pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«هيرميس»: نمو قوي لأرباح بنوك الكويت 2022 مدعوماً بانخفاض مخصصاتها

أفادت شركة «إي إف جي هيرميس» بأن أرباح الأشهر التسعة الأولى التي سجلتها البنوك الكويتية كانت أفضل مما هو متوقع، بعد أن ارتفعت 64 في المئة على الأساس السنوي، وكانت إيجابية بالنسبة لتقديراتها.

وأضافت أن الائتمان شهد نمواً بمعدل 6 في المئة سنوياً على الأساس الإجمالي.

وكان أداء بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي وبوبيان أعلى من أداء القطاع المصرفي.

وفي حين أن ارتفاع الأرباح في الأشهر التسعة الأولى من 2021 كان مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض المخصصات، كان نمو الإيرادات جيداً بنسبة 4 في المئة على أساس سنوي (بزيادة 8 في المئة على أساس سنوي باستثناء «بيتك»).

من ناحية أخرى، كان نمو النفقات التشغيلية مرتفعا في القطاع المصرفي، إذ شهدت نسب التكلفة إلى الإيراد تدهوراً في معظم البنوك في الأشهر التسعة الأولى من 2021 مقابل 2020 و2019، في ظل تركيز البنوك بقوة على الإنفاق على الخدمات المصرفية الرقمية.

تعافي النشاط

من ناحية أخرى، لفت التقرير إلى أن تعافي النشاط الاقتصادي غير النفطي هذا العام كان مدفوعاً بازدهار الاستهلاك الخاص، لكنه توقع أن يعود نمو ائتمان التجزئة إلى معدلات عادية تتراوح بين 7 إلى 8 في المئة في 2022 من أصل 10 في المئة بـ2021.

وأضاف أن نمو ائتمان التجزئة تأثر هذا العام بشكل إيجابي بالتأجيل الثاني لأقساط القروض والطلب المكبوت بعد الجائحة، مشيراً إلى أن الموافقة المحتملة لقانوني الرهن العقاري والدين العام تمثل إمكانية تحقق مكاسب غير مؤكدة لنمو الائتمان والإنفاق الحكومي، وأن العفو الأميري الذي صدر أخيراً قد يؤدي إلى علاقة مثمرة أكثر بين الحكومة والحكومة في المستقبل.

من ناحية ثانية، قالت «هيرميس» إنه ورغم أنها لا تتبنى وجهة نظر متفائلة في شأن نمو الائتمان، إلا أنها تتوقع أن يكون نمو الأرباح القوي للقطاع مدعوماً بمزيد من الانخفاض في المخصصات وفق تقديرات عامي 2022 و2023، وزيادة في هوامش صافي الفائدة من 2023 على خلفية رفع أسعار الفائدة.

الجانب السلبي

وتقدر نمو الأرباح بنسبة 17 في المئة على أساس سنوي العام المقبل و28 في المئة في 2023، موضحة أن مخاطر الجانب السلبي لتقديرات هامش صافي الفائدة تتمثل في احتمال ألا يقتفي بنك الكويت المركزي أثر مجلس الاحتياطي الفيديرالي في رفع أسعار الفائدة بالبداية، حيث قد يرغب أولاً في ضمان حصول انتعاش اقتصادي قوي (كما كان الحال في دورة تشديد السياسات النقدية عامي 2018 و2019).

وأوضح التقرير أن إجمالي الائتمان في النظام المصرفي الكويتي ارتفع 4 في المئة على أساس سنوي حتى سبتمبر 2021 (+ 4.6 في المئة مقابل ديسمبر 2020)، وهو أقل بقليل من متوسط نمو الائتمان للكويت البالغ 4.5-4.8 في المئة خلال الفترة 2019-2020، كما ارتفع ائتمان التجزئة (45 في المئة من إجمالي القروض) بأسرع وتيرة منذ سنوات عدة، بزيادة 10 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر، بينما كان الائتمان الممنوح لقطاع الشركات ثابتا بشكل عام على أساس سنوي.

ولفت التقرير إلى أن الزيادة القوية في القروض الاستهلاكية كانت من أبرز نتائج القطاع المصرفي هذا العام، حيث ارتفعت 10 في المئة على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من 2021، ما يقرب من ضعف النمو الطبيعي لائتمان التجزئة لهذه الشريحة الذي يتراوح بين 4-5 في المئة، ما يعكس تحسن الثقة بعد رفع قيود الإغلاق بسبب كوفيد-19، وزيادة الإنفاق الاستهلاكي (الطلب المكبوت خلال عمليات الإغلاق)، إضافة إلى تأجيل أقساط قروض التجزئة لمدة 6 أشهر (تنتهي بين سبتمبر وأكتوبر 2021).

تباطؤ النمو

وكان نمو ائتمان التجزئة قوياً لكل من قروض شراء أو تجديد المساكن، والتي تمثل 74 في المئة من إجمالي قروض التجزئة، إضافة إلى القروض الاستهلاكية، حيث ارتفع كلاهما 11 في المئة على أساس سنوي.

بالمقابل، يشير تباطؤ النمو في ائتمان الشركات، والثابت على أساس سنوي والبالغ + 1.4 في المئة مقارنة بشهر ديسمبر 2020 إلى أن تعافي قطاع الأعمال من الجائحة كان بطيئا، كما أنه يعكس سداد الأقساط في نهاية العام الماضي وبداية 2021. وكان الائتمان الممنوح لقطاع العقار والبناء - وهو الأكبر في الكويت، والذي يمثل تقريباً 60 في المئة من إجمالي ائتمان الشركات ثابتاً على أساس سنوي وخلال الفترة الممتدة منذ بداية العام وحتى تاريخه.

وبالنسبة لتوقعات العام المقبل، رجحت استمرار تحسن النشاط الاقتصادي بعد الجائحة والزيادة المتوقعة في ترسية المشروعات التي كانت بطيئة في 2020-2021، تدعم تعافي الطلب على ائتمان الشركات في 2022.

وبالنسبة لقطاع التجزئة، تتوقع «هيرميس» تحسن النشاط الاقتصادي بعد الجائحة والزيادة المتوقعة في ترسية المشروعات التي كانت بطيئة في 2020-2021، تدعم تعافي الطلب على ائتمان الشركات في 2022.

وبالنسبة لقطاع التجزئة، تتوقع «هيرميس» أن يتباطأ النمو في 2022 مقارنةً بعام 2021، بسبب انتهاء تأجيل أقساط القروض خلال الربع الرابع من 2021، وبما أن الإنفاق الاستهلاكي قد يتباطأ قليلاً في 2022، بعد أن كان قوياً في 2021.

«الوطني» و«بيتك»



1.13 دينار سعر عادل لـ«الوطني»و778 فلساً لـ«بيتك»


توقع تقرير «هيرميس» تراوح النمو الائتماني في معظم البنوك الكويتية خلال العام المقبل بين 7 إلى 8 في المئة بالنسبة للتجزئة، و3 إلى 4 في المئة لقطاع الشركات، ونمواً ائتمانياً مختلطاً بنسبة 6 إلى 7 في المئة، موضحة أن الموافقة على قانون الرهن العقاري خلال العام المقبل قد تؤدي إلى ارتفاع نمو ائتمان التجزئة مقارنة مع ما هو متوقع.

وبالنسبة للأسعار المستهدفة، ذكر التقرير أن السعر العادل لسهم «الوطني» هو 1.13 دينار وأوصى بالشراء، و778 فلسا لسهم «بيتك» وأوصى بالحيادية، و289 فلسا لسهم الخليج موصيا بالشراء، و253 فلسا لسهم برقان موصيا بالحيادية، و695 فلسا لسهم بوبيان موصيا بالحيادية، و188 فلسا لسهم الدولي موصياً بالحيادية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي