pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الأقل خليجياً بعد قطر وفقاً لتوقعات صندوق النقد الأخيرة

«كامكو إنفست»: 65.8 دولار للبرميل سعر تعادل موازنة الكويت


- تعافي الخليج اقتصادياً سيتأثر سلباً بانخفاض إنتاج النفط رغم ارتفاع أسعاره
- تراجع حاد بالمشاريع الخليجية مقارنة بنهاية 2020
- 1 في المئة التضخم خليجياً 2022 مقارنة بـ 7.9 للشرق الأوسط

أشارت شركة كامكو إنفست إلى أن التقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي بعنوان آفاق الاقتصاد الإقليمي - الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، سلط الأضواء على تباين مستويات الانتعاش الاقتصادي نتيجة لجائحة كوفيد-19 واختلاف وتيرة طرح برامج اللقاحات في أنحاء المنطقة، موضحة أنه رغم الإقرار بإحراز مستويات جيدة من التقدم منذ بداية العام الجاري، إلا أن صندوق النقد أظهر التحديات الجديدة التي تواجه المنطقة.

وتابعت «كامكو إنفست» في تقرير لها «كانت لزيادة حالات الإصابة أخيراً نتيجة لتفشي السلالة المتحورة الجديدة في المنطقة تأثيرات متفاوتة من حيث معدلات العدوى والوفيات اعتماداً على نسب التطعيم. وقد تفاقم الوضع على خلفية بروز عدد من التحديات مثل ارتفاع معدلات التضخم بسبب نقص الإمدادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما أدى إلى تقليص حيز السياسة النقدية لبعض الاقتصادات، إضافة إلى حيز السياسة المالية المحدود»، مبينة أن «قطاع الشركات يواجه أيضاً العديد من الضغوط من حيث ارتفاع مستويات الدين وصعوبة أوضاع أسواق العمل، إلا أنه من المتوقع أن تؤدي آمال تحسين وتيرة برامج اللقاحات لتعزيز معدلات النمو في 2022».

وأضاف التقرير نقلاً عن توقعات صندوق النقد «من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 4.1 في المئة في 2021 بما يتسق مع التوقعات السابقة للصندوق، كما من المتوقع أيضاً أن يصل النمو في 2022 إلى 4.1 في المئة، بارتفاع 40 نقطة أساس مقارنة بالتوقعات السابقة، فيما شهدت توقعات نمو دول مجلس التعاون الخليجي مراجعة هبوطية بنحو 20 نقطة أساس للعام 2021 ليصل معدل النمو إلى 2.5 في المئة، إلا أنه من المرجح أن يؤدي تسارع وتيرة التعافي في 2022 إلى تعزيز معدل النمو إلى 4.2 في المئة، بزيادة 40 نقطة أساس عن التوقعات السابقة».

وأفادت «كامكو إنفست» بأن المراجعة الهبوطية لـ2021 تأتي بصفة رئيسية على خلفية خفض توقعات الناتج المحلي الإجمالي النفطي للمنطقة بنحو 130 نقطة أساس لتصل إلى معدل نمو هامشي 0.3 في المئة، في حين تم رفع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 30 نقطة أساس إلى 3.8 في المئة.

وأضافت أن رغم ارتفاع أسعار النفط، خفض صندوق النقد توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي لدول الخليج بنحو 130 نقطة أساس لـ2021 إلى 0.3 في المئة ورفع توقعات النمو لـ2022 بـ110 نقاط أساس، وأشارت المراجعات إلى تأجيل زيادة حصص إنتاج (أوبك) إلى العام المقبل، حيث انعكس ذلك بوضوح أيضاً على خفض توقعات إنتاج النفط لدول الخليج من 16.29 مليون برميل يومياً في التوقعات السابقة إلى 15.97 مليون وفقاً لتوقعات أكتوبر الجاري»، موضحة أنه بالنسبة لـ2022، خفض الصندوق مرة أخرى توقعاته لإنتاج النفط إلى 17.08 مليون برميل يومياً مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 17.17 مليون، إلا أن متوقع أن يؤدي ارتفاع متوسط أسعار النفط في 2022 إلى تعويض الانخفاض المقدر في الإنتاج، ما يؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي.

سوق المشاريع

وأشار التقرير إلى أن سوق المشاريع في دول الخليج شهد تراجعاً حاداً مقارنة بنهاية العام الماضي على خلفية استكمال المشاريع بصفة رئيسية، مبيناً أن إسناد المشاريع الجديدة يرتكز بصفة رئيسية في السعودية، وفقًا لبيانات «ميد»، بينما شهدت معظم دول الخليج الأخرى انخفاضاً في وتيرة إسناد المشاريع، إلا أن الحكومات تواصل لعب دور نشط في سوق المشاريع، ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار التعادل النفطي في معظم الموازنات الخليجية، رغم تزايد المشاركة النشطة من قبل القطاع الخاص في هيئة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويتوقع أن تشهد موازنات الكويت وعمان فقط تراجع سعر التعادلي النفطي هذا العام مقارنة بالتقديرات السابقة لصندوق النقد، بينما تم رفع التوقعات لبقية دول مجلس التعاون الخليجي، ويقارب التغيير الذي طرأ على التوقعات تقريباً ذلك الذي حدث في العام 2021 مع ارتفاع أسعار التعادل النفطي بصفة عامة، باستثناء عمان، إلا أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار النفط توافر دعماً هائلاً على الجبهة المالية»، موضحاً أنه في ظل الارتفاع الأخير لأسعار النفط التي بلغت نحو 85 دولاراً للبرميل، تعتبر البحرين هي الدولة الوحيدة التي تتضمن ميزانيتها سعر تعادل نفطي أعلى من سعر النفط الحالي، إذ بلغ 105 دولار للبرميل، وما تزال قطر تتميز بأدنى مستوى لسعر التعادل النفطي هذا العام، والذي بلغ 46.5 دولار للبرميل، تلتها الكويت والإمارات عند 65.8 و69 دولار للبرميل على التوالي.

وأشار التقرير إلى أن منطقة دول الخليج شهدت مراجعة هبوطية في ما يتعلق بمعدل التضخم، وذلك من 2.7 في المئة في توقعات صندوق النقد السابقة إلى 2 في المئة، على أن يزيد التراجع إلى 1 في المئة العام المقبل مقابل 7.9 في المئة المتوقعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتوقع صندوق النقد أيضاً أن يشهد تضخم أسعار المستهلكين الأوسع نطاقاً تفاوتاً شاسعاً بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج.

انتعاش شركات الخليج أقل من نظيراتها بالدول المستوردة للنفط

أفاد صندوق النقد بأن أرباح الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصل إلى مستويات ما قبل الجائحة خلال الربع الأول من 2021، إلا أنه كان هناك تباعد آخذ في الاتساع بين المجموعات المختلفة من الشركات.

وذكرت «كامكو إنفست» أن المثير للدهشة أن الانتعاش في الدول المصدرة للنفط (دول الخليج بصفة رئيسية) كان متأخراً عن مستوردي النفط، فيما يعزى بصفة رئيسية إلى تقلص عائدات الشركات في السابق بوتيرة أقل 50 في المئة مقارنة بالدول المستوردة، كما أن الدول المصدرة للنفط لديها شركات أكثر بنسبة 20 في المئة في القطاعات التي تضررت بشدة من الجائحة، مقارنة بالشركات في الدول المستوردة للنفط.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي