pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مشاهدات

التصوير... مباح أم مُجرّم؟

التصوير هواية جميلة توثق الكثير من المناسبات الجميلة ولحظات الفرح والسعادة في مراحل حياتنا، وتظل الصور باقية على مر السنين فمجرد رؤية تلك الصور نسترجع كل تفاصيل اللحظات الجميلة الشخصية والعائلية - في السابق كان يتطلب ذلك وجود جهاز خاص (كاميرا / فيديو) لتوثيق الصور الثابتة أو الأفلام.

ومع تقدم العلم والتكنولوجيا أصبح كل ذلك متاحاً بجهاز الهاتف المحمول، فلا حاجة لحمل جهاز خاص بالتصوير، ولا حاجة للذهاب إلى الاستديو لتحميض الصور، فبمجرد ضغط زر يتم التصوير الرقمي بالحال، وهو أمر مباح لا غبار عليه.

إنما هناك من يستخدم تلك التكنولوجيا في أمور أخرى غير مستساغة، فبات تصوير الأحداث العامة أمراً اعتيادياً بين الناس دون أي اعتبار للخصوصية، خاصةً عند تصوير الحوادث بمختلف أنواعها، وكذلك يتم نشرها بوسائل التواصل الاجتماعي بقصد أو بحسن نية.

وهناك من يصور السيارات بالشارع العام ويعلق عن مخالفة ما، أليست المركبة أو الدراجة ملكية خاصة ولا يجوز تصوير من فيها بدون أخذ موافقة أصحابها؟

وهناك من يصور الناس بالأماكن العامة سواء في الأسواق والمطاعم والحدائق والممشى، وكذلك تصوير المنازل الخاصة، والتعرض بالقول لأصحابها، وأيضاً منهم من يصور المستندات الرسمية ويتم نشر كل ذلك بوسائل التواصل.

ألا يعتبر ذلك اعتداء وانتهاكاً على حرمة الناس؟ وهل ذلك مباح قانونياً؟

ألا يعتبر ذلك تشهيراً يعاقب عليه القانون؟ أليس من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى التشابك وتبادل الضرب بين الطرفين؟

نرجو من الإخوة المختصين بالقانون توضيح ذلك، وهل من يصور وينشر يعرض نفسه للمساءلة القانونية؟

علماً بأن هناك بعض الجهات الرسمية خصصت أرقام (واتس آب) لتلقي تلك الصور والأفلام من العامة.

مع العلم بأن هناك فرقاً ميدانية لديها الصلاحية والتفويض من وزارة العدل كمأموري الضبطية القضائية لمخالفة المتجاوزين، وذلك من صميم عملهم بدون تشهير وبهرجة، ولا نشر صور ولا انتهاك لحرمات الآخرين.

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمدلله رب العالمين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي