pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

علماء يكتشفون علاجاً لضعف البصر من ضوء الشمس

No Image

أفاد باحثون بأن التعرض لموجة قصيرة من الضوء الأحمر في الصباح يعمل على تحسين البصر المتدهور، مما قد يوفر علاجاً بسيطاً وآمناً وسهل الاستخدام للحفاظ على قوة الرؤية مع التقدم في العمر.

وبحسب «سكاي نيوز عربية»، فإن دراسة نشرتها دورية «ساينتفك ريبورتس» أشارت إلى أن اختبارات أُجريت على 20 مشاركاً تعرضوا لثلاث دقائق من الضوء الأحمر العميق 670 نانومتر في الصباح بين الساعة 8 صباحا و 9 صباحا، تحسن البصر بنسبة 17 في المئة واستمر (عند مستوى أقل) أسبوعياً في المتوسط، وفي بعض المتطوعين، وصل التحسن إلى 20 في المئة.

وتتطابق هذه النتائج مع ما توصل إليه العلماء في دراسات سابقة على الحيوانات، اقتصر فيها تعريض ضعاف البصر للضوء الأحمر على مرة واحدة، إذ كان التعرض اليومي الذي يتطلب طاقة ضوء أحمر أقل من السابق.

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري من جامعة كوليدج لندن في المملكة المتحدة: «إن استخدام جهاز LED بسيط مرة واحدة في الأسبوع يعيد شحن نظام الطاقة المتدهور في خلايا الشبكية، مثل إعادة شحن البطارية».

وأضاف: «التعرض في الصباح هو الحل لتحقيق التحسن المطلوب، كما رأينا سابقاً في الذباب، فإن اضطرابات الميتوكوندريا لديها أنماط متغيرة ولا تستجيب بنفس الطريقة للضوء في فترة ما بعد الظهر».

وتعرف أمراض الميتوكندريا بأنها مجموعة من الاضطرابات الناتجة عن خلل في وظيفة الميتوكندريون (تسمى أيضا المتقدرة) وهي عضية تنتج الطاقة للخلية. توجد المتقدرات في كل خلايا جسم الإنسان باستثناء خلايا الدم الحمراء وتعمل على تحويل جزيئات الطعام إلى طاقة «آي تي بي» تغذي الخلية.

وفي العين، تعتبر الميتوكوندريا، التي غالباً ما تسمى مراكز قوة الخلية، هي الحل، حيث يعاد شحن هذه العصيات بالضوء الأحمر حتى تتمكن من إنتاج المزيد من الطاقة.

ووفق جيفري فإنه «تمتلك الميتوكوندريا حساسيات خاصة للضوء ذي الطول الموجي الطويل الذي يؤثر على أدائها؛ حيث تعمل الأطوال الموجية الأطول التي تمتد من 650 إلى 900 نانومتر على تحسين أداء الميتوكوندريا لزيادة إنتاج الطاقة».

ولفت العلماء إلى أن الشيخوخة تصل خلايا شبكية العين البشرية، بمجرد بلوغنا سن الأربعين، وتنتج الشيخوخة جزئياً عن تباطؤ إمدادات طاقة الميتوكوندريا، ونظراً لأن المستقبلات الضوئية في شبكية العين تتطلب المزيد من الطاقة، فإنها تميل إلى الشيخوخة بشكل أسرع.

وقد يكون جهاز LED البسيط منخفض الطاقة المستخدم في الدراسة علاجاً للبصر ميسور التكلفة يمكن للأشخاص تطبيقه بسرعة.

ومن المحتمل أن تكون آمنة للاستخدام أيضاً، حيث إن ضوء الأشعة تحت الحمراء بحجم 670 نانومتر لا يختلف كثيراً عن الضوء الموجود في البيئة الطبيعية.

وبحسب الباحثين، سيستغرق تطوير جهاز مكتمل للاستخدام على نطاق واسع بعض الوقت، ومع ذلك، يحذر الباحثون من وجود تفاوت في مستوى التحسن بين المشاركين، مشيرين إلى ضرورة أن تبحث الدراسات المستقبلية عن كثب في المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على النتائج.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي