pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ربيع الكلمات

نواف الخير... أمير العفو

مبادرة كريمة من سمو الأمير وسمو ولي العهد، وخطوة مستحقة في هذا الوقت العصيب داخلياً وخارجياً. داخلياً بسبب عدم الاستقرار الذي شاهدناه خلال الفترة السابقة مما زاد من الاحتقان السياسي، وتذبذب أسعار النفط، وجائحة فيروس كورونا التي أوقفت العالم، أما خارجياً فلم يعد يخفى ما يجري حولنا من تغيرات سياسية واقتصادية.

وسنفرح أكثر بإذن الله بمحاربة الفساد وبناء ديموقراطي جديد يقوم على الشراكة والتعاون البناء، لأن المرحلة المقبلة تتطلب أن نجعل الخلافات خلف ظهورنا، وأن تكون علاقة السلطة التشريعية والتنفيذية قائمة على الشراكة والانجاز، و من أجل تنمية البلاد وتطويرها، والانطلاق نحو أفق واسع من تحقيق الطموحات والإنجازات.

بات الجميع يدرك بأن الخلافات لا يوجد بها منتصر، خصوصاً في مثل هذه الظروف التي تحدثنا عنها، لذلك كان لا بد من الجميع مد الأيادي والتعاون من أجل مصلحة الكويت، وذكر بيان النواب أن: «ما يشهده العالم والإقليم من تغيرات متسارعة ومستجدة وتحديات كبرى اقتصادية وسياسية وأمنية، يوجب علينا جميعاً نبذ الخلافات والتجاوز عما تبقى في الأنفس والضمائر، والابتعاد عن الاختلافات، والعمل بروح الأسرة الواحدة، وضمن الضوابط التي أكدها الدستور وبنيت عليها قيم المجتمع ومسلماته».

وبما أن السياسة فن الممكن، فإن المعارضة استطاعت تحقيق العديد من المكاسب على أرض الواقع، خصوصاً من تغيير طريقة العفو السابقة، مما فتحت المجال للراغبين بالعودة إلى أرض الوطن، والتفاوض مع الحكومة للدخول في التشكيل القادم من مختلف الكتل.

أعتقد بأن جميع أعضاء كتلة المعارضة نجحوا في توزيع الأدوار في ما بينهم، ولولا تشدد بعض المواقف من صقور المعارضة لما كانت هذه النتائج، أما بقية الأعضاء فكان دورهم إيجابي في المشاورات مع الحكومة.

لا عذر للحكومة بعد اليوم بالتعذر من عدم الإنجاز بسبب النواب، وإعلان 40 نائباً في مجلس الأمة ودعوتهم للاستقرار السياسي، لا شك أنه من أكبر المكاسب الحكومية في هذه المرحلة، وهي رسالة من النواب للحكومة بأننا نريد أن نرى الإنجازات.

والشكر موصول لأمير العفو صاحب السمو على إعطائه الموافقه على العفو، والذي يدل على حكمة كبيرة من والد الجميع، كما ذكر بيان النواب: «اليوم تتجلى لنا حكمة والد الجميع المعهودة، التي نتلمسها بين الفينة والأخرى تجاه أبناء الكويت فالتسامح كان ولايزال سمة من سمات أهل الكويت، حكاماً ومحكومين».

قرت عيون أهل الكويت، وبإذن الله تكون صفحة جديدة في تاريخ الكويت السياسي، عنوانها التعاون من أجل دعم مسيرة البناء في قادم الأيام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي