pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

اجتهادات

لجنة الإسكان وتحرير الأراضي!

انتهت لجنة شؤون الإسكان والعقار من اختيار رئيسها ومقررها الأسبوع الماضي، وسط «هوشة» معتادة على مناصبها، ليختتم النائب الدكتور عبدالعزيز الصقعبي المعركة بتصريحه الذي نسب فيه إلى «مافيا العقار» السبب في كل ما حدث لتعطيل أعمال اللجنة!

وبغض النظر عما حدث، إلا أنني ومن وجهة نظري الشخصية، أعتقد أن هذه اللجنة من أهم لجان المجلس وأكثرها حساسية، نظراً لأنها تحمل في طياتها حل الملف الأهم والأبرز الذي ينتظره كل مواطن كويتي، وهو حل المشكلة الإسكانية وتجنب بالتالي تبعاتها المالية والاجتماعية التي أرهقت الكل.

ولعل أهم ملف في هذه المشكلة، هو تحرير الأراضي وتوفير أكبر قدر ممكن منها لكل مستحق مسجل في قوائم المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبأي طريقة كانت ! لأنها ببساطة الحل الأمثل والأسرع والأسهل.

وبعيداً عن الحديث عن مسببات الموضوع وأبعاده، فإن تحرير الأراضي وبكل بساطة، يعني تقليل عدد المنتظرين للرعاية السكنية، ويعني أيضاً زيادة العرض مقابل الطلب، ويعني تقليل الطلب على استئجار الشقق السكنية في المناطق السكنية نظراً لتوافر المسكن للمواطن الكويتي!

وتحرير الأراضي سيساهم في تقليل النشاط المضاربي على الأراضي السكنية من قِبل البعض لاستغلال حاجات الناس في إيجاد السكن المناسب، ويعني أيضاً أن تجار العقار، أو كما يحلو للبعض تسميتهم بـ«مافيا العقار»، سيفكرون مليون مرة قبل اتخاذ القرار في الاستثمار في السكن الخاص، وتحويل المنازل السكنية إلى مجمع للشقق السكنية، يتم فيها تأجير كل شبر في البيت، ليدر عليهم آلاف الدنانير شهرياً، استغلالاً لحاجات المواطن في السكن!

وتحرير الأراضي يعني بكل بساطة انخفاض أسعارها، لأن القاعدة العامة تقول إن كل ما هو متوافر سيقل سعره، وكل ذلك سيصب في مصلحة المواطن المقتدر على اقتناء بيت من دون الحاجة إلى انتظار دوره لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وبالتالي سيخفف الضغط على المؤسسة في توفير المسكن لجميع المواطنين!

باختصار، إن الملف الأهم هو تحرير الأراضي لأنه الأساس في حل القضية الإسكانية، على أن تليها بقية القوانين الأخرى، كالرهن العقاري والمطور العقاري وإشراك القطاع الخاص في تطوير المدن الجديدة، وإيجاد بدائل سكنية أخرى للمواطن وغيرها الكثير!

واجتهاد بعض أعضاء اللجنة في الآونة الأخيرة ما هو إلا بارقة أمل في حل هذه القضية التي مضى عليها عشرات السنوات! والله من وراء القصد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي