pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

قطار العفو... وأبطال «تويتر»!

أتعجّب من بعض مَن يعتبرون أنفسهم نشطاء سياسيين، يُكثرون الحديث عن التضحيات ووجوب تحمّل الأذى، والثبات في المواقف، وإذا بحثت عن تاريخ نضالهم فلن تجد سوى بطولات وهمية على حساب «تويتر»!

يتجرأ هؤلاء دون خَجل، فيهاجمون النواب السابقين والشباب الوطني الموجودين حالياً خارج البلاد، بسبب أحكام قضية دخول المجلس.

فيعمد أبطال «تويتر» - المزيّفون - إلى تشويه صورة الأبطال الحقيقيين، كالادعاء بأنهم تنازلوا عن مبادئهم، مقابل العودة إلى بلادهم!

ومن الواضح أن هؤلاء قد عُمِيت أبصارهم، وصُمّت آذانهم عن البيانات والتصريحات التي صدرت عن النواب السابقين، والتي أكدوا فيها رفضهم بأن يكون ثمن عودتهم هو التعدي على أحكام الدستور، أو إقرار قوانين تضر بمصالح الناس، أو حماية الفاسدين.

كان الأجدر بأبطال «تويتر» أن يحفظوا لهؤلاء النواب فضلهم ومكانتهم، وأن يُقدّروا تضحياتهم، وأن يتذكّروا بأن السبب الرئيس في غربتهم وابتعادهم عن أهلهم ووطنهم، هو وقوفهم في وجه الفساد ودفاعهم عن حقوق الناس وحرياتهم!

ها هو قطار العفو قد انطلق، برعاية وتوجيه من صاحب القلب الكبير، والد الجميع، صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله.

وسيصل القطار بإذن الله تعالى إلى محطته الأخيرة، لتكتمل الفرحة ويجتمع الشمل، وتنتهي معاناة أولئك الأبطال.

هناك دعوات صادقة من قلوب مخلصة بأن يتعاون الجميع من أجل إنهاء هذا الملف، وأن يتحمّل الكلّ مسؤوليته ويُحَكّم عقله ويسيطر على لسانه وقلمه، وأن يكون داعي ائتلاف لا اختلاف، ومصالحة لا مخاصمة، وتوافق لا نزاع.

ما أجمل - في مثل هذه الظروف - الأخذ بحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذي يقول فيه: (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُلْ خيراً أو لِيصمت).

Twitter:@abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي