pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ولي رأي

يا كويت علينا لا تعتبين

أعلن وزير المالية، أن ميزانية الدولة فيها عجز، والسيولة النقدية أصبحت تتضاءل، ومع ذلك يعلن خشيته على سمعة البلد إن وضع رسوماً على تحويلات الوافدين إلى الخارج.

تحويلات تجاوزت مليارات عدة، مبالغ لا نعرف من أين وكيف اكتسبها الوافدون، وغالبية هؤلاء الوافدين هم من نتاج تجار الإقامات عبر شركات وهمية، تجارة بدأت تنشط بعد جائحة الكورونا والسماح بعودة الوافدين إلى الكويت، يدخلون سوق العمل وينافسون أهل البلد في الرزق سواء موظفون أو تجار، أما عن عمليات النصب والتدليس فقد أصبحت نكتاً ساخرة يتم تداولها بين الناس وفي وسائل التواصل الاجتماعي، أحدهم محاسب وأصبح طبيباً بشهادة مزورة ولا يستطيع أن ينطق كلمة انكليزية واحدة، ومجموعة مدرسين يفتتحون عيادة أخرى للتجميل ويمارسون نشاطهم منذ سنوات.

أعرف شخصاً يعمل صباحاً في الحكومة وبعد الظهر في شركة تأمين، وفي المساء يعطي دروساً خصوصية في اللغة العربية والرياضيات، كيف استطاع الجمع بينها لا أعرف.

أما تجارة الدروس الخصوصية وبيع الاختبارات التجريبية، وحل الوظائف اليومية، وكتابة الأبحاث لكل المستويات المدرسية والجامعية فحدث ولا حرج، وهي سبب رئيسي لتدني مستوى مخرجات التعليم في البلد، وبالتالي تدني الكفاءات العلمية والعملية.

ويتم التضييق على المواطن الكويتي من الجمع بين الوظيفة الحكومية والدراسة، لا يوجد مواطن في العالم يُضيق عليه في العمل بالوظائف الحكومية مثل المواطن الكويتي في بلده من خلال طلبات تعجيزية مثل تقديم شهادات تثبت أنه لا عمل آخر لديه، لا في القطاع الخاص ولا في التجارة...الخ، عدا عن الشهادات الأخرى مثل حسن السلوك وشهادة صحية، وغيرها، ومن ثم الانتظار حتى يحين دوره في ديوان الخدمة المدنية والذي يأخذ فترة طويلة.

إضاءة:

تغذي عيال الناس وتداويهم... وعيالها لعيونهم خطافه (الشاعر فهد بورسلي رحمه الله)

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي