pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

الأمر عند صاحب الأمر...

طالعتنا جريدة «الراي»، في عدد يوم الجمعة، بمانشيت «الأمر عند صاحب الأمر»، بعد تسلم سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد - حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه ورزقه البطانة الصالحة - التقرير الأول للجنة المكلفة باقتراح الضوابط والشروط للعفو عن بعض أبناء الكويت المحكومين بقضايا خلال فترات ماضية تمهيداً لاستصدار مرسوم العفو.

لا أحد يعلم ما دار بين النواب والحكومة وما المحاور التي تم بحثها، ولهذا ارتأينا الصمت، ونبقى هنا في خانة المنتظرين ما دام الأمر عند صاحب الأمر سمو الأمير، حفظه الله ورعاه.

الجميع من دون استثناء، يتطلع إلى قرارات تطوي الصفحات الماضية التي أربكت كل شيء في المجتمع الكويتي، ونتمنى أن يتبع العفو وعودة أبنائنا من الخارج، أن يتم البت في تغييرات جذرية تعود بالنفع على الجميع ومنها تعديل قانون المسيء وإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الانتخاب، وشروط الترشح (أن يكون بصفة أصلية ومن أهل الشرف والأمانة وليس فقط يقرأ ويكتب) وجزئية السمعة وتقليص مدة رد الاعتبار... هذا ما يردده أهل الساسة !

أما المجتمع الكويتي فأغلبه كما طالبنا من قبل، يريد حواراً وطنياً شاملاً للوقوف على مكامن الخلل والقصور والقضايا العالقة التي يعاني منها السواد الأعظم من أبناء هذا المجتمع الطيب المتحاب، وهي لو أمعنت في الأمر معلومة تتناقلها وسائل التواصل الإجتماعي.

المتقاعدون ممن أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن بحاجة ماسة إلى من يلتفت لهم، فبعد أن ظلوا لعقود يدفعون اشتراكات، نجدهم بعد التقاعد قد حرموا من مزايا (زيادة رواتب، مستشفى للمتقاعدين يديره ويشغله كبرى المراكز الطبية العالمية، ونسبة من الأرباح للتأمينات وتأمين صحي سليم).

والشباب الذين يشكلون ما يزيد على 72 في المئة همومهم معلومة (تعليم، صحة، سكن، مستوى معيشي جيد وإسقاط القروض، حيث معظم من حصل على أرض اقترض ما يزيد على 70 ألف دينار لاستكمال البناء).

وكثيرة هي القضايا التي تحتاج أن نلتفت إليها ونقوّم اعوجاجها، وأرى أن سوء الكادر القيادي والاستشاري وتفشي الفساد أحد أسبابه.

الزبدة:

المطالبات الشعبية لم تأتِ من فراغ... فكل يوم تطالعنا الأخبار عن قروض خارجية أسقطت أو أسقطت فوائدها، وهبات توزع ونحن في الكويت نعاني الأمرين.

نقولها لكي نجد الابتسامة التي وعدونا بها في الكويت ليعود أهل الشرف لقيادة مؤسساتنا وتوكل مهام الاستشارة إلى من هو أهل لها.

ونسأل الله عز شأنه أن يحفظ البلد والعباد وأن يهب سمو الأمير البطانة الصالحة التي تعينه على فعل الخير والقضاء على الفساد ورموزه... فنحن ننعم بثروة مالية وبشرية ولا ينقصنا سوى حسن الإدارة عبر حسن الاختيار... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي