pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

150 في الحرس الأميري و50 للخدمات الطبية... وخدمتهن وفق تخصصاتهن بعيداً عن الميدان

200 عنصر... باكورة تطوّع المرأة في الجيش


- اللواء الكندري لـ «الراي»: دورات عسكرية نهارية للمقبولات ولا مبيت لهنّ في المعسكرات
- العقيد العنزي: أولوية الدخول للمواطنات وفي مرحلة مقبلة سنستعين ببنات الكويتيات
- العقيد الصبر: سندقق أمنياً على المتقدمات ولهن رواتب وامتيازات مثل زملائهن الرجال

فيما أكدت وزارة الدفاع أن تطوع العنصر النسائي في الخدمة العسكرية جاء نتيجة دراسات سابقة، تم تفعيلها بناء على دعم وتوجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، كشفت قيادات في الجيش الكويتي أن الخطوة الأولى ستكون بقبول تطوع 200 امرأة في الجيش، بواقع 150 في الحرس الأميري، و50 في الخدمات الطبية، بحيث تكون خدمتهن وفق تخصصاتهن، بعيداً عن الميدان.

وعلى هامش مؤتمر صحافي عقد أمس، للحديث عن الاستعدادات لبدء قبول تطوع العنصر النسائي في الجيش، أشاد آمر القوة البشرية في وزارة الدفاع اللواء ركن خالد الكندري، بدور المرأة في السلم والحرب، منوهاً بهذا الدور البطولي من خلال التضحيات والدفاع عن الوطن في الغزو العراقي الغاشم، وأزمة فيروس كورونا.

وقال الكندري في تصريح لـ«الراي» إن «دخول المرأة الكويتية في السلك للعسكري جاء بناء على تعليمات وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، حيث ستتم الاستعانة بها في 3 مواقع تتمثل في الخدمات الطبية وقسم التفتيش بالحرس الأميري والهندسة والبرمجة وسلاح الإشارة»، موضحاً أن «التسجيل سيبدأ في شهر ديسمبر المقبل، عبر الموقع الإلكتروني، فيما ستكون أولى للمقبولات في شهر فبراير من العام المقبل»، مبيناً أن «مدة الدورة شهر واحد للمقبولات في الخدمات الطبية، وثلاثة شهور لبقية الاختصاصات، حيث إنه لن يكون هناك مبيت في المعسكر أثناء الدورة العسكرية، ولن تكون لها مشاركة في الميدان».

وأكد أن «العمر المطلوب لدخول السلك العسكري للنساء من 18 إلى 26 عاماً، وتستثنى صاحبات التخصصات الفنية والطبية. وفي المؤتمر الصحافي، ذكر اللواء الكندري أنه تمت «الاستعانة بتجارب دول مجلس التعاون الخليجي في تعيين العنصر النسائي بالقوات المسلحة»، مشيراً إلى «إصدار المملكة العربية السعودية قرار تعيين وتطوع العنصر النسائي في الجيش السعودي، حيث تمت الاستفادة مما وصلوا إليه في التجربة، من خلال القيام بدراسة متكاملة من الناحية الفنية والإدارية والقانونية في سبيل توفير احتياجات الجيش الكويتي من العنصر النسائي، نظراً للحاجة الماسة لسد الاحتياجات من التخصصات الفنية».

واستعرض بعض التخصصات التي تتطلب وجود عنصر نسائي، كالخدمات الطبية والطبية المساندة وفي الحرس الأميري ومفتشات للقصور الأميرية وحماية شخصيات للوفود النسائية الزائرة، والتخصصات الفنية الهندسية والتقنية والإلكترونية للمنشآت العسكرية وسلاح الإشارة والدفاع الجوي والقوة الجوية والتخصصات الإدارية للهيئات المتخصصة.

إعداد وتدريب من جانبه، قال مدير مديرية التعبئة العامة العقيد ركن طارق الصبر إن «العدد المطلوب في القبول الأول، 200 عنصر نسائي، 150 في الحرس الأميري ودورتهن العسكرية تستغرق 3 شهور، و50 في الخدمات الطبية، ومدة دورتهن شهر فقط»، مشيراً إلى أن «عملية التسجيل ستكون عبر موقع وزارة الدفاع، بتقديم الطلبات، ثم يتم التحقق منها عبر اللجان الأمنية والطبية للتدقيق، ومن ثم المقابلة الشخصية لاجتياز الشروط النهائية، أما في ما يخص سلم الرواتب والامتيازات فستكون وفق الرتبة والتخصص مثل زملائهن العسكريين».

وأضاف الصبر أنه تم تحقيق ثلاث مراحل: الأولى هي تسجيل الشباب الكويتي بشرف الخدمة العسكرية في الوحدات المقاتلة، والمرحلة الثانية تسجيل الكويتيين وأبناء الكويتيات، كجنود مهنيين حسب المهن المطلوبة لسد النقص في وحدات الجيش من الذين لديهم حرف مهنية.

وذكر أن المرحلة الثالثة هي تسجيل العنصر النسائي في مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة، موضحاً أن المرحلة الرابعة هي تسجيل أبناء حملة إحصاء 1965 وما قبل وأبناء العسكريين والجنود المهنيين.

حقوق وواجبات بدوره، توقع رئيس فرع الشؤون القانونية العقيد ركن حقوقي دكتور محمد العنزي لـ«الراي» دخول نحو 150 امرأة في الجيش الكويتي في أول دفعة، «وسيتم فتح التسجيل نهاية العام الجاري والدورة ستكون في شهر فبراير من العام المقبل»، مشيراً إلى أنه «في الوقت الحالي الأولوية لدخول الكويتية، وفي المراحل المقبلة ستتم الاستعانة في ببنات الكويتيات».

وأشار العنزي إلى أنه تسري على المواطنات الكويتيات اللواتي يتم تعيينهن في الجيش مجموعة من الحقوق والواجبات الوظيفية، منها مثلاً الحقوق الوظيفية في الراتب والعلاوات والبدلات والحق في الأوسمة والأنواط العسكرية، والحق في مدد الخدمة المطلوبة للتقاعد والحق في الترقية، والحق في التعويض عن الإصابة بالعمل والتعويض عن الحرائق وفقاً للضوابط المنصوص عليها. وأشار إلى أنه يطبق على المعينات من العنصر النسائي في الجيش كل العقوبات المقررة على العسكريين باستثناء العقوبات التي تتنافى مع طبيعتهن مثل السجن العسكري أو الحجز.

شروط التطوع... كالرجال

شهد المؤتمر الصحافي تلاوة بيان لوزارة الدفاع، أوضحت فيه أنه تم قبول تطوع العنصر النسائي في التخصصات الطبية والطبية المساعدة والتخصصات الفنية وفقاً لاحتياجات الجيش، مبينة أن شروط تطوع العنصر النسائي مطابقة لشروط العسكريين.

وعن مراحل وموعد التسجيل أفادت الوزارة بأنه سيتم الإعلان عن فتح تطوع العنصر النسائي في نهاية العام الجاري، ومن ثم التسجيل (أونلاين) وإرسال رسالة نصية أو إيميل للمعني لتقديم المستندات، وأخيراً يتم اجراءات القبول والفحص الأمني والطبي والمقابلة الشخصية.

مراعاة الجانب الشرعي

أشارت الوزارة إلى أن مدة التدريب والمقررات والمناهج الدراسية وآلية الحضور في الدورة يتم تحديدها وفقاً للتخصصات المعلن عنها مع التأكيد بأنها متشابهة مع الدورات المقررة للعسكريين واستبعاد ما لا يتماشى مع الطبيعة الخاصة للعنصر النسائي.

وشددت على أنه ستكون هناك معلمات من العنصر النسائي يقمن بتدريب وتعليم المتطوعات للمواد التي تستوجب أن يكون المعلم والمدرب من العنصر النسائي مع مراعاة الجانب الشرعي والعادات والتقاليد.

تحديد التخصصات والأعداد

أوضحت الوزارة أن الهدف الأول هو تعيين العنصر النسائي العامل حالياً في وزارة الدفاع بحيث يتم تطوعهن للعمل بالجيش بينما الهدف الثاني هو إعلان التطوع لكل الكويتيات وفقاً لشروط محددة للتطوع والعمل في الجيش الكويتي في التخصصات المذكورة.

وذكرت أن العنصر النسائي يستحق رواتب في الجيش الكويتي مشابهة ومتطابقة مع رواتب وبدلات وعلاوات العسكريين، لافتة إلى أنه يجري العمل على تحديد التخصصات والأعداد المطلوبة وفقاً لاحتياجات الجيش.

مدنيات الوزارة إلى عسكريات

قالت الممرضة في مستشفى جابر الأحمد للقوات المسلحة مريم الكندري إن «دخول المرأة في السلك العسكري لن يكون جديداً عليها خصوصاً وأن القبول في المرحلة والأولوية للموظفات العاملات في وزارة الدفاع ويبلغ عددنا نحو 466، ومبدئياً سيتم الاستعانة بخدماتنا بما يتراوح من 50 الى 100 امرأة، وفي المستقبل سيكون العدد أكبر».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي