pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

ندوة... المكاشفة!

رأى عدد من السياسيين والاقتصاديين المشاركين في ندوة «الإصلاح الاقتصادي والسياسي المفقود» التي نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية الأربعاء الماضي، ضرورة الشروع في تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية من خلال المكاشفة والاعتراف بوجود مكامن الخلل، والعمل على سرعة علاجها، وطالبوا بعقد مؤتمر لحوار وطني شامل لتحقيق الإصلاحات في مختلف المجالات، وضرورة القضاء على الفساد («الراي» عدد الجمعة الماضية).

الحمدلله... معظم ما ورد في هذه الفقرة التي تقدمت ما نشر عن موضوع الندوة قد ذكرته وطالبت به منذ أكثر من عقد من الزمان هنا في «الراي».

إنها المكاشفة والاعتراف بالخلل، يعني قيادياً كلام صحيح، فالقيادي المؤثر هو من يعترف في نقاط الضعف، وبالتالي يعين مستشارين وتابعين له لسد الفجوات والقصور.

لدينا طريقة اختيار القيادي «خطأ»، على الرغم من أننا تقدمنا باقتراح بقانون لإنشاء الهيئة العامة للقياديين، واختيار المستشارين حدث ولا حرج، وكأنها وظيفة شرفية مع الأسف.

اقتصادنا متين، كما ذكر عضو مجلس إدارة الجمعية الإقتصادية محمد الجوعان في الندوة، والنائب السابق صالح الملا، ذكر أن البيئة السياسية في الكويت فاسدة، وأرى أن السبب تفشي الواسطة والمحسوبية وتبادل المصالح وتشعر بأن «الحرامي» نظامي لا يحاسب!

كنت قد طالبت بإصلاحات كثيرة في التعليم والصحة والخدمات والاستثمار ومبادرات في هذا المجال، قدمت لكن مع الأسف «لا حياة لمن تنادي»!

أردد على الدوم «إنك كصاحب قرار لا يفترض عند اختيارك للكفاءة أن تنظر لمن ينتمي أو شكله أو أي معيار (فاسد) لاعلاقة له بالمعايير الحقيقية، وهذا هو سبب كل ما ذكر في تلك الندوة».

القيادي هو من يصنع التاريخ عبر رؤية ثاقبة، ويختار من يراه مناسباً ضمن فريق عمله ولا إملاءات تفرض عليه، وأي إستراتيجية توضع على النحو الصحيح لا يجب على الإطلاق تغييرها مع تغيير القيادي، لأنها باتت ضمن خطة عمل الحكومة وهو واقعياً غير معمول به.

معقولة، كل ما يحدث ولا أحد يرى أو يشعر بأننا نمضي إلى الهاوية، وهل يعقل أن يظل الكويتي بلا سكن لفترة تمتد إلى قرابة عشرين عاماً، ولا يجد تعليماً جيداً، ولا رعاية صحية، ولا بنية تحتية، ولا يستطيع إنجاز معاملته إلا بواسطة، هذا ما يقوله المواطن البسيط من الأغلبية المغلوب على أمرها وخاصة فئة المتقاعدين وأهل الشرف.

الزبدة:

المكاشفة تعني الشفافية في مناقشة أي ملف، وتكون عبر أهل الشرف ممن يمتلكون الخبرة والمعرفة، وتقلدوا مناصب قيادية وأصحاب رؤية إصلاحية.

أعيدوا طريقة اختيار القياديين والمستشارين بقصد الإصلاح بدءا من التعليم، والصحة، ورجال الاقتصاد والاجتماع، والإعلام، واختيار النواب حسب الكفاءة لخلق بيئة عمل مهيئة لحقبة زمنية إصلاحية النهج طال انتظارها والأسباب معلومة والمبادرات موجودة والعلة في بطن أصحاب القرار... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي