pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

المُهجّرون... والإثنين الأبيض!

في أواخر الزيارات للأخ العزيز والنائب السابق الدكتور جمعان الحربش في تركيا، وجدت لديه تفاؤلاً كبيراً في أن إنهاء ملف العفو الكريم عن المحكومين في قضية دخول المجلس سيكون في عهد سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، لما عُرِف فيه سموه من حبه للخير.

وبحمد الله تعالى أن هذا التفاؤل كان في محله، بعدما أصدر سمو الأمير مرسوم العفو، ليكتب تاريخ الكويت هذه المكرمة في سجل مواقفه.

لقد تحقق ذلك التفاؤل عملياً يوم الإثنين الماضي الموافق 15 نوفمبر، بعدما وصلت الدفعة الأولى من الأخوة المهجرين وهم النواب السابقون (د. جمعان الحربش، مبارك الوعلان، سالم النملان) ليعانقوا تراب الوطن للمرة الأولى بعد غياب استمر لأكثر من 3 سنوات، وهم مرفوعو الرأس دون شروط أو اعتذار، مما يجعلنا نطلق على ذلك اليوم بالإثنين الأبيض.

ففي هذا اليوم التقى النواب المهجرون بأهلهم من أمهات وزوجات وأبناء وبنات وأخوة وأخوات.

رأينا فيه الابتسامات قد ارتسمت على الوجوه، ودموع الفرح قد انهمرت من العيون.

ونسأل الله تعالى أن يكتب ذلك في ميزان سمو الأمير مصداقاً لحديث النبي عليه الصلاة والسلام (أحب الأعمال إلى الله عز وجل سُرور تُدْخِلُه على مسلم).

لقد استمعت إلى الكلمة الموجزة المختصرة المعبّرة التي ألقاها الدكتور جمعان الحربش أمام مستقبليه يوم عودته في ديوانه، لفت نظري فيها ردّه للتحية بأحسن منها، من خلال ثنائه على سمو الأمير صاحب العفو الكريم، وسمو ولي عهده، ورده على من يزعم بأن النظام الذي يطوي صفحة الخلاف ويحتضن أبناءه بأنه نظام ضعيف بقوله (نقول له كذبت، لا يطوي صفحة الماضي، ويحتضن أبناء الكويت إلا النظام القوي، مثل النظام الذي أوجده الله عز وجل في هذه الأرض الطيبة).

كما شكر فيها الشعب الكويتي الذي وقف مع المهجرين ودعمهم وساندهم حتى تحقق العفو الكريم.

الحمد لله أننا مهما اختلفنا في الكويت، فإنه يبقى خلاف الأسرة الواحدة التي يحنو فيها الكبير على الصغير، والقوي على الضعيف.

الآن، وبعد أن طويت صفحة ملف قضية دخول المجلس وتحقق العفو الكريم، نطمح أن نرى تعاوناً ما بين السلطتين ينعكس أثره الإيجابي من خلال تشريعات تحقق مزيداً من الحريات، وإنجازات ملموسة يراها المواطنون على أرض الواقع.

Twitter:@abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي