pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

خواطر صعلوك

منزل «عامر» بذكر محمد (ص)

بمناسبة المولد النبوي الشريف، أرسلت إليَ صفية الهاشمي من سلطنة عمان ذكريات طفولتها والتي كانت تقام في منزلهم «العامر» ببركة محبة رسول الله والأعمال الصالحة.

تقول الكثير من التفاصيل ما زالت عالقة في ذهني حول المولد النبوي والاحتفاء به في منزل والدي رحمه الله «منزل عامر» في ولايتي، بحضور الكثير من الرجال يترأسهم حمد بن ناصر (ود الموذي) مرددين «الله ولي، الله ولي، نعم الولي...الله مولاي، صلوا على هذا النبي المرسلِ رسول الله، وُلد الحبيب وخده متوردِ... والنور من وجناتهِ يتوقدهُ...رسول الله».

كنا نرددها من خلف باب المجلس (سبلة العرب)، لأنه لا يسمح بالاختلاط مع مرددي الأهازيج الصوفية، أهازيج وأناشيد لا نعلم ولا يعلموا من أين جاءت، ومتى كُتبت ومن كتبها، ولكنها أهم ما تعلمناه في طفولتنا، واستشعرنا كلماتها وروحانية معانيها، تسمو بالروح بعيداً وكأنه عيد حقيقي.

كان لفاكهة القهوة في المولد طعم خاص، ووليمة المولد التي تطبخ بقرب من غرفة جدتي فاقدة البصر، وليس البصيرة بواسطة طباخ ماهر من جيراننا، أو أخيه على الموقد من الحطب، ورائحة الطبخ مع حرق الخشب لا ينساها من تذوقها وعاشها.

عزيزي القارئ، كما تعلم، أنه تقريباً لم يعد لأطفالنا اليوم ذكريات يأخذوها معهم في مستقبلهم تذكرهم بالمولد النبوي، حتى عطلة المولد أصبحت تُرحل إلى أيام أخرى... وأصبح مولد الرسول عليه الصلاة والسلام يمر مرور الخِفة التي لا نشعر بها، على عكس عيد الحب، وعيد الشكر، وعيد الزواج، وعيد ميلاد النجم الكبير.

رحم الله أمة محمد من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

وكل عام وأنتم بخير، بمناسبة المولد النبوي الشريف... وكل ما لم يُذكر فيه اسم الله... أبتر.

Moh1alatwan@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي