تصاعد الحملة لتغيير القانون البريطاني لحماية المسؤولين الإسرائيليين

«حماس» أعدت 1500 ملف عن جرائم تل أبيب

تصغير
تكبير
|لندن - من إلياس نصرالله|
تجددت، أمس، حملة الضغط الاسرائيلي على الحكومة البريطانية لحملها على تغيير القانون البريطاني الذي يتيح محاكمة المسؤولين الاسرائيليين على جرائم حرب ارتكبوها ضد الفلسطينيين وانضمت اليها عناصر متعددة من اللوبي الصهيوني المؤيد لاسرائيل على الساحة البريطانية، بعدما أكد مسؤول في حركة «حماس» ان الحركة تخوض معركة قانونية في البلدان الأوروبية ومن ضمنها بريطانيا لاعتقال كبار القادة في اسرائيل لدى وصولهم الى أوروبا وتقديمهم الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في تصريح خاص لصحيفة «التايمز» أدلى به ضياء المدهون، أحد مسؤولي حماس الذي كشف ان «الحركة شكلت، بعد الحرب الأخيرة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل عام، لجنة برئاسته مكونة من مجموعة خبراء قانون دوليين هدفها جمع الأدلة والمستمسكات القانونية على جرائم الحرب الاسرائيلية، خصوصا في الحرب الأخيرة، وان اللجنة تمكنت حتى الآن من توثيق 1500 حالة تم فيها ارتكاب جرائم حرب، وان اللجنة تتصل بضحايا هذه الجرائم وتشجعهم على تقديم دعاوى ضد المسؤولين الاسرائيليين عن هذه الجرائم في البلدان الغربية، مثل بريطانيا واسبانيا وبلجيكا والنرويج.
وأبلغ المدهون الصحيفة ان اللجنة تقوم بوضع الفلسطينيين من ضحايا الحرب على اتصال مع محامين ومع مؤسسات قانونية في أوروبا. وأكد ان «حماس تفعل ذلك كأي حكومة للدفاع عن مواطنيها ومنع تكرار حدوث مثل هذه المذابح»، لكنها لا تتدخل مباشرة في الاجراءات القانونية التي تتخذ. وكشف ان «اللجنة التي يرأسها «زودت مجموعة من المحامين المستقلين في بريطانيا بوثائق ومعلومات وأدلة بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها قادة اسرائيل السياسيون والعسكريون، ومن ضمنهم تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية في الحكومة السابقة».
وكانت اسرائيل قتلت نحو 1400 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين الأبرياء في حربها الأخيرة على غزة، مستخدمة فيها أبشع الأساليب والأسلحة، ما ساعد على صدور سلسلة من الادانات الدولية للجيش الاسرائيلي على الطريقة التي تصرف بها خلال هذه الحرب واستخدامه أسلحة محرمة دولياً.
وهاجم المدهون الضغوط التي تتعرض لها الحكومة البريطانية لتغيير القانون الذي يتيح اعتقال أي شخص على ارتكاب جرائم حرب حتى ولو لم تكن هذه الجرائم مرتكبة على الأراضي البريطانية. وأشاد بالنظام القانوني البريطاني الذي يتيح لمواطني الدول الأخرى تقديم دعاوى في بريطانيا ضد مجرمي الحروب في العالم.
ووفقاً لمصادر اسرائيلية ففي كل مرة يتحقق فيها الفلسطينيون من ان مسؤولاً اسرائيلياً سيزور بلداً أوروبياً يتصل الفلسطينيون بمكتب للمحاماة في البلد الذي سيصل المسؤول الاسرائيلي اليه ويزودونه بالوثائق المتوافرة لديهم عن دوره في جرائم الحرب المنسوبة اليه، حيث يقوم المحامون الأوروبيون بتقديم طلب سريع لتوقيف المسؤول الاسرائيلي حال وصوله الى أوروبا.
فبهذه الطريقة تم اصدار أمر التوقيف ضد ليفني قبل أسبوعين وفي الصيف الماضي نجح الفلسطينيون في اصدار 6 أوامر توقيف في اسبانبا ضد مسؤولين اسرائيليين مختلفين متهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، من ضمنهم وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، بنياين بن اليعازر، المتهم بارتكاب جريمة حرب في العام 2002.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي