pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

كلنا «غلام»... «بس بالكلام»!

... وظلّ الحديث مستمراً منذ عام 1995 حول قطار الكويت حسب تعليق «الراي» قبل أيام، مع العلم أنه ذُكِر من قبل أن القطار الذي يغطي مناطق الكويت سيكون جاهزاً في عام 2018، كما بينا في مقال قبل سنوات... كله «بس بالكلام»!

قال محافظ الفروانية السابق «إن الفروانية ستتحول نفس طوكيو»، ووزير الصحة «سننشئ أفضل مركز علاج طبيعي»، ووزير الأشغال «ستنتهي ظاهرة الحصى المتطاير» وموسم الأمطار في الطريق، وسنقضي على مشكلة التركيبة السكانية، القضية الإسكانية، تطوير التعليم، حل الاختناق المروري، القضاء على «القيادات البراشوتية»، والبنية التحتية... وخذ وخل من الكلام الذي صورته «الراي» بـ «ربع قرن جعجة بلا طحين»!

في مسلسل «درب الزلق» عندما طالب العامل «غلام» زيادة أجره وردّ عليه الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، رحمه الله، بالوعد ليأتيه رد «غلام»... «مو بس بالكلام»!

نحن وأمام استمرار الوعود الكلامية الإنشائية نرى أن غالبية المجتمع الكويتي يرد عليها «مو بس بالكلام»... فأصبح ردنا، حسب المعطيات والشواهد، كلنا «غلام»... «بس بالكلام»!

القياديون «الصح»، هم أولئك الذين يلتمسون «حاجات» الجمهور ويوفرونها على أرض الواقع «مو بس بالكلام».

من السهل جداً أن «تصفف» كم كلمة تشكل جملاً رنانة تعالج مشاكل المجتمع التي نعاني منها منذ عقود، لكن مع الوقت تولد اليقين لدى المواطن البسيط إن كل ما قيل وقد يقال مجرد «كلام»... وما أسهل الكلام.

إن أول ما يتطلب من أي قيادي هو «صياغة الرؤية» للمؤسسة التي تسلم مهام قيادتها وصياغة الرؤية لها متطلبات وبحث، وقد ذكرناها في مؤتمر تحدثت فيه عنها في شهر أبريل الماضي.

إذا لم يكن هناك تواصل مباشر مع الجمهور «المواطنين» لمعرفة احتياجاتهم وطموحهم على المستويين الفردي والعائلي، فكل ما يصاغ وينشر ويقرر لا يعكس رضا الجمهور، حيث إن الأب الروحي للتسويق فيليب كوتلر، صاحب المعادلة الشهيرة للرضا عن الخدمات والمنتجات ذكر «أن العميل عندما تتطابق انطباعاته مع توقعاته يتحقق الرضا».

الزبدة:

... والسؤال المباشر هو «هل تحقق الرضا لدينا نحن البسطاء»، ممن لم ير سوى جعجعة «كلام» لا يتبعها طحين؟ وهل من ثمة أصحاب خبرة لهم تواصل مباشر مع الجمهور «المواطنين» لرصد ما يصبون إليه؟

المراد أن سعر برميل النفط في ارتفاع، وقد يصل إلى 100 دولار... فهل سنظل نعاني من شح داخلي وكرم حاتمي خارجي؟

هل سيتغير الأداء في الأعوام المقبلة بحيث نرى «الطحين» أفعالاً توافر ما نريده من عيش كريم، وتعليم جيد ورعاية صحية وغيره من أساسيات حياة الرفاه؟

كل أمر وارد، شريطة تغيير القياديين والمستشارين والتواصل المباشر مع الجمهور «المواطنين»، كما ذكرنا وكرّرنا في مقالات سابقة... الله المستعان!

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي