pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

انهيار في إنتاج النفط الكويتي والمدخول المالي اليومي

... وهذا هو واقع الأمر الحالي، حيث تخسر الكويت يومياً نحو 150 ألف برميل من الانتاج منذ عام 2017 ومن جميع الحقول النفطية التابعة لشركة نفط الكويت، من شمال إلى جنوب وشرق وغرب الكويت، وذلك من معدل 3.151 مليون في 2017 إلى 2.579 مليون في نهاية 2020.

أي ما يعادل 600 الف برميل في خلال هذه السنوات. وهذه الأرقام من دفاتر شركة نفط الكويت المعلنة. والمتبع عالمياً في حقول النفط أن الدول المنتجة تحاول سنوياً، أولاً إحلال كميات الإنتاج التي تنتج بكميات جديدة، وثانياً زيادة معدلات الإنتاج النفطي السنوي، حسب كميات الاحتياط النفطي المتوافر، وفي الكويت نمتلك نحو 95 مليار برميل من الاحتياط المؤكد ما يكفينا لأكثر من 95 عاماً.

محمد الجمعة

ولذا، مثلاً زادت كل من الإمارات إلى 3.5 والسعودية وروسيا إلى 11.500 مليون لكل منهما قبل شهرين، وتسجيل هذه الأرقام الجديدة في «أوبك»، وعالمياً، وتمت الموافقة عليها ابتداءً من شهر مايو من العام المقبل، وبسبب غياب وعدم طلب الكويت رغبتها بالزيادة، فإن الأمر يدعو إلى التساؤل والاستفسار.

وماذا يحدث عندنا، وأين نحن أو القطاع النفطي من تحقيق الأهداف أو أرقام الإستراتيجبات والتي تمت الموافقة عليها؟ وأين مجالس الإدارات من المتابعة والمراقبة للوصول لذلك الهدف أو معرفة عدم تحقيق أرقام المؤسسة من 3 إلى 3.5 إلى 4 ملايين برميل في اليوم ابتداءً من 2015؟ والآن تخرج ارقام مرعبة من تضاؤل ومن فقدان الإنتاج من النفط الكويتي، وخسارة مالية يومية مع ارتفاع سعر البرميل وعدم امكانيتنا رفع الإنتاج كبقية الدول النفطية الأخرى.

وماذا تبقى لنا من أسواق وزبائن؟ حيث إن الرقم الرسمي المسجل كمعدل لإنتاج الكويت هو 2.890 مليون برميل مع نفطي الخفجي والوفرة.

شركة نفط الكويت تواجه مشاكل جديدة بكيفية التعامل مع الحقول الصعبة، وغياب انتاج النفط السهل، والتحديات ومنها تدفق وزيادة معدل الماء المصاحب إلى أكثر من 55 في المئة وكيفية التعامل مع هذا المستجد الجديد، مع غياب الخبرات المطلوبة كبقية الدول النفطية المنتجة والمصدرة والمحافظة على زيادة معدلات الإنتاج.

وبالرغم من استهداف معدل يومي ما بين 3.5 ملايين برميل إلا ان مرافق نفط الكويت لم تحقق انتاجاً مستداماً للنفط بحدود 3 ملايين برميل في اليوم، ومن ثم عدم مطالبتنا بالزيادة من حصتنا الإنتاجية من المنظمة النفطية «أوبك».

طبعاً، الأسباب والمسببات صعبة الشرح، خصوصاً التخلص من الخبرات والفنيين والمتخصصين عبر إحالتهم إلى التقاعد المبكر أو ترقيتهم إلى مراكز إدارية، وفي الوقت نفسه ان الشركات النفطية العملاقة لا تعطينا الخبرات المطلوبة والتقنيات إلا بشروطها، ومنها المشاركة بشراء الإنتاج.

هذا هو الواقع الحالي للقطاع النفطي، ومن الصعب حتى المحافظة على معدل إنتاجنا الحالي، وهي كارثة ومصيبة قومية، ونتمنى من يصحح لنا هذه الأرقام. كاتب ومحلل نفطي مستقل naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي