pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

عطونا... «الزبدة»!

تذكرت مقالاً للزميل محمد الرويحل نشر في 30 يونيو 2011 معنون بـ«جمبازية الكويت»، وتذكرت مقالاً نشر لي بعده بأعوام بعنوان «معارضة متنكرة».

أمام التاريخ، الجميع مساءلون عن كل ما كتب وقيل، فإما أن يكون معول بناء وإما أداة هدم، وقد يختار البعض «التستر» بين هذين النمطين، فينطبق عليه وصف المولى عز شأنه في الآية الكريمة «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام»، وهؤلاء هم المنافقون الذين يعدون أخطر فئة على المجتمع.

الشاهد، ان مقال الزميل الرويحل تحدث فيها عن «التشقلب» في المواقف لبعض من رزقه الله بملكة الكلام إلا انه أساء استخدامها... لكن التاريخ لا يرحم.

البعض له موقف ومبدأ معين، ويمتلك وسيلة الإقناع، فتظن أنه المنقذ المصلح، ولكن مع الأيام وفي مواقف محددة تتغير المواقف مع ان القاعدة تقول «إن المبادئ لا تتغير»، وإن تغير الزمان وأظن الجميع قد تابع مجريات الساحة وعرف المصلح من مدعي الإصلاح!

أما مقال «معارضة متنكرة»، فقد ذكرت فيه، أنه في الكويت لا توجد معارضة بمفهوم «معارضة» حيث لا برنامج ولا أولويات ولا مبادئ تتبع مع الأسف.

لذلك، كتبت عطونا «الزبدة» كعنوان لمقال هذا اليوم، والقصد منه ان أي حوار وطني يدخل فيه رجال السياسة قد تحدث فيها «شقبلة» أو من هذا القبيل بين معارض ومتنكر وموالٍ «حد الدعسة».

نحن بسطاء يا سادة وسيدات المجتمع الكويتي والمبادئ لا تتغير... فالطلب لا يتجاوز اتباع مبدأ الشفافية والأخذ برأي أهل الخبرة بعيداً عن رجال السياسة وسنة أولى سياسة!

قضايانا معلومة ومفهومة ومعروضة في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تطرق لها الكثير من «أهل الشرف» الذين لم تتلون مبادئهم ولم تتغير أرائهم... نحتاج الثابتون على قول الحق النابع من حس وطني ليس إلا.

ولعلنا أحوج إلى لقاءات مباشرة مع أهل الكويت في مختلف المحافظات بعد الانتهاء من الحوار الوطني الذي يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية عبر مجموعة ندعو الله أن يوفقها إلى ما فيه الصالح للبلد والعباد.

الشفافية وأهل الشرف هم الملاذ الأخير بعد الله عز شأنه، فعندما توكل المهمة لأصحاب الخبرة من أهل الشرف بعيداً عن الحسابات والتجاذبات فمن المؤكد أنها ستؤدي إلى نتائج مبهرة.

الزبدة:

مما تقدم، نوجه النداء لكل من يعنيه الأمر من أصحاب القرار... نحن كعموم الشعب أين موقعنا من الإعراب؟

إن لسان حال الأغلبية يصرخ بأعلى صوته «عطونا الزبدة»، فصوت الجعجعة أزعج مسامعنا وأبصارنا لا ترى لها طحيناً.

نريد «شقلبة» ترفع من شأن الكويت وتعيد الكويت إلى وضعها قبل عقود مضت حيث تأخذ الكفاءة مكانها الصحيح المستحق... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي