديه من الأموال ما لو أخرج زكاتها لاكتفى جميع المحتاجين في الكويت.

وبعضهم عند الضرورة وسوء الوضع الاقتصادي في البلد سيغادر الكويت ليسكن قصوره التي بناها في الخارج.

لذلك، هو لن يتأثر فيما لو فرضت الدولة ضرائب على الناس، مثل تأثر المواطن الذي يعيش على راتبه الحكومي، والذي تأكل الأقساط منه ما يقارب النصف مع أول نزوله في الحساب.

نقول لهذه القطط، هل طلبتم من الدولة لدعم اقتصادها وسد عجزها أن توقف الهدر في الأرقام الفلكية التي تدفعها على المشاريع، والتي تفوق بمئات المرات قيمة مثيلاتها من المشاريع في دول مجاورة؟

هل طالبتم الدولة بملاحقة سُرّاق المال العام ومحاسبتهم، واسترجاع أموال الدولة التي نهبوها؟

إن صمتكم وسكوتكم عن طرح هذه المطالبات يضع عليكم ألف علامة استفهام!

ويجعل الناس تنظر إليكم على أنكم إحدى حالات ثلاث:

إما أن لديكم مشكلة في أبصاركم، فلا تقع إلا على راتب المواطن البسيط وتتعامى عن الهدر الحكومي.

أو أنكم مستفيدون من الفساد الحكومي ومشاركون فيه.

أو أنكم تتجنّبون نقد سياسة الدولة في السر أو العلن خوفاً من أن تغلق دونكم حنفية المناقصات.

ليتكم تعلمتم من موقف سلطان العلماء «العز بن عبدالسلام»، عندما وقف في وجه السلطان قطز، لما طلب منه فتوى تجيز إجبار الناس على دفع الضرائب من أجل دعم جيش المسلمين، فاشترط الإمام قبل إصدار الفتوى أن يقوم السلطان بدفع ما زاد من أمواله وأملاكه لبيت مال المسلمين، وأن يفعل مثل ذلك التجار ورؤساء الجند، وألا يبقى لكل واحد سوى سيفه وفرسه، فإذا دفعوا كل هذا، وبقي هناك حاجة، أصدر الفتوى بوجوب دفع الضريبة.

فلما جمعوا المال من الأمراء ورؤساء الجند وجدوه يكفي الجيش، ولم يحتاجوا لفرض الضرائب على عامة الشعب.

فهل يستطيع أحد من هذه القطط السمان أن يتخذ الموقف نفسه؟

abdulaziz2002@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي